IMLebanon

 هكذا تحكم “القوات” على صيغ القوانين…

 

 

أشارت صحيفة “الديار” الى ان الجهاز المتخصص في حزب القوات اللبنانية انكب خلال عطلة نهاية الاسبوع على درس تفاصيل صيغة الحزب التقدمي الاشتراكي، من الزوايا التقنية، تمهيدا لرفع تقريره حول نقاط القوة والضعف فيها، الى رئيس الحزب سمير جعجع اليوم، لا سيما في ما يتعلق بالتمثيل المسيحي.

وفي انتظار ما سيحمله التقرير التقني من نتائج، قالت مصادر قيادية في «القوات» لـ«الديار» ان مبادرة النائب وليد جنبلاط الى اقتراح مشروع انتخابي، مرحب بها من حيث المبدأ، اولا لانها تعطي اشارة واضحة الى مغادرة جنبلاط مربع «الستين»، وثانيا لانها تنسجم مع مبدأ المختلط الذي سبق ان جرى التوافق عليه بين «القوات» وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي في السابق.

ولكن المصادر تلفت الانتباه الى ان القراءة الاولية للمشروع المقترح بيّنت انه لا يسمح للمسيحيين عمليا سوى بانتخاب قرابة 43 نائبا باصواتهم فقط، في حين ان المطلوب هو ان يتمكنوا من الإتيان بما بين 50 و55 نائبا على الاقل بقدرتهم الذاتية.

وتشير المصادر الى انه لا يكفي ان يكون طرح «الاشتراكي» مستندا الى معايير واحدة حتى يكون مستوفيا لكل الشروط الضرورية ومطابقا لمواصفات التمثيل الصحيح، مشددة على ان المقياس الاساسي الذي تعتمده «القوات» في الحكم على هذا القانون او ذاك يكمن في مدى القدرة على تحقيق أفضل تمثيل مسيحي ممكن وبالتالي الاقتراب من المناصفة الحقيقية.

ومع ذلك، تعتبر المصادر ان ما طرحه جنبلاط يمكن ان يشكل ارضية صالحة للنقاش معه، سعيا الى التلاقي فوق مساحة مشتركة، ما دام ان مشروعه ينطلق من المزاوجة بين الاكثري والنسبي والتي تشكل ممرا الزاميا نحو التوافق على قانون مشترك.

وتشدد مصادر «القوات» على ضرورة اجراء مقاربة شاملة لاشكالية التمثيل في لبنان، تشمل حسم مسالة مجلس الشيوخ ووضع قانون ثابت للانتخابات، يكون له طابع الاستمرارية، لان من شأن ذلك ان يحقق استقرار الطوائف والتوازنات، مبدية قلقها من ظاهرة تقدم مشروع اليوم وسقوطه غدا، وكأن هناك نيات مضمرة للبعض.