IMLebanon

ميقاتي في بلدية طرابلس: صفحة جديدة؟

najib-mikati

كتب غسان ريفي في صحيفة “السفير”:

حملت زيارة الرئيس نجيب ميقاتي، أمس، الى بلدية طرابلس، ولقاؤه رئيس وأعضاء المجلس البلدي، بُعدَين في السياسة والإنماء.

في السياسة، كسر ميقاتي الهيمنة السياسية “الشكلية” على البلدية والتي فرضتها نتائج الانتخابات الأخيرة التي أفضت الى فوز 16 عضواً من “لائحة قرار طرابلس” المدعومة من الوزير أشرف ريفي، و8 أعضاء من لائحة “لطرابلس” المدعومة من التحالف الطرابلسي.

وقد فتح ميقاتي الباب أمام عودة مختلف القيادات السياسية الى البلدية للتعاون مع الرئيس والأعضاء والمشاركة في القرار الإنمائي، وهو أكد أمام الأعضاء أن البلدية لجميع الطرابلسيين “لأنها تشكل معيار نهوض المدينة وتراجعها”، مشدداً على أن الانتخابات البلدية “أصبحت وراءنا”.

أما في الإنماء، فقد جاءت الزيارة لتساعد على انطلاق العمل البلدي المتعثر منذ أن تسلم المجلس البلدي الجديد مهامه، والبحث في مختلف الأزمات والمشاكل العالقة وكيفية مقاربتها وصولاً الى الحلول الجذرية لها، وتقديم الدعم اللازم من قبل “جمعية العزم والسعادة” التي تقوم بسلسلة مشاريع في المدينة على صعيد تأهيل المواقع الأثرية وترميم المساجد، وتجميل الأسواق وتأمين النظافة.

وقد دعا ميقاتي رئيس وأعضاء المجلس البلدي الى اعتبار جمعية العزم “الشقيق التوأم” للبلدية، مشدداً على ضرورة العمل من أجل خدمة طرابلس والضغط على الدولة لتحصيل حقوقها وتنفيذ مشاريعها، واضعاً إياهم في أجواء الجولات التي يقوم بها مع النائب محمد كبارة وبالتشاور مع نواب طرابلس على المرجعيات السياسية في لبنان، والانعكاسات الإيجابية لها والتي ستظهر تباعاً في المرفأ والجمارك والضمان الاجتماعي، إضافة الى معالجة ملفات الموقوفين من أبناء طرابلس.

كما دعاهم الى “وضع خطة للنهوض بمشاريع المدينة، وفق آلية تبين طرق الإفادة من مستحقات طرابلس المالية وحقوقها التي أقرتها الحكومات المتعاقبة لتنمية المدينة وتطويرها، وتحديداً مبلغ المئة مليون دولار المقرّ لطرابلس في عهد حكومتنا والتي لم يصرف منه سوى أربعة ملايين دولار، ومبلغ الخمسين مليون دولار من الحكومة الحالية”.

لكن ما أثار الاستغراب، هو أنه بعد مغادرة ميقاتي البلدية بساعات، أقدم المدعو (ط. ش.)على إطلاق النار من رشاش حربي أمام بلدية طرابلس، ثم انتقل الى شارع نديم الجسر حيث يقطن رئيس البلدية أحمد قمر الدين وأطلق النار تحت منزله، وقد تمكّنت مخابرات الجيش ليلاً من توقيفه، وباشرت التحقيقات معه لمعرفة الأسباب والدوافع والأهداف.

وكان مطلق النار وزّع تسجيلات على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت تهديدات من العيار الثقيل لقمر الدين، وخاطبه فيها بالقول: “إنت رحت على المكان الغلط، ونحنا منكبّرك ونحنا منصغّرك”.

وسارع ميقاتي الى الاتصال بقمر الدين مستنكراً، مؤكداً أن “اهل طرابلس لن يسمحوا لأحد مهما علا شأنه بأن يعيد طرابلس الى زمن الفلتان”، كما اتصل الوزير أشرف ريفي به مستنكراً.

يذكر أن أحد أعضاء لائحة قرار طرابلس كان وراء دعوة ميقاتي الى البلدية.