فضل الله: سنبقى نأمل أن تحمل إلينا الأيام المقبلة قانوناً انتخابياً

 

 

أعلن العلامة السيد علي فضل الله أنه لا يزال كل فريق سياسي يصر على القانون الذي يتناسب مع مصالحه، ويؤمن له أن يكون الأقوى في طائفته، وبين الطوائف الأخرى. وقد وصل الانحدار إلى أن لا يتنازل كل فريق عن القانون الذي يطرحه، حتى لو كان ذلك على حساب وحدة الوطن، وعيشه المشترك، وحرمان فئات كبيرة من اللبنانيين من حقها في الاقتراع، كما رأينا في بعض الطروحات الأخيرة. فقد بات المهم أن يسلم هو، أو يسلم موقعه، ومن بعده الطوفان”.

فضل الله، وخلال إلقائه خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، رأى أن “من حق كل فريق أن يسعى لتحقيق مصالحه، وأن يحافظ على المكتسبات التي وصل إليها، ولكن ذلك لا ينبغي أن يكون على حساب القانون الأنسب لهذا الوطن، والأكثر عدالة وتمثيلا”.

وأكد أن “من حق هذا البلد على القوى السياسية التي تدعي الحفاظ عليه، أن تعمل لحسابه، فالوطن لا يبنى إلا بالتضحيات، والذي يبدي استعدادا للتضحية بالدم، من الطبيعي أن يضحي بالمصالح والمكاسب”.

وتابع: “ولكن، ورغم ضعف الأمل، سيبقى الباب مفتوحا، وسنبقى نأمل أن تحمل إلينا الأيام القادمة قانونا انتخابيا يحمي هذا البلد من هزات هو في غنى عنها، ومن انقسام لا نريده، ويعيد للإنسان ثقته بوطنه وبقدرته على حل مشاكله بنفسه، فلا ينتظر من يملي عليه حلا أو يضغط على القيادات، كما يجري الآن، حتى تبادر إلى إيجاد الحل”.

وقال: “ولا بد لنا، وفي إطار الحديث عن القانون الانتخابي، من التنبيه إلى خطورة التحريض الطائفي والمذهبي، بعد تزايد الحديث عن ثنائي شيعي في مقابل ثنائي مسيحي، أو تحالف إسلامي في مواجهة المسيحيين، وهو ما ينبغي الحد منه والوقوف في وجهه، نظرا إلى تداعياته على السلم الأهلي، ولكونه يعيد إلى الذاكرة صورة الحرب اللبنانية ومشاهدها، في الوقت الذي يعرف الجميع أن ذلك ليس حقيقيا، وأن ما يجري لا يستهدف الطوائف، فمواقع الطوائف محفوظة، والمسألة هي صراع على المواقع بين القوى السياسية، لتثبيت مواقعها، وتحصيل مكاسب أكثر. ومع الأسف، يجري ذلك من خلال استثارة الغرائز المذهبية والطائفية، واستقواء كل فريق بطائفته”.

 

 

Comments