عون: لبنان سيكون افضل مما هو عليه اليوم

عاد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون والوفد المرافق، امس، الى لبنان، آتين من ايطاليا في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية الى الكرسي الرسولي وقابل في خلالها قداسة البابا فرنسيس وامين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين وكبار المسؤولين فيها.

وكان البابا فرنسيس اوفد، في لفتة خاصة، مدير المراسم لدى الكرسي الرسولي المونسنيور جوزيه بيتانكور لوداع الرئيس عون واللبنانية الاولى في مطار تشامبينو العسكري في روما. كذلك، حضر الى المطار للغاية نفسها القائم بأعمال السفارة اللبنانية لدى الفاتيكان البير سماحه والقائم باعمال السفارة اللبنانية في ايطاليا كريم خليل والمعتمد البطريركي الماروني لدى الكرسي الرسولي رئيس المعهد الحبري الماروني في روما المطران فرنسوا عيد ونائبه المونسنيور انطوان جبران.

اذاعة الفاتيكان

وكان القسم العربي من اذاعة الفاتيكان اجرى مقابلة مع الرئيس عون تناولت بصورة اساسية لقاءه مع الحبر الاعظم وآخر التطورات في لبنان. واكد في خلالها «ان زيارته الى عاصمة الكثلكة اتت في سياق توثيق العلاقات الروحية والزمنية مع الفاتيكان»، وقال «نحن نعتبر، ضمن اطار العلاقات مع اوروبا، ان تلك القائمة مع الكرسي الرسولي هي الاقوى. وقداسة البابا، بصفته القوة الروحية والمعنوية الاكبر في العالم، هو اكثر من يساعدنا لا سيما في الظروف الصعبة. انطلاقا من هنا، فإن عوامل عدة جعلت من هذه الزيارة الاولى لي على صعيد الغرب، مرتدية كل الاهمية».

وعن تقييمه للأوضاع في لبنان لا سيما مع تكاثر اعداد اللاجئين فيه، اجاب الرئيس عون «ما لا شك فيه ان هذه الاوضاع من بين نتائج الحرب لا بل الحروب في الشرق الاوسط التي ادت الى تفاقم المشكلة الاقتصادية لدينا. اضافة اليها، هناك ازمة امنية تتمثل بمضاعفة نسبة الجرائم العادية، وهذان امران مترابطان، حيث ان زيادة عدد السكان ومعاناتهم من اوضاع اقتصادية سيّئة فيها الكثير من البؤس، امر من شأنه مضاعفة نسبة الجريمة. وهذا ما يحصل اليوم، اضافة الى الاخطار الامنية التي مصدرها الخارج، والتي نجحنا الى اليوم في مكافحتها والحد منها».

وعن وجود بوادر تبعث على الامل بانتعاش اقتصادي، لا سيما مع تحسّن الاوضاع السياسية في شكل عام، لفت رئيس الجمهورية الى «ان الوضع الاقتصادي في شكل عام يرتبط بمبدأين اساسيين متلازمين: الحالة الطبيعية التي تسود لبنان حاليا وقد توفّرت قوامها راهنا، وانطلاقا منها بتنا امام دورة اقتصادية طبيعية، وحالة الجوار اللبناني-العربي حيث ان العالم العربي هو اقتصاديا اول سوق عمل بالنسبة الينا. وهذه الحالة الثانية هي في تأثر سلبي يؤثر على وضع النمو لدينا في لبنان. اضف الى ذلك، فإن الوضع الدولي لا يساعد كثيراً بالنظر الى الركود الاقتصادي في الدول الاوروبية والاميركية كافة بصورة خاصة، كما في العالم اجمع. ونحن نأمل ان يتحسّن الوضع ونعمل لأجل ذلك، من هنا فإن وضعنا الداخلي يشهد تحسّناً تدريجياًَ بحيث يكون في كل يوم افضل من اليوم الذي سبقه».

لقاء الجالية

وكان الرئيس عون حضر واللبنانية الاولى وافراد العائلة والوفد المرافق مساء اول امس حفل استقبال على شرفهم، اقامه القائم بأعمال سفارة لبنان لدى الكرسي الرسولي البير سماحه في مقر المدرسة المارونية في روما، وحضره الى ابناء الجالية اللبنانية، القائم بأعمال السفارة اللبنانية في ايطاليا كريم خليل وعقيلته، واركان السفارتين، وشخصيات سياسية وديبلوماسية من سفراء وقائمين بالاعمال معتمدين لدى الكرسي الرسولي وايطاليا.

كذلك، حضر الحفل رئيس مجمع الكنائس الشرقية في الكرسي الرسولي الكاردينال ليوناردو ساندري ورئيس المجلس الحبري للحوار بين الاديان الكاردينال جان – لوي توران، ورئيس محكمة التوقيع العليا الكاردينال دومينيك مامبرتي ورئيس ادارة الشؤون الاقتصادية لدى الكرسي الرسولي الكاردينال جورج بيل، ورئيس اركان القوى العسكرية الايطالية الجنرال كلاوديو غراتسيانو، الذين وقفوا الى جانب الرئيس عون واللبنانية الاولى في تحية لابناء الجالية اللبنانية.

والقى رئيس الجمهورية كلمة بالمناسبة ركز فيها على قضية النازحين وقال: النزوح الى لبنان فاق خمسين في المئة من عديد الشعب اللبناني، وهو ما لا يستطيع اي بلد في العالم تحمله، مع آثاره الاقتصادية والامنية وكل ما هنالك من اعباء اضافية وخدمات. لكن الصعوبات لم تنته بعد، ونحن نعيش في منطقة مهدمة اقتصاديا، والاقتصاد العالمي لم ينهض بعد. اما ازمتنا الحالية فاستقرت نسبيا في الوقت الحالي لأن الدورة الاقتصادية انطلقت بعد الانتخابات الرئاسية، ولكن الازمات العالمية كما ازمات المحيط لا زالت تنعكس علينا. وصافح رئيس الجمهورية واللبنانية الاولى الحاضرين فردا فردا والتقطت الصور التذكارية. كما التقطت صور للرئيس عون والسيدة الاولى مع كهنة المدرسة المارونية وكنيسة مار مارون واعضاء اللجنة الراعوية للكنيسة.  والتقى الكاردينال بارولين وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، على هامش الحفل، في حضور القائم بالاعمال سماحه مكررا اطيب تمنياته للرئيس عون بالنجاح في ما نذر اليه نفسه من تحقيق لأماني الشعب اللبناني وتطلعاته، مكررا التأكيد على «ايلاء لبنان اهتماما خاصا لديه»، ومؤكدا «اعتزازه بالصداقات اللبنانية التي ارساها في مختلف مواقع الرسالة التي انيطت به».

النوع: مانشيت
المصدر: الشرق
2017-03-18

Comments