IMLebanon

عون: من كلف الحريري السني اختيار رئيس الجمهورية الماروني ؟

سوف يعقد الرئيس سعد الحريري مؤتمرا صحافيا خلال أيام قد يكون في اي لحظة او مطلع الأسبوع القادم يعلن فيه ترشيح الوزير سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، وبعد اعلان تيار المستقبل تأييده للوزير سليمان فرنجية، سيصدر عن الوزير وليد جنبلاط تأييده لانتخاب الوزير سليمان فرنجية، كذلك سيصدر عن كتلة الرئيس نبيه بري تأييده لترشيح الوزير سليمان فرنجية. وسيصدر بيانات عن قوى في 8 اذار تؤيد ترشيح الوزير سليمان فرنجية باستثناء حزب الله الذي سيكون متحفظا على اصدار بيان يؤيد فيه ترشيح الوزير سليمان فرنجية نظرا لحساسية العلاقة ولدقتها بين حزب الله والعماد ميشال عون. لكن حزب الله سيحضر جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ويؤمن النصاب وقد يصوّت اثناء الانتخاب للعماد ميشال عون لكن بوجوده في مجلس النواب سيؤمن النصاب هو والرئيس نبيه بري وحركة 8 اذار وكتلة المستقبل وكتلة الوزير وليد جنبلاط وكتلة الرئيس نبيه بري وبعض النواب المستقلين.

المهم ان الوزير سليمان فرنجية سيكون رئيسا للجمهورية خلال 15 يوماً، والسيناريو الذي تم طرحه هو ان يعلن الرئيس سعد الحريري ترشيحه للوزير سليمان فرنجية، واثر ذلك، تكرّ التأييدات لترشيح الوزير سليمان فرنجية من 14 اذار و 8 اذار باستثناء افراد لا يرغبون بذلك او أحزاب لا ترغب بذلك. فالقوات اللبنانية لا ترغب بوصول الوزير سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية، والعماد ميشال عون يعتبر ان الفرصة اضاعها في الوصول لرئاسة الجمهورية، ولذلك لن تمر الانتخابات بسهولة بل بصعوبة، وسيكون هنالك تحفظ سنّي لدى الرئيس سعد الحريري من نواب سنّة ومجموعات سنية تؤيد الرئيس سعد الحريري، انما الرئيس سعد الحريري قادر على استيعاب ذلك اذ سبق وحصلت معه مشاكل في هذا المجال عندما تخلى عن المحكمة الدولية عندما زار الرئيس بشار الأسد وحصل تململ في الشارع السني واستطاع الرئيس سعد الحريري استيعابه، ثم انه مؤخرا عند مقتل الوزير محمد شطح قامت القيامة واعلنوا المقاومة السياسية في تيار المستقبل و 14 اذار، وبعد يومين ألّفوا حكومة مشتركة مع حزب الله والسنة الذين اعترضوا على الرئيس سعد الحريري عادوا وايدوه. واليوم يرى الرئيس سعد الحريري ان الاعتراض عليه بسبب ترشيحه للوزير سليمان فرنجية يمكن استيعابه وتجاوزه وليس هنالك من مشكلة.

على الضفة المسيحية، القوات اللبنانية تريد معرفة حقيقة ترشيح الوزير سليمان فرنجية، وهي أرسلت وفدا الى الوزير علي حسن الخليل ليسأل عن الموضوع لكنها لا تؤيد وصول الوزير سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية. اما العماد ميشال عون بطبيعة الحال لا يؤيد ترشيح الوزير سليمان فرنجية وذهاب الفرصة من يده بالنسبة الى الرئاسة، وان تحصل دوحة ثانية وتضيع الفرصة نهائيا من يده، لذلك سيكون متحفظا خلال ترشيح الوزير سليمان فرنجية وسيطرح أسئلة على الرئيس سعد الحريري لماذا تم وضع فيتو على العماد ميشال عون ولم يتم وضع فيتو على الوزير سليمان فرنجية طالما ان الوزير سليمان فرنجية والعماد ميشال عون هما من الخط ذاته لا بل ان الوزير سليمان فرنجية هو اقرب الى الرئيس بشار الأسد من العماد ميشال عون فلماذا اذا تم وضع فيتو على العماد ميشال عون ولم يتم وضع فيتو على الوزير سليمان فرنجية، وهل يحق للزعيم السني او لرئيس التكتل السني النيابي ان يقرر اختيار من يكون رئيس جمهورية لبنان الماروني ذلك ان قرار اختيار الرئيس سعد الحريري للوزير سليمان فرنجية هو اختيار التكتل السني للرئيس الماروني ولم تقرر أي شيء الطائفة المارونية سوى ان عندها مرشحين لانتخابات الرئاسة ويأتي الرئيس سعد الحريري مع جنبلاط وبري ويقررون من يكون رئيس الجمهورية، خاصة رئيس التكتل السني هو من قرر من يكون رئيس جمهورية لبنان.

هذا التساؤل سيطرحه بقوة العماد ميشال عون، في مؤتمر صحافي لكنه لن يخوض معركة ضد ترشيح الوزير سليمان فرنجية، انما سيستعد للانتخابات وقد تكون الانتخابات بمشاركة القوات اللبنانية والعونيين سوية لكسب اكبر عدد من النواب المسيحيين في المجلس النيابي، والسيطرة على الحكومة من الجانب المسيحي بشكل تكون لهم الأغلبية المسيحية العظمى في الحكومة المقبلة.

يمكن القول ان الامر تم حسمه والوزير سليمان فرنجية رئيس جمهورية خلال 15 يوما وكل شيء انتهى ويبقى الإعلان الذي سيعلنه الرئيس سعد الحريري ورد العماد ميشال عون عليه من كلفك يا سعد الحريري كرئيس تكتل سني ان تقرر اختيار رئيس ماروني لرئاسة الجمهورية.