السلسلة تنازع… وهذا شرط “القوات”!

 

تعود سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب غداً. ورغم الإيجابية المزعومة من قبل القوى السياسية، ينشط لوبي حماية المصارف والشركات المالية والعقارية لإسقاطها، والعودة إلى النقطة الصفر. وعليه، السلسلة تنازع!

وقالت صحيفة “الأخبار” إن اللافت في قرار وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي منع التظاهر يوم الثلثاء أنّه يشمل أيضاً التظاهرة التي دعت إليها مجموعات من “المجتمع المدني” وحزب الكتائب ضدّ فرض ضرائب جديدة، والتي دُعي إلى المشاركة فيها تزامناً مع الجلسة التشريعية في 18 و19 الجاري، حيث ستكون سلسلة الرتب والرواتب على رأس جدول الأعمال.

وأضافت الصحيفة: “السلسلة “تُنازع” أيضاً، لأن معارضي إقرارها لا يزالون يقفون لها بالمرصاد. في مقدمة هذه القوى تيار المستقبل والقوات اللبنانية، اللذان يتصرفان كحماة للهيئات الاقتصادية والمصارف، عبر التصدي لمحاولات فرض ضرائب تطال أرباح “حيتان المال”. والخاصرة الرخوة التي سيحاول “المستقبل” والقوات تحقيق غايتهما من خلالها، هي تصوير منح المتقاعدين حقوقهم وكأنه سبب خراب المالية العامة.

مصادر القوات اللبنانية قالت لـ”الأخبار” إنّها “خلافاً لكلّ ما يقال، مع سلسلة الرتب والرواتب”. وتتذرّع القوات بالمطالبة بأن تكون السلسلة جزءاً لا يتجزأ من الموازنة، وتطالب بتأجيل بتّ الاولى عبر ربطها بالثانية.

وتبعاً لذلك فإنّ القوات التي تُنسّق مواقفها مع المستقبل والتيار الوطني الحر تستكمل النقاشات اليوم انطلاقاً من هذا الموقف. ويفترض تبعاً للنقاشات أن تُقرّ الموازنة خلال عشرة أيام لتُعرض على مجلس النواب، على أن تكون السلسلة جزءاً منها.

أما عن تمسّك القوات بمبلغ 1200 مليار ليرة كسقف للسلسلة، فقد أشارت المصادر إلى أنّ مسألة الارقام قابلة للبحث لمعرفة ما هو الأنسب لتأمين الاموال المطلوبة وحقوق الناس وحفظ الاستقرار المالي. وأملت أن يخلص اجتماع اليوم (للجنة النيابية الوزارية التي تدرس السلسلة) إلى معالجة كل المواقف، فينتج الحل للموازنة والسلسلة فلا يشكل انقساما جديداً يكون الهدف منه ترحيل السلسلة لخلفيات سياسية معروفة.

على الرغم من “إيجابية” القوات، والتزام رئيس المجلس النيابي نبيه برّي إقرار السلسلة في الجلسة التشريعية العامة، وإعلان وزير المال علي حسن خليل أمس أنّ سلسلة الرتب والرواتب ستُقرّ الاسبوع المقبل بإرادة المخلصين، فلا سياسة من دون تأمين احتياجات الناس وتأمين مستلزمات أمنهم الاجتماعي والاقتصادي، إلا أنّ الأمور لا تبدو بهذه السهولة، مع إبداء رئيس الحكومة سعد الحريري، والفريق المؤيد لموقفه، تخوّفه من أعباء إضافية على خزينة الدولة، ستتسبب فيها السلسلة.

في هذا الإطار، تسأل مصادر نيابية، مواكبة للملف، “هل فُكّكت ألغام السلسلة؟ هل ما زالت كلّ القوى السياسية موافقة على الضرائب التي تسببت في تطيير الجلسة الماضية؟ وهل تأمّنت البدائل؟ وفي ما خصّ منح المتقاعدين حقوقهم، هل سيتم التزام السقف؟ هل الإيرادات متوافرة؟”.

وتستند المصادر إلى كلام النائب ياسين جابر، أول من أمس، الذي أعلن فيه أنّ “سلسلة الرتب والرواتب تحتاج الى هندسة مالية، أكانت من خلال تقسيطها أو توفير الإنفاق أو تجميع المداخيل”.

وكشف مصدر مطلع لـ”اللواء” ان شيطان التفاصيل يتحكم بالقرار المرتقب بشأن سلسلة الرتب والرواتب، في ظل اتفاق مبدئي على اقرارها، وخلاف مستحكم حول مصادر التمويل.

وقال المصدر ان إعطاء نسب جديدة للمتقاعدين، وفقاً للمطالبات فضلاً عن مشروع قانون باستفادة المتقاعدين من المعاش التقاعدي من شأنه رفع كلفة السلسلة إلى 2000 مليار ليرة لبنانية، متوفر منها فقط 1200 مليار، وهو الرقم الذي أشار إليه النائب وليد جنبلاط بعد زيارة الرئيس نبيه برّي في عين التينة مساء أمس.

وفيما يستقبل الرئيس سعد الحريري عند الخامسة والنصف من بعد ظهر اليوم الهيئات الاقتصادية للبحث في مصادر تمويل السلسلة، وموقف الهيئات منها، يجتمع التيار الوطني الحر اليوم لتحديد موقفه في ضوء الموقف المستجد للرئيس ميشال عون الذي دعا في موقف له، مباغت، عشية الجلسة النيابية إلى «ضبط المالية العامة من خلال حسابات مالية شفافة، والارتفاع إلى مستوى المسائل الوطنية في مقاربة المسائل التي تحفظ استقرار الدولة والسلامة المالية فيها.

وتخوف المصدر من ان تسحب المواقف العائدة للكتل، نفسها على الأجواء الإيجابية التي تحدث عنها وزير المال يوم الجمعة الماضي، حيث تعود الكتل للاجتماع في وزارة المال اليوم، مع الإشارة إلى موقف كتلة اللقاء الديمقراطي التي عبر عنها النائب جنبلاط بحضور النائب وائل أبو فاعور، والمعلومات عن ان القوات اللبنانية تريد ربط الموازنة بالسلسلة، لا الفصل بينهما.

Comments