IMLebanon

سلام مستاء: الأمور لم تعد تطاق !

tamam-salam

 

 

 

اشارت مصادر خاصة لصحيفة “السياسة” الكويتية، الى أن رئيس الحكومة تمام سلام، الذي يترأس وفد لبنان المشارك في القمة العربية في نواكشوط، مستاء من وزراء الخارجية جبران باسيل، والمال علي حسن خليل والصحة وائل أبو فاعور، بسبب تخلفهم عن المشاركة معه في القمة.

ورأت المصادر أن الأسباب التي أعلنت من قبل الوزراء الثلاثة لتبرير عدم مشاركتهم في الوفد المرافق غير كافية وليست مقنعة، لأن الحديث عن أزمة في العلاقة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون من جهة، ورئيس الحكومة من جهة ثانية، على خلفية اتفاقهما على ملف التنقيب عن النفط، مبالغ فيه كثيراً، خصوصاً أن الرئيس سلام وصف علاقته مع بري بـ«الصافية»، وكذلك مع العماد عون.

ونفى أبو فاعور في تصريح له ما نسب إليه، عن أن السبب لبقاء سلام والوفد المرافق في الدار البيضاء عشية القمة والتوجه لحضور أعمالها في اليوم التالي، ليس ما أشيع عنه بشأن وجود فئران وجرذان في الفنادق الموريتانية.

وفي المعلومات المتوافرة لـ«السياسة»، أن المسألة أبعد بكثير، وتتعلق بالمعلومات التي وصلت إلى لبنان قبل انعقاد القمة، ومفادها أن المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، أبلغت الحكومة اللبنانية اعتمادهم سياسة النأي بالنفس حيال مساندة لبنان ودعمه في ملف النازحين السوريين، ما دامت الحكومة اللبنانية تنأى بنفسها هي الأخرى عن إدانة «حزب الله» ونعته بالإرهاب، بسبب مشاركته بالقتال في سورية وقتله الأطفال والشيوخ والنساء السوريين، كما يحصل في كل يوم، ما يعد خروجاً عن الإجماع العربي.

وخوفاً من اتخاذ القمة العربية مواقف إدانة جديدة ضد «حزب الله»، قرر الوزراء الثلاثة عدم المشاركة في الوفد المرافق، ما أغضب الرئيس سلام، الذي وعد بأن يكون له موقف متشدد حيال ما جرى بعد عودته إلى بيروت، لأن الأمور بحسب مصادره، لم تعد تطاق، بعدما تحولت حكومته إلى مجموعة حكومات، وعليه في نهاية الأمر أن يحسم خياره، فإما أن تبقى الأمور كما هي وهذا مستحيل بحسب مصادره، وإما أنه ذاهب إلى الخيار الصعب، وهو تقديم استقالته وقلب الطاولة على رؤوس الجميع.