هجوم إلكتروني جديد يضرب العالم

 

 

أشار خبراء في الجريمة الإلكترونية الى ان هجومًا جديدًا واسع النطاق يواصل استهدافه حاليا لمئات آلاف الكومبيوترات في العالم بهدف استحداث، وجمع أموال افتراضية من دون علم المستخدمين.

وقال الباحث نيكولا غودييه الخبير في الجريمة الالكترونية في شركة الامن المعلوماتي “بروفبوينت”، إنه بعد هجوم فيروس “واناكراي” المرفق بطلب فدية الذي بدأ الجمعة الماضية، “اكتشف الباحثون في الشركة هجوما جديدا على صلة بدودة “واناكراي” الالكترونية، يسمى “اديلكوز”.

ويستخدم الفيروس الجديد القادر على التواري بشكل أفضل ولغايات مختلفة، أدوات القرصنة التي كشفت عنها اخيرا وكالة الامن القومي الأميركية، ونقاط الضعف التي صحّحتها شركة مايكروسوفت”.

واضاف روبير هولمز المسؤول في الشركة ذاتها في حديث نقلته وكالة الصحافة الفرنسية: “لا نعرف حتى الآن حجم الأضرار لكن مئات آلاف الكومبيوترات “ قد تكون تضرّرت، مؤكدا ان الهجوم “اوسع نطاقا” من هجوم “واناكراي”.

وعمليا يتسلل هذا البرنامج الخبيث الى كومبيوترات ضعيفة الحماية بسبب الخلل ذاته في نظام ويندوز الذي استخدمه “واناكراي” والذي كشفت عنه الوكالة الاميركية، لكنه تسرب عبر الانترنت في نيسان الماضي .

وبعد اختراقه الكومبيوترات وتوغّله فيها يقوم البرنامج الخبيث وبشكل خفي بانتاج وحدات من عملة افتراضية لا يمكن تتبعها اطلق عليها “مونيرو”، شبيهة بعملة “بيتكوين”.

ويتم استخراج المعطيات التي تتيح استخدام هذه الارباح وإرسالها الى عناوين مشفرة.

وأضاف غودييه انه “بالرغم من انه أكثر تكتما وليست لديه واجهة تظهر للمستخدم، فان هجوم “اديلكوز” يدر عائدات أكبر على قراصنة الانترنت، اذ انه يحول المستخدمين المتضررين دون إرادتهم إلى مشاركين في تمويل مهاجميهم”.

وأوضحت الشركة ان أعراض الهجوم بالنسبة للمستخدم تتمثل خصوصا في تباطؤ أداء الكومبيوتر، مرجّحة أن الهجوم بدأ وقت مبكر من هذا الشهر او اواخر الشهر الماضي ، ولا يزال مستمرا.

وأشارت الى أنها رصدت كومبيوترات دفعت ما يوازي آلاف الدولارات دون علم مستخدميها.

وحسب روبير هولمز فقد “سبق ان سجلت هجمات من هذا النوع، مع برمجيات تصنع عملة مشفرة، لكن ليس بهذا الاتساع”.

وكان فيروس “واناكراي” هاجم اكثر من 300 الف كومبيوتر في نحو 150 بلدا، حسب توم بوسير، مستشار الامن الداخلي للرئيس الاميركي.

 

Comments