IMLebanon

بعد زيارته الراعي في الديمان…السيد الحسيني: ولاية الفقيه ظاهرة دخيلة على الشيعة والمشكلة في نظام إيران

raii-houssayni

 

 

غسان عبدالقادر

 

ليس من السهل بمكان أن تكون معارضاً لحزب الله من ضمن بيئته الحاضنة بل الأصعب في مكان أن تكون رجل دين شيعي وسيّد هاشمي معمم وأن تجرؤ على معاداة الولي الفقيه جهاراً نهاراً. ذلك هو السيد محمد علي الحسيني،  الامين العام للمجلس الاسلامي العربي، والذي دفع ثمن ذلك ولا يزال. موقع IMLebanon التقى السيد محمد الحسيني عقب زيارة قام بها الى صرح الديمان حيث التقى غبطة البطريرك مار بشارة الراعي وتداول معه بمستجدات الوضع في لبنان والمنطقة.

بداية الحديث مع السيد الحسيني كانت سؤاله عن مجريات لقائه بغبطة البطريرك الراعي، وكان جوابه “تشرفنا بزيارة البطريرك الراعي لنؤكد له على التعايش المشترك وحرية الاديان والمذاهب والاخوة في الأديان الإبراهيمية مع إصرارنا أنّه ﻻ يجوز شرعاً هدم الكنائس وﻻ مصادرتها وﻻ اتخاذها ملاذاً للفاشية الدينية والتطرف بإسم الإسلام المنحرف. كما أكدنا لغبطته أنّ الوجود المسيحي في المنطقة العربية هو ثروة بل ضرورة يجب الحفاظ عليها والدفاع عنها. إنّ عمق الروابط التي تجمع المجلس الإسلامي العربي مع غبطة البطريرك الراعي قائمة على الثوابت الوطنية في حماية مصلحة لبنان، وتعزيز وحدته واستقراره، بترسيخ العيش المشترك بين جميع مكونات المجتمع اللبناني”.

كما عقب سماحته على مسألة الدعوات للإعتداء على الكنائس ودور العبادة، قائلاً: “من المعروف والمتداول والمعمول به وفق الشرع الاسلامي طوال الفترات التاريخيـة المختلفة، عدم جواز التعدي على أماکن العبادة للأديان الأخرى وﻻ مصادرتها. وهناك أمثلة ونماذج حية کبيرة وساطعة في التاريخ الاسلامي بهذا الخصوص، تثبت بأنّ الإسلام هو في حلّ عن الممارسات والتجاوزات. ونحن من موقعنا المرجعي ندين ونشجب بشدة هکذا ممارسات وأعمال لا تمتّ للإسلام بصلة وندعو العالم أجمع لکي لا يربطها بالاسلام لامن قريب ولا من بعيد”.

وتطرق السيد الحسيني في حديثه الى “واجبات رجال الدين في هذه المرحلة العصيبة والتي تشتمل على الإرشاد والتوجيه والإصلاح وتهدئة الامور ونزع فتائل الفتن وعدم السماح لتطور التوتر الى مستوى يهدد السلام والامن والاجتماعي، وکما هو واضح فإن أي نشاط يتعارض مع هذا السياق انما هو في غير خدمة مصالح وأهداف الاديان التي تجنح الى السلم والسلام والصلح والاستقرار والتعايش”.

كما اشار السيد الحسيني بحديثه إلى أنّ “من له مصلحة بتخويف المسيحيين ودفعهم لأحضان حزب الله والولي الفقيه، هو نظام ولاية الفقيه ومن لفّ لفّه، حيث أنّ هذا النظام وبسبب الأوضاع والظروف الخاصة التي تمر بالمنطقة والعالم، يحاول بشتى الوسائل والسبل أن يجمع في يديه مختلف الأوراق کي يستخدمها على طاولة التفاوض بعد التراجع المشهود في وضع النظام الايراني على أکثر من صعيد. ونعتقد أنه يريد أن يضمن الورقة المسيحية بيده کي يستخدمها ويستغلها ويستفاد منها بالطريقة المناسبة مع الغرب على وجه التحديد”. ووجه الحسيني الاتهام الى نظام ولاية الفقيه بإعتباره “صاحب المصلحة والغاية الأکبر في عرقلة إنتخاب رئيس للجمهورية، فهو يريد في هذه الفترة أن يجمع الکثير من الاوراق ونقاط ضعف الاخرين بيديه من أجل المساومة عليها لأهداف وغايات تهمه”.

وعن موقفه كرجل ديني شيعي، نفى الحسيني أنّه تحاور مع حزب الله بشأن تدخله في سوريا، وقال: “موقفنا الرافض لهذا التدخل نرى ليس لصالح الشعب اللبناني، ولا نعتقد بأن البيئة الشيعية مؤيدة لهذا التدخل وقد قلنا في أکثر من لقاء ومناسبة بأنّه ليس من الممکن أبداً إختصار الطائفة الشيعية في حزب أو تنظيم أو تجمع سياسي ما، وإننا نرى أنّ السبب الحقيقي من وراء هذا التدخل يکمن في مصلحة نظام ولاية الفقيه”.

وتابع: “ولاية الفقيه هي مجرد ظاهرة دخيلة وطارئة على المذهب الشيعي، ولا يوجد أي إجماع أو اتفاق عليها بين الشيعة. ولذا تكمن المشكلة الأساسية في النظام الإيراني أنه لا يمكن أبدا أن يصبح عنصرا يخدم السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، لأنه يعمل على تصدير الإرهاب والتطرف الديني إلى الدول الأخرى. وعند النظر والتمعن في مجريات الأمور والأحداث في سوريا والعراق ولبنان واليمن والبحرين والسعودية، نجد أنّ هناك مداً تصاعدياً في جر أقدام البلدان التي يتمرکز فيها الشيعة العرب نحو رمال ولاية الفقيه المتحرکة، والأکثر وضوحاً من ذلك أنه کلما تتأزم الاوضاع والأمور في الدول المذكورة أعلاه”.

 

raii-houssayni-2