IMLebanon

تكلفة اعتبار التعويض سلفة باهظة على الضمان وتتجاوز الـ150 مليار ليرة

NSSFDaman2
الفونس ديب

نجح وزير العمل سجعان قزي في نزع فتيل الأزمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث توصل خلال اجتماع عقد عصر أمس في وزارة العمل ضم اركان الضمان ونقابة مستخدميه، في التوصل الى تعليق الاضراب الذي كان ستنفذه النقابة اعتبارا من صباح الاثنين المقبل وطوال الاسبوع المقبل، لتحقيق مطلبها باعتبار التعويض المقبوض خلال فترة العمل كسلفة على التعويض النهائي.

الاجتماع حضره الى قزي، رئيس مجلس ادارة الضمان طوبيا زخيا، والمدير العام للضمان محمد كركي، ورئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن، ورئيس النقابة حبيب خليل والمحامي المستشار نبيل سمعان.

قزي

وفي تصريح لـ«المستقبل»، اوضح قزي انه «تم الاتفاق ايضا على تشكيل لجنة مشتركة من مجلس ادارة الضمان والمدير العام ونقابة موظفي الضمان لمدة قصيرة لا تتجاوز 15 يوما لدراسة المطالب وتحديد تكاليفها وكيفية تأمينها، وكذلك دعوة مجلس ادارة الضمان الى الاجتماع الاستثنائي لاخذ التدابير والاجراءات في تشكيل اللجنة لبدء العمل سريعا».

واعتبر ان اعداد دراسة حول تكلفة اعتبار التعويض سلفة، هو امر اساسي لجهة اتخاذ الاجراءات اللازمة لاسيما لجهة التويل وغير ذلك. ورأى ان «هذا الموضوع ليس سابقة، فهناك الاتحادات العمالية المستقلة تعتمد هذا التدبير، ولا مانع من اتباعه في الضمان، خصوصا انه لا يتعارض مع قانون العمل». وقال «المهم التوصل الى آلية لتنفيذ هذا المطلب لا تتعارض مع قانون الضمان، وهذا العمل ملقى على عاتق اللجنة التي ستؤلف الاثنين».

وفي بيان له، قال قزي ان «الاجتماع خصص لكيفية تفعيل مؤسسة الضمان الاجتماعي وتعزيز وضع الموظفين فيها، لا سيما على الصعيد المطالبة التي اقترحتها النقابة، ونقابة موظفي الضمان الاجتماعي ليست نقابة متهورة والموظفون ليسوا متهورين حتى لو نفذوا الاضراب، ولكن الاضراب لم يكن يلغي خدمات الضمان كليا لا سيما بالنسبة للمرضى والاستشفاء».

اضاف «انا كوزير عمل اشرف على هذا المشروع فور الاتفاق لتلبية القضايا الحقة وكان اجتماع بناء والنتيجة بسبب الحكمة التي تميزت بها ادارة الضمان ونقابة الموظفين».

غصن

أما رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن، فقال لـ»المستقبل» «المهم فتح حوار حقيقي وعلمي حول هذا الموضوع الذي سبّب أزمة حقيقية، ونحن نرى انه يجب فتح النقاش ايضا لاحقا بعض التوصل الى صيغ محددة في هذا الاطار من قبل اللجنة واعتمادها حول حقوق عمال لبنان كافة خصوصا المنتسبين الى الضمان حول هذا الحق». وشدد غصن على «الحريات النقابية وعدم المساس بها تحت أي اعتبار».

وكشفت مصادر متابعة لـ«الملف» لـ«المستقبل» ان «هذا الامر سيشكل عبئا على الموازنة الادارية لصندوق الضمان وبالتالي على فروعه الثلاثة، اي المرض والامومة والتعويضات العائلية وتعويض نهاية الخدمة التي تغذي الموازنة الادارية». وقالت ان اقرار هذا المطلب سيكلف صندوق الضمان مبالغ طائلة تصل الى نحو 150 مليار ليرة، خصوصا انه سيشمل الموظفين الحاليين الذي قبضوا تعويضات وكذلك المحالين على التقاعد انطلاق من مبدأ الحقوق المكتسبة، مشيرة الى ان الدراسة الاولية تظهر ان هناك 250 مستخدما لا يزالون يعملون في الضمان ستشملهم الاستفادة من هذا الموضوع، وهم سيتقاضون مبالغ اضافية على تعويضاتهم المستحقة حوالي 80 مليار ليرة.

ولفتت المصادر الى ان «النظام الوظيفي في الضمان يعطي كل موظف إضافة الى تعويض نهاية الخدمة، تعويضات اضافية تحت اسم «تعويض منحة» مقدارها 25 شهرا تحتسب على اساس آخر معاش يتقاضاه، فضلا عن التقديمات الصحية والاستشفائية لمدى الحياة.

واشارت الى ان 11 غرفة تمييز كانت قد رفضت تطبيق هذا الموضوع.

وكانت هيئة مكتب مجلس ادارة الضمان اعتبرت في بيان الدعوة الصادرة عن «رئيس نقابة المستخدمين في الصندوق وامين سرها الى الاضراب والتوقف عن العمل في كافة مراكز ومكاتب الصندوق لمدة اسبوع ابتداء من صباح الاثنين في 18/4/2016، ولغاية 23 هي دعوة غير قانونية وغير شرعية وصادرة عن اشخاص لا يملكون صلاحية تعطيل العمل في مرافق عامة بحجم الضمان الاجتماعي لمدة اسبوع«.

وأكدت الهيئة في بيان أمس ان «مجلس ادارة الصندوق لا يناقش او يدرس عطاءات جديدة هدفها تحسين اوضاع المستخدمين تحت ضغط الاضراب والمواقف السلبية«. وطلبت من «المدير العام المسؤول بالقانون عن ادارة امانة سر الصندوق اتخاذ كافة التدابير الادارية بموجب صلاحية النظامية ولا سيما المواد رقم (4) و(5) و(7) من النظام رقم (3) من صلاحيات المدير العام لوقف مفعول هذه الدعوة الى الاضراب، بما فيها حسم راتب كل مستخدم في الصندوق يستجيب لهذه اعتبارا من 18/4/2016«.

ورأت هيئة المكتب ان «تعطيل مصالح الناس من اصحاب عمل وعمال ومضمونين في هذا الوقت الصعب يسيء الى صدقية الصندوق والى مسيرته في الخدمة الاجتماعية».