IMLebanon

تجنَّبوا هذه الأطعمة على معدة فارغة!

 

كتبت سينتيا عواد في صحيفة “الجمهورية”

هل تعلمون أنّ تناول بعض الأطعمة على معدة فارغة أو بعد مرور أكثر من 4 ساعات على عدم إدخال أي مادة غذائية إلى أمعائكم قد يسبّب لكم مشكلات عديدة في الجهاز الهضمي تكون مُزعجة وأحياناً جدّية؟ والمفاجئ أكثر من ذلك أنّ غالبية الأصناف المدوّنة في هذه اللائحة تُعتبر الأهمّ والأفضل للصحّة!

الهدف من الأكل الصحّي ليس فقط التركيز على الأطعمة الجيّدة وتجنّب تلك السيّئة، إنما أيضاً معرفة طريقة الإفادة القصوى منها. يعني ذلك تعلّم ما هو مطلوب لتحسين الهضم وتعزيز امتصاص المغذّيات الأساسية التي يحتاج إليها الجسم.

وفي هذا السياق، أكّدت اختصاصية التغذية راشيل معوّض، لـ”الجمهورية”، أنّ “تناول مأكولات معيّنة على معدة فارغة يمكن أن يسبّب لكم مشكلات عديدة في جهازكم الهضمي، حتى إذا كانت صحّية. لذلك من الضروري دمجها مع أصناف أخرى لخفض احتمال التعرّض لأي ردّات فعل سلبية، أو الحرص أولاً على استهلاك أصناف أخرى صديقة للأمعاء”.

وكشفت، في ما يلي، مجموعة مواد يمكن أن يكون تأثيرها رهيباً إذا استُهلكت مباشرة بعد مرور ساعات على عدم تناول أيّ طعام:

القهوة

إنّ شربها على معدة فارغة يزيد مستويات حامضHydrochloric  إلى حدّ الإصابة بالتقيؤ أو الإمساك، كذلك يؤدي ارتفاع معدل الحامض إلى إبطاء هضم البروتينات، ما يسبّب النفخة، والتهاب الأمعاء، وحتى سرطان القولون.

المشروبات الغازية

إلى جانب الكافيين، تحتوي هذه السوائل نسبة عالية من الحامض فتسبّب مشكلات عديدة في المعدة كارتجاع المريء، والحموضة، والقرحة. يُشار إلى أنّ الدراسات أظهرت أنّ الصودا ترفع خطر الإصابة بالسرطان، وأمراض القلب، والسكري، وتلف الكبد.

اللبن

إنّ فوائد البكتيريا الجيّدة الناتجة من حامض “Lactic” المتوافر في اللبن تصبح باطلة بسبب ارتفاع حامض الـ”Hydrochloric” في الأمعاء. وبذلك تكتسبون منافع صحّية ضئيلة من اللبن عند تناوله أولاً على معدة فارغة، ويرتفع احتمال معاناتكم من النفخة والاسهال. واللافت أنّ الأمر ذاته ينطبق على الحليب ومشتقاته.

الموز

يحتوي جرعة عالية من معدني الماغنيزيوم والبوتاسيوم، ما قد يؤدي إلى عدم توازنهما في الدم عند تناول الموز على معدة فارغة، الأمر الذي يُلحق الضرر بالقلب.

التوابل والبهارات والحرّ

تؤدي إلى تهيّج المعدة وتزيد نسبة الأحماض فيها، ما يؤدي إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي، وحموضة، وقرحة، وارتجاع المريء.

البندورة

تحتوي كمية مرتفعة من حامض الـ”Tannic” الذي يزيد نسبة الحموضة في المعدة وقد يسبّب القرحة. لذلك، يجب تفادي تناولها بمفردها أو على معدة فارغة، خصوصاً بالنسبة إلى الأشخاص الذين يَشكون أساساً من ارتجاع المريء ومشكلات هضمية أخرى.

الخيار والخضار الأخرى الخضراء

هي غنيّة بالأحماض الأمينية، وبالتالي فإنّ استهلاكها على معدة فارغة قد يسبّب الحرقة، أو النفخة، أو وجعاً في المعدة.

الحلويات

عند تناول الشوكولا أو منتجات السكّر صباحاً ترتفع مستويات الإنسولين في الدم ما يؤدي إلى إرهاق البنكرياس الذي يكون أساساً في حالة استراحة دامت طيلة فترة النوم، الأمر الذي قد يعرّض وظائفه للخلل، ويرفع خطر الإصابة بالسكري مستقبلاً.

الفاكهة الحمضية

على رغم غناها بالفيتامين C، والألياف، ومضادات الأكسدة، والبوتاسيوم، إلّا أنّ الليمون، والحامض، والـ”Grapefruit” والأصناف الأخرى من الفاكهة الحمضية تحتوي جرعة عالية جداً من الأحماض، ما يعزّز احتمال حدوث الحرقة والقرحة.

الكحول

إنّ احتساءها على معدة فارغة يسبّب أوجاعاً في هذه المنطقة، وحرقة، وارتجاع المريء، واضطراب خلايا الجسم على المدى الطويل الذي يؤدي بدوره إلى أمراض خبيثة.

أصناف صديقة للأمعاء

وفي مقابل هذه اللائحة، عرضت خبيرة التغذية أصنافاً غذائية أخرى صحّية يمكن تناولها على معدة فارغة من دون معاناة أيّ أعراض جانبية:

الشوفان

يغلّف المعدة بطبقة تمنع حامض الـ”Hydrochloric” من إحداث أي مشكلات، فضلاً عن أنه غنيّ بالألياف التي تساعد على الهضم، وترفع معدل الأيض، وتخفّض مستويات الكولسترول.

دقيق الذرة

يساعد على التخلّص من كل السموم والمعادن الثقيلة الموجودة في الجهاز الهضمي، ويضمن الشعور بالشبع لوقت أطول، فيمنع اللقمشة.

جنين القمح (Wheat Germ)

متوافر في رقائق الذرة أو على شكل بودرة تُضاف إلى الطعام، ويُعتبر من بين المواد الفعّالة لجهاز هضم سليم. إنّ ملعقتين فقط من جنين القمح تؤمّنان للجسم 10 في المئة من احتياجاته اليومية لحامض الفوليك، و15 في المئة للفيتامين E.

البيض

صحيح أنه يحتوي الكولسترول، لكنّ هذا لا يعني أنه سيئ للجسم خصوصاً إذا لم يكن الشخص يعاني أيّ مشكلات من هذا القبيل. لذلك يُسمح له بتناول البيض مرّتين أسبوعياً على الأقلّ، علماً أنه لا يفضلّ الحصول على أكثر من صفار في اليوم. ولقد أظهرت الدراسات الأخيرة أنّ تناول البيض صباحاً يخفّض السعرات الحرارية المستهلكة خلال اليوم لغِناه بالبروتينات التي تضمن الشبع.

الخبز الأسمر

يخلو من الخميرة التي وجدت الأبحاث أنها قد تسبّب النفخة، فضلاً عن أنّ الخبز الأسمر المصنوع من الحبوب الكاملة يمدّ الجسم بالكربوهيدرات الجيّدة، والألياف التي تضمن الشبع، ويجنّب الحرقة، ومشكلات المعدة والجهاز الهضمي.

العسل

إنّ تناول ملعقة صغيرة منه يمنح الجسم طاقة كبيرة، ويحارب مشكلات المعدة، ويُنقّي الجسم من الفيروسات والبكتيريا المضرّة، ويزيد نشاط العقل، ويعزّز هورمون الـ”Serotonin” الذي يضمن الراحة والسعادة ويقضي على التوتر.

المكسّرات

تحتوي الدهون الجيّدة للجسم المعروفة بغير المشبّعة، ونسبة عالية من البروتينات التي تضمن الشعور بالامتلاء. ولقد تبيّن أنها تنظّم معدل الحموضة في المعدة، ما يخفّض الأحماض فيها واحتمال الإصابة بالقرحة.

البطيخ

إنّ تناوله على معدة فارغة يزوّد الجسم بنسبة مياه مرتفعة جداً، ما يجعله فعّالاً للأشخاص الذين لا يحصلون على ترطيب جيّد ويحميهم من خطر الجفاف. واللافت أيضاً أنّ البطيخ مهمّ لصحّة القلب والعيون لغِناه بمادة “Lycopene” المضادة للأكسدة.

التوت

إستناداً إلى بحث أخير، إنّ استهلاك التوت بانتظام، وبشكل خاص على الفطور، يحسّن الذاكرة، وينظّم عمليّة الأيض ومعدل ضغط الدم.

وختاماً، شدّدت معوّض على أنّ “الهدف من تسليط الضوء على هذا الموضوع ليس التركيز على مأكولات صحّية معيّنة في مقابل إهمال مجموعات أخرى، إنما تَعلّم أصول التعامل مع الجهاز الهضمي ككلّ ومعرفة متى يُستحسن تناول الأصناف الغذائية الجيّدة لضمان أقصى إفادة منها”.