IMLebanon

“لابورا” احتفلت بالعيد الخامس لانطلاق عملها بقاعيًا

أقامت مؤسسة “لابورا” عشاءها البقاعي السنوي، احتفالا بالعيد الخامس لانطلاق عملها في منطقة زحلة والبقاع، وذلك في مطعم التلال – زحلة، بحضور حشد من الفعاليات الكنسية والسياسية والإعلامية والحزبية والإجتماعية والثقافية، ونواب حاليين وسابقين، رؤساء الأجهزة الأمنية والوحدات، رؤساء ومدراء المؤسسات الكنسية والتربوية والإعلامية والثقافية والإجتماعية، رؤساء المصالح والدوائر والمناطق التربوية، ورؤساء بلديات ومخاتير المنطقة.

بعد النشيد الوطني، وبعد كلمة الترحيب القتها شفيقة ساسين قسيس، كان هناك عرض لفيلم مصور بالأرقام عن أهم إنجازات لابورا والنشاطات المتنوعة التي تقوم بها، تلته كلمة بالمناسبة لرئيس مؤسسة لابورا الاب طوني خضره عرض في بدايتها بعض الأرقام التي تختصر عمل المؤسسة لتسع سنوات: “توجيه حوالي 86000 على الوظائف ومساعدات الدولة والعمل على حوالي 41000 شاغرة في القطاعين العام والخاص حيث تمّ توظيف حوالي 12500 شاب وشابة”.

واعتبر أنّ “هذه الإنجازات لم يقم بها فريق عمل لابورا بل الجميع: متبرّعون، داعمون، معلنون ورعاة هيئات إدارية وعامة وفريق العمل والمتطوّعين، قائلاً:” إنّ كل ما قمنا به نحن هو أن نكون خدّاماً أمينين على ثقتكم بنا لما قدّمتموه أنتم للابورا. أنتم الناجحون، أنتم الأبطال، أنتم لابورا الحقيقية”.

وشدّد خضره على أنّ “رسالتنا في هذه المناسبة إلى اللبنانيين كافة بأن لابورا ستحافظ على ركائزها الثلاثة: العلمانية في خدمة كل إنسان، مسكونية العمل مع 13 كنيسة ممثلة في لبنان، وطنية لكل لبنان واللبنانيين”.

ورأى خضره أنّ “بعد العمل المضن الذي قمنا به لمدة تسعة سنوات، الكل، مسلمين ومسيحيين، تم الإعتراف بالغبن الحاصل للمسيحيين والتأكيد على شرعيّة تحركنا وعملنا”، وقال: “واجبنا جميعاً اليوم المشاركة في معالجة هذا الغبن. والأهم أن المسيحيين أنفسهم إعترفوا بأنّهم مقصرين مع ذواتهم بالدرجة الأولى، ومنهم من شارك أيضا في هذا الغبن وساهم بالإنسحاب من الدولة”.

كما اعتبر أنّ “خلاصنا وحدتنا، ووحدتنا دربنا إلى القيامة الحقّة للبنان. وحدتنا المسيحيّة ووحدتنا الإسلاميّة ووحدتنا الوطنيّة، خلاصنا أن لا يذهب أي لبناني إلى وظيفة دولة أو إلى طلب مساعدة من أي مؤسسة عامة قبل أن يصحب معه أخيه اللبناني مسلماً كان أم مسيحياً”، وحيّا “كل إتفاق أو لقاءٍ بين المسيحيين والمسلمين أنفسهم وبين اللبنانيين كافّةً. لأنّ هكذا يكون لبنان أو لا يكون أبداً”.

ودعا خضره إلى “الكفّ عن التشرذم والتفرّد بالقرارات المصيريّة والجماعيّة، فالتعدّديّة الفرديّة والأنانيّة مشكلتنا، وعلمنا أصبح عبئاً علينا”.

وأشار خضره إلى أنّ “بعد عودة الأدوار إلى أصحابها الحقيقيين (الانتخابات الرئاسية)، أصبح همّ التوازن عندنا من مسؤوليّة المرجعيات السياسية والروحية اللذين عليهم أن يتحملوا مسؤولية إنخراط الجميع في الدولة وكفاءة التعيينات وتحقيق الإصلاح والتغيير”.

هذا واعتبر أنّ “دور السلطة السياسية بالدرجة الأولى ودورنا في لابورا أن نوجّه ونحفّز وندرّب ونساعد الشباب والباقي عليكم أيّها المسؤولين وبخاصة المسيحيين منهم تقع المسؤولية الكبرى”. متسائلاً “بإلحاح وللمرّة المئة: أين قضيّتنا كمسيحيين؟ قائلاً:” لا وحدة من دون قضية، ولا قضية دون إستراتجية واحدة ننفذها كلٌّ وفق مواهب الله له، ولا وحدة دون تضامن وتعاون”.

إليه شدّد خضره على أنّه “من غير المسموح بعد اليوم للمسيحيين أن يستمرّوا بالتشكّي وأن يشعروا بالغبن. عندهم نصف الحكومة وأكثر ورئيس جمهورية قويّ يرفع شعار الإصلاح والتغيير وعندهم المناصفة في الفئة الأولى كلّها، والكفاءة العلميّة في باقي الفئات. فماذا نريد بعد؟ إلاّ إذا كان ربّ البيت لا يريد البنيان فباطلاً يتعب البنّاؤون: لبنانيّون كانوا غرباء أو مستأجرون”، موضحاً أنّ “هذه المعادلة لا تلغي إطلاقاً دور شركائنا في الوطن والقيام بالمسؤوليّة عينها، لأنّ لا فضل للإنسان على أخيه الإنسان إلاّ بالخدمة والمحبّة”.

وفي هذا الإطار ذكّر خضره باللقاء مع رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون حيث “قدّمت لابورا رؤيتها للإصلاح الإداري والتي تضمنت في خطوطها العريضة: الإستفادة من المادة 95 بتمثيل الطوائف بصورةٍ عادلة وتأمين المناصفة ومراعاة الوفاق الوطني. وضرورة إدخال تعديلات أساسية على نظام المباريات وإلزام الوزراء بتوقيع مراسيم تعيين الناجحين. إلى التعيينات الإدارية التي يجب أن تخضع لمبدء الكفاءة والجدارة والأقدميّة وخطّة واضحة لتفعيل أجهزة الدولة الرقابيّة وكيفية توزيع مساهمات الدولة لكل الأفراد والجماعات والجمعيات بالعدالة”.

ومن جهة أخرى، عرض الاب خضره لانجازات ورؤيا المؤسسة:” إتساع حدود لابورا وثقافتها الجديدة وضرورة مواكبة الجميع لهذا العمل. إتساع نجاح الدورات التدريبية التي نقوم بها وإزدياد عدد المتقدمين وجديّتهم. فتح فروع جديدة في كل لبنان. حاجتنا تكبر إلى إمكانيات ضخمة وموازنة موسعة. الحاجة إلى دعم أكبر من المرجعيات السياسية والروحية كلها لنحمي إنجازاتنا وعملنا التقني والمهني. الإصرار على التعاون المستمر مع الجميع وتفعيل قاعدة مشتركة للمؤسسات المسيحية والأنشطة على الأرض”.

وطرح بعض التساؤلات حول موضوع إنخراط المسيحيين في الدولة: “أين دور العائلة والمؤسسات التربوية والكنسية بهذا الخصوص؟ وماذا نفعل مقابل تشكينا الدائم من غيابنا عن الدولة؟ وإذا كانت الدولة الأم الحنون فكيف يمكنها أن تقول لأولادها لا مكان لكم في بيتي؟ هاجروا وفتّشوا عن أمٍّ لكم في الإغتراب؟”

كما عرض بعض إيجابيات إنخراط المسيحيين في الدولة:

أ‌-       في ظروف الإضطراب والحروب موظف الدولة استطاع الاستمرا وتأمين لقمة عيشه وطبابته ولم يهاجر.

ب‌-     في الظروف الإقتصادية الصعبة اليوم، يبقى الموظف في الدولة مستقراً ولا أحد يهدده بوظيفته في وقتٍ تقفل أبواب مؤسسات خاصة كثيرة وتهيمن يد العاملة الأجنبية فيها.

ت‌-     موظف الدولة يبقى في أرضه وقريته وهذا مطلبنا للبقاء في أرضنا وهذه أفضل وسيلة لإستثمار أراضينا.

كما طالب “الحكومة اللبنانية ومجلس النواب بعدم اتخاذ أي قرار بإلغاء التوظيف في الدولة لأنّ ذلك يشجع التوظيف بالتعاقد والتشبيح في الإدارات وتثبيت الخلل الذي حصل في السنوات السابقة. فالهدر يا سادة في الموازنة لا يأتي من التوظيف وفق الحاجة والأصول، بل يأتي من المحاصصة الطائفية والسياسية في الوظائف”.

وجدّد خضره تحذيره من “موضوع العمالة الأجنبية الذي يتفاقم يوميّاً”، مطالباً بـ”الحفاظ على أجيالنا في وطننا وأن يكون هذا الموضوع الشغل الشاغل للحكومة والمسؤولين عندنا. فلا بد أن نعرف بأن الحروب تندلع أيضاً من أجل الرغيف وكرامة العيش”.

وفي الختام، لفت خضره إلى أنّ “لابورا هذه السنة أرادت أن نكرّم كوكبة من موظفي القطاع العام والشركات الخاصة مؤكدين بذلك بأن وجود مثل هؤلاء ضمانة بأن لبنان بألف خير”.