IMLebanon

أصحاب المولّدات يتلاعبون بالأسعار والفارق 100 ألف ليرة

ElectricGenerators2

مي عبود ابي عقل

في عز الحملات والتظاهرات من اجل محاربة الفساد والنقمة الشعبية ضد الاهدار وسرقة الاموال العامة والخاصة، لا يخجل اصحاب المولدات الكهربائية من التلاعب بالاسعار والفواتير، ولا يتورعون عن الغش في التسعيرة الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة بالليرة اللبنانية واحتساب الرقم ذاته لكن بالدولار، بفارق يوازي مئة ألف ليرة عن كل بيت.

وفي عزّ موجة الاحتجاجات على تقاعس المسؤولين واركان السلطة عن تأدية واجباتهم في حماية حقوق المواطنين وتوفير ادنى مقومات العيش الكريم والبسيط، لا يجرؤ اي مسؤول في الدولة على محاسبتهم ومساءلتهم. انهم صورة لمافيات البلد في كل الحقول، يتحدون ويتضامنون ضد الشعب ولقمة عيشه ورزقه.

جرياً على عادتها كل شهر، أصدرت وزارة الطاقة يوم الجمعة الفائت “السعر العادل لتعرفات المولدات الكهربائية عن شهر آب، بلغت للمشتركين بقدرة 5 أمبير: خارج بيروت 93120 ليرة، وفي بيروت 32400 ليرة. وللمشتركين بقدرة 10 أمبير: خارج بيروت 186240 ليرة، وفي بيروت 64800 ليرة، مبنية على اساس 240 ليرة عن كل ساعة تقنين للـ 5 أمبير و480 ليرة للـ10 امبير، على اساس سعر وسطي لصفيحة المازوت الاحمر بلغ 14,674 ألف ليرة، واحتساب كل مصاريف المولدات وفوائدها وتكاليفها، اضافة إلى هامش ربح جيد لأصحابها. مع الإشارة إلى أن معدل ساعات القطع في جميع المناطق بلغ 388 ساعة في آب الجاري خارج مدينة بيروت التي تنقطع فيها الكهرباء حالياً 4,5 ساعات يومياً”. وأعلنت أنها أرسلت إلى وزارتي الداخلية والاقتصاد كتابين حول تسعيرة شهر آب للقيام بالمقتضى وفق آلية الضبط المشتركة.
فماذا حصل؟ فوجئ المشتركون في بعض المناطق بالفواتير المطلوبة، فكان ان اصبحت الاسعار 93 دولارا للـ5 أمبير اي بزيادة 50 ألف ليرة، و186 دولارا للـ 10 امبير اي بزيادة 100 ألف ليرة عن

كل بيت. وفي ما يلي نماذج عن الفواتير في بعض المناطق: الحازمية وعين الرمانة وكفرشيما 140 ألف ليرة للـ 5 أمبير و280 ألف ليرة للـ 10 أمبير، في بسابا 120 ألف ليرة للـ5 أمبير و240 ألف ليرة للـ 10 أمبير، في بعبدا 128 ألف ليرة للـ5 أمبير و255 ألف ليرة للـ 10 أمبير، وفي مار تقلا 125 ألف للـ 5 أمبير و250 ألف ليرة للـ 10 أمبير… فتخيلوا ارباح اصحاب المولدات المقدرة بمئات ألوف الدولارات عن شهر واحد من دون اي رادع وبتغطية من البلديات.

احد اصحاب المولدات اكد لـ”النهار” ان “جميع اصحاب المولدات في المنطقة الواحدة يلتزمون تسعيرة واحدة يتفقون عليها مع البلدية”، ومع اعترافه واستغرابه لهذه التسعيرة التي حاول ان يبررها بالاعطال التي طرأت على بعض المولدات نتيجة التقنين الكثيف، الا أنه اكد انه لا يمكنه ان “يخفض ليرة واحدة منها وإلا يتعرض “للمعاقبة” لأنه يكون خرج عن ارادة أصحاب الموتورات”.
ولدى اعتراض بعض المشتركين على تجاوز التسعيرة الرسمية بهذا المبلغ الضخم يأتي الجواب فورا “مش عاجبك فل” فيضربون على الوتر الحساس في عز الصيف والحر، مع الاشارة الى ان هؤلاء

عمدوا الى تقطيع المناطق كانتونات، يحتكر كل واحد منهم منطقة، ويمتنعون عن استقبال اي مشترك من “قطاع” زميله. فأين المفر؟
وفي اتصال مع مدير حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد طارق يونس اكد لـ”النهار” ان المصلحة “تقوم بواجباتها لناحية تلقي الشكاوى والتحقق منها واحالة المخالفين على القضاء، وقد بلغوا العشرات منذ اشهر، لافتاً الى ان عدداً من المراقبين يتعرضون للاعتداء في بعض المناطق اثناء تأديتهم واجبهم”.

والسؤال هنا: كيف يواجه المواطن هذه المافيا التي تمسك بقطاع حيوي واساسي لكل مواطن؟ من يحاسبها ومن يردعها؟ وأين وزارات الداخلية والاقتصاد والعدل؟
لا أحد يشعر بألم الناس ومعاناتهم وتعبهم الا الناس… وهؤلاء ليسوا من الناس!

 

الدفع… وإلا القع!
أعرب سكان في منطقة الرميل – الجعيتاوي في الأشرفية عن استيائهم من تصرفات أحد جباة فواتير الكهرباء الذي لا يتقن سوى لغة التهديد بقطع التيار الكهربائي عن المشتركين الذين يتأخرون عن دفع فواتيرهم. ويقول هؤلاء إن الجابي لا يتساهل حيال من يناشدونه إعطاءهم مهلة يوم أو يومين لتدبّر أمرهم، ويقول لهم من يُرد الدفع قبل القطع عليه مراجعتي شخصياً في منزلي الكائن في عين الرمانة، ولست مستعداً للمجيء الى المنطقة مرتين أو أكثر لقبض قيمة الفواتير.