IMLebanon

المتحاورون يُجمعون على «الطائف».. لا مركزية ومجلس شيوخ؟

وفي الجولة الثانية من «ثلاثية الحوار»، أمكنَ لأطرافِ طاولة الحوار أن يتّفقوا على ثبات اتّفاق الطائف في الوجدان السياسي الداخلي، وأن يدوروا بجدّية وإيجابية حول إمكان توليد مجلس للشيوخ، وأن يخطوا خطوة إلى الأمام نحو اللامركزية الإدارية. حيث تقرّر تحويل مشروع اللامركزية الإدارية إلى لجنتَي الإدارة والعدل، والداخلية النيابيتين للشروع في دراسته. وما خلا ذلك، يبقى مصير القانون الانتخابي الجديد في عِلم الغيب، فيما قانون الستين، أو قانون الدوحة، جاثم حتى الآن على صدر الانتخابات النيابية المقبلة، دون أن تبرز أية رافعات جدّية، بصيَغ انتخابية جديدة وثقيلة تَزيحه من الطريق، وهذا ما يَضع الجولة الثالثة اليوم التي ستبحث دور وصلاحيات وكيفية انتخاب مجلس الشيوخ، أمام اختبار القدرة والنوايا في إمكان بلوَرة القانون الانتخابي العادل. مع الإشارة هنا الى ما أكّده رئيس مجلس النواب نبيه بري من أنّ الوصول الى قانون انتخابي على اساس وطني، ينَزّل 90 في المئة من «كوليسترول» الطوائف. وأمّا رئاسة الجمهورية، فما زالت قابعة في عمقِ الانقسام السياسي، واللافتُ للانتباه ما وعد به بري أنه سيَعمل ليلاً نهاراً على موضوع الرئاسة، مؤكّداً للمتحاورين: «لن يمضي هذا العام إلّا ويكون لدينا رئيس للجمهورية».

مصادر مشاركة في الجولة الثانية من ثلاثية الحوار، لخّصَت لـ«الجمهورية» وقائعَها، على النحو الآتي:

– بري، إفتتح الجلسة بكلمة موجزة عمّا تمّ بحثه في الجولة الاولى، وقال حول قانون الانتخاب، بالامس تحدّثنا عن الالتزام بالدستور، وأنا فكّرت بمجلس الشيوخ، فلماذا لا ننطلق من هذه النقطة، مجلس شيوخ ومجلس نيابي.

– الرئيس فؤاد السنيورة: من المرّات القليلة، كنت البارحة سعيداً / كما يقول نزار قباني ما أحلى الرجوع اليه، اي الدستور، هو قاعدة الإسمنت الاساسية، قدّم مسـألتين، النظام البرلماني الذي يخدم إرادة الفرد، ومجلس شيوخ الذي يخدم إرادة المجموعات.

وإذا تخلّينا عن افكارنا الدقيقة المتعلقة بالمصالح، نجد انّ هذا النظام هو افضل ما يمكن لبيئة فيها تنوّع. ويعطي لمجلس النواب ان يفكّر بالصالح العام الذي يتصل بالادارة والاقتصاد، اي ما يتصل بكلّ الناس. إذا عدنا الى هذه القواعد، نكون قد وضعنا الخطوة الاساسية لاستعادة البلد كبلد.

إنّ العالم ملهيّ عنّا، مصر دَينها يبلغ 50 مليار دولار، وهي دولة كبيرة، نحن دولة صغيرة دَينها 73 مليار دولار/ ومنذ العام 2011 لدينا عجز في ميزان المدفوعات والبنك المركزي استنفد كلّ الاسلحة التي لديه.

الناس يتطلّعون لعودة القانون والجدارة واستقطاب الطاقات، الناس توّاقون للدستور والقانون وعدم اللجوء الى تعديل الدستور لصالح فلان وفلان. إنّ المساحة تضيق ادارياً ومالياً واجتماعياً، وبعلاقتنا بالعالم، وهذه إنذارات.

تحدّثنا حول اولوية انتخاب رئيس، وأن لا احد يفرض على احد رأيَه، كلّنا مدركون للمخاطر الواقعة علينا، رئيس الجمهورية هو الناظم، وإذا لم يرجع فهناك تكبير للمشكلة. فدعونا نستولد من الأزمة فرصة جديدة، هذه هي القاعدة، ونأخذ بعين الاعتبار كلّ مؤشرات الإنذار. أنا حتماً مع مجلس شيوخ، وهذا هو إعجاز النظام السياسي اللبناني.

– النائب طلال أرسلان: لا شكّ في انّ خرقاً حصَل البارحة حول مجلس الشيوخ، وأنا أرى إيجابية كبيرة جداً في موقف الرئيس السنيورة. وهذا الامر مرتبط بقانون الانتخاب، فلتكن لجنة من هذه الطاولة لبحثِ هذا الموضوع، وقانون انتخاب وطني ومجلس شيوخ لتطمين الطوائف، حتى نخرج من الكلام العام الذي لا يحلّ، إلى نتيجة.

– بري: اللجان الاساسية هنا، بالنسبة الى قانون الانتخاب سأعرض عليكم ما حصَل معي (هنا روى بري للمتحاورين ما حصَل معه في روما عندما التقى هو والرئيس نجيب ميقاتي البطريرك الماروني الكارينال بشارة الراعي، بحيث قدّم تصوّراً لاعتماد مجلس شيوخ متلازماً مع اوّل مجلس نيابي (وطني) خارج القيد الطائفي، يحترم المناصفة، ويكون مجلس الشيوخ على اساس المشروع الارثوذكسي).

وتابع بري: ما اقوله لكم الآن هو للنقاش، والموافقة عليه او عدم الموافقة يعود لكم، نظام الغرفتين في لبنان مشكلة لأنّ نظام الغرفة الواحدة» مِش ماشي»، لذلك نفصل بالصلاحيات المحددة والمفصولة لكلّ مِن مجلس النواب ومجلس الشيوخ. الآن نعود الى نفس النقاش، تفضّلوا وأبدوا رأيكم، وعندها تشكّل لجنة مختصّة.

– النائب سليمان فرنجية: ما قلته يا دولة الرئيس أجاب على سبعين في المئة ممّا اريد ان اسأله، لكن هل هذا مع إلغاء الطائفية السياسية؟

– هنا قدّم بري شرحاً تاريخياً لمواقفه حول موضوع الطائفية السياسية، ودعواته منذ التسعينات لإلغاء هذه الطائفية، وكذلك مواقفه حول الزواج المدني، وكيف تمّ إفشال كل هذه الدعوات. وقال: كلمة أخيرة احبّ ان أوردها، وهي انّ قانون انتخاب على اساس وطني، ينَزّل 90 في المئة من «كوليسترول» الطوائف.

– الوزير بطرس حرب: ما يطرح لا شكّ انه ايجابي، انّ البعض كان يعتبر انّ تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية يؤدي الى تضييع حقوق بعض الطوائف. إذا كانت المصلحة الوطنية تستدعي ان نؤسّس مجلس شيوخ وقانون انتخاب وطني على اساس المناصفة فهذا شيء ايجابي، لكنّ الامر يحتاج الى نقاش تفصيلي في الآليات والدوائر.

هذا يردّنا الى شيء، هو طرحٌ مبارك إلّا أنّه يحتاج الى وقت. ونتطلع الى تجارب الدول الاخرى، لكن نعود الى موضوع الرئاسة. هناك استحقاق داهم اسمُه انتهاء ولاية المجلس، ماذا نفعل، ما تطرحونه يحتاج الى وقت.

– بري: يمكن ان نسَرّع الموضوع دون أن نتسرّع.

– حرب: الانتخابات تبدأ قبل الانتخابات بستة اشهر.

– النائب سامي الجميل: جلسة دسمة، اريد ان استفسر، انتم تقصدون مجلساً نيابياً طائفيا لا مذهبياً اي على اساس المناصفة؟ اذا اتّفقنا على كلّ هذا من دون ان ننتخب رئيس الجمهورية، فماذا نكون قد فعلنا؟

– بري: اذا رئيس الجمهورية جاء ليعترض على الدستور يكون قد خانَ الدستور، علماً انّه يحق له الاعتراض والطعن لدى المجلس الدستوري.

– الجميّل: ما يُطرح مهم ومفيذ، لكن في ظلّ وجود رئيس وحضوره. وفي حالة اكتمال المؤسسات، علماً انّ مناقشة الصلاحيات لمجلس الشيوخ دقيقة.

– بري: أؤكد على ما اتفقنا عليه البارحة بأن لاشيء يقَرّ دستوريا قبل انتخاب رئيس.

– الجميّل: انا اتحدّث كي اؤكّد على ذلك، النقاش شيّق وجيّد ويا ليت من زمان دخلنا بهذا النقاش. (مشيرا إلى قضايا إصلاحية اللامركزية، قانون الانتخاب ومجلس شيوخ).

– الرئيس نجيب ميقاتي: بدأنا مرحلة لتسهيل انتخاب رئيس، والعنوان هو تسهيل تطبيق الطائف: اللامركزية، مجلس الشيوخ وقانون انتخاب. فلنضَع خارطة طريق، وننتخب رئيساً يتعهّد بتطبيقها.

– أرسلان: الكلام حول ان لا شيء دستوريا قبل انتخاب رئيس، فيما لو بلغنا تشرين من دون ان ننتخب رئيساً واتّفقنا على قانون انتخاب ومجلس شيوخ وعلى اللامركزية، هل هذا يعني انّنا ننتخب على اساس الستّين؟ بحسب النصوص الدستورية، يجب ان نسير باتّجاه إلغاء الطائفية السياسية.

لذا اقترح ان يبقى التوزيع الطائفي، لكن الدائرة وطنية والنظام الانتخابي وطني. ومجلس الشيوخ لديكَ اربع طوائف أساسية، والمسيحيون اربع طوائف، يتساوى فيها التمثيل على قاعدة المناصفة، لأنّ الفروقات في التمثيل تجعل مجلس الشيوخ بلا معنى. قانون الستين سيؤدي الى فتنة في البلد فلا تتسرّعوا فيها.

– السنيورة: سأسير بشكل عملي، استَمعنا الى وليد بك يقول البارحة انّ القضية لم تستوِ بعد، لدينا منذ الآن وحتى الانتخابات الاميركية على الاقلّ شهران ونصف، ما نقوم به ليس تعديلاً للنظام بل لتطبيق للنظام، كيف نعمل في هذا الوقت ورَش العمل، اقول ذلك بصدق كي يدركَ الناس انّ هناك روحاً ايجابية بين القوى في بحثِ هذه الموضوعات، وهذا يعطي صورة ايجابية عمّا يجري.

ومع كلّ هذا التهشيم الذي يجري في المؤسسات بسبب الاحزاب والطوائف دعونا نعُد الى فكرة الجدارة. اقترح ان نسير بورَش عمل مترابطة لدراسة هذه الموضوعات.

– فرنجية: اذا دخلنا بمجلس شيوخ، علينا ان ندرس قانون الانتخاب بنفَس جديد.

– آغوب بقرادونيان: امام الطروحات الجديدة هناك مخاوف، لذلك اقترح ان يبقى التوزيع المذهبي في المجلس والمساواة بين المذاهب في مجلس الشيوخ.

– بري: إذا اردنا ان نسير بهذا الأمر (اي مجلس الشيوخ) لا بدّ ان يكون مجلس النواب منتخباً على اساس النسبية الكاملة ولبنان دائرة انتخابية واحدة.

– الوزير ميشال فرعون: نشكرك دولة الرئيس على النقاش الهادئ، في حين انّ ما يجري على الاقلّ هو تطوير للطائف، وجلسة اصلاحية تتجاوز الدوحة. الرئاسة لا تحتاج الى تفاهم فقط، بل الى الثلثين. امّا قانون الانتخاب فهو لا يحتاج الى ثلثين، فما الذي يمنع ان ننزل الى المجلس النيابي ونقرّ قانوناً بالاكثرية؟

– بري: عليك ان تأخذ ما قاله سليمان بك من انّ تشكيل مجلس الشيوخ يغيّر في وجهة قانون الانتخاب.

– السنيورة: هذا تفكير، يفتح كوّةً في جدار الحل.

– بري (متوجّهاً الى فرعون): ما تقوله الآن، انا قلته البارحة، اذا مشينا في هذا الامر نكون نطبّق دستورنا، واذا فعلنا ذلك نفتح اوتوستراداً امام رئيس الجمهورية.

– نائب رئيس النواب فريد مكاري: ما طرحه الرئيس بري يبدو انّه يلقى قبولاً من الجميع. حتى نربح وقتاً ضَع دولتك الميكانيزم لتطبيق هذا الموضوع.

– النائب اسعد حردان: الوضع مهمّ الى درجة انّه يحتاج الى نقاش، ونحن لا زلنا نستمع مجلس شيوخ. انطلقنا البارحة من نقطة حيوية هي ضرورة تطبيق الدستور ومن ثمّ التزامن بين قانون الانتخاب ومجلس الشيوخ وتطبيق قانون وطني انتخابي. فليشكّل فريق عمل لإنضاج هذه المسائل.

جبران: أنا متلذّذ بالاستماع الى الحديث، لأنّي لا اريد التعليق ان يبدو وكأنّه سلبي او يبدو كموافقة.

وأنا اسمع الإمام موسى الصدر فيك يا دولة الرئيس اليوم. نحن كتيّار او كمسيحيين، نحن من الناس الذين قلنا انّنا نريد ان نحكي بقانون انتخاب، وظننت انّنا سنحكي اليوم بهذا الموضوع، فطرح موضوع مجلس الشيوخ الذي اعتبرناه فتحة للتفكير بمجلس النواب وطنيا.

نعود الى مقاربة مجلس الشيوخ، هذا الموضوع يجب ان يأتي في سياق متكامل ليطمئن الجميع.. قانون الانتخاب من حقّ الرئيس ان يطعنَ به دستورياً وإنّ من حق مجلس النواب وكفَتوى ان يشرّع قانون الانتخاب في إطار صلتِه بتكوين السلطة. هناك ناس في البلد غير مطمئنّين ونحن منهم، وهناك من هو مشغول بالُه على الطائف، بينما نحن قبلاً رَفضنا الطائف واليوم لم نوافق عليه بل سلّمنا به.

اليوم نُتّهم انّنا نفرض رئيساً، لو كنّا نسمّي «ابو ناعسة» مرشّحاً للرئاسة لكُنّا نفهم ذلك، لكن بما انّ المسيحيين بأكثريتهم يريدون فلاناً، المسألة مختلفة.

هل علينا ان ننتظر الانتخابات الاميركية، شهرين، ثلاثة، فلنجرِ انتخابات نيابية لكن على قاعدة ان يتمّ اختيار من يريده الناس للرئاسة.

نحن نمارس حقّنا الدستوري بعدم حضور الجلسات في سبيل اختيار من يريده المسيحيون.

من المرّة الماضية فتحت في رأسي قصّة مجلس الشيوخ، لكن «فينا نعملها» ونحن مطمئنّون . لا نستطيع ان ننتظر ونؤجّل الاستحقاق الرئاسي. ألا نستطيع ان نجري استفتاء، لماذا هذا الامر ليس دستوريا؟ استطلاع رأي، ولإزالة المشكلة وإعطاء الشعب اللبناني ان يقول كلمته.

– بري: أشكرك على موقفك، انّك لستَ ضد مجلس الشيوخ.

– باسيل: انا رحّبت به من ناحية وأبديت مخاوفي من ناحية.

– بري: افترض انّنا اتّفقنا على قانون انتخاب، اتفقنا على ان لا شيء قبل انتخاب رئيس، وأكرّر رأيي انّه لن يمضي هذا العام إلّا ويكون لدينا رئيس.

إذا لم نتفق هل نجري الانتخابات على «الستّين» وأنتم لا تريدونها، ام نبقى هكذا، دعونا نحدّد «الميكانيزمات» الى حين التوافق على رئيس. كنت قريباً من الاتفاق قبل قصّة اليمن لأني سَعيت مع الايرانيين والسعوديين.

– رئيس الحكومة تمام سلام: يبدو انّ لدى الجميع رغبة لطمأنة اللبنانيين، انّ الامور غير متروكة، علماً انّ الامور فعلياً تسير نحو الانهيار.

من ابرزِ ما اذكرُ في هذه الجلسات هو موضوع انتخاب رئيس. في ظلّ ما توافقَ عليه الآباء المؤسسون انّ الميثاق مبنيّ على التوافق، القضايا المصيرية لم ولن تبَتّ الّا بالتوافق، ومنها رئاسة الجمهورية، وهنا يجب ان نصل الى رئيس توافقي.

على مستوى الميكانيزم أعتقد انّ الجميع يسلّم بالمجلسين على مستوى الحوار وقادة البلد، لأن علينا ان نحدّد هنا صلاحية كلّ من المجلسين، سيهون الامر ويساعد على مقاربة الموضوع، ويمكن ان يحضّر شيء للطاولة.

– باسيل: أنا ما قلته بهدف القول إنني لم اسلّم بتأسيس مجلس الشيوخ، انا مع الموضوع من ضمن شيء كامل.

– أحد المشاركين: في التسعينات عملنا قوانين تُجاري المرحلة «مِش قادرين» نتّفق على الرئيس، لمرّة واحدة فلنشرَع بانتخاب الرئيس مباشرة من الشعب.

– النائب محمد رعد: سأنطلق من الشيء الذي قلناه امس، الالتزام بالطائف والبدء عملياً بانتخابات الرئيس: اللامركزية الادارية ومجلس الشيوخ، الهيئة العليا كلّها في الطائف وتحتاج الى تطبيق وميكانيزمات.

نَبحثها هنا وليس في المؤسسات الدستورية وكأنّ هناك خللا. السلطات تنبثق من الشعب وقانون الانتخابات يجب ان يؤمّن صحة وعدالة التمثيل، وهذا ما يشكّك به البعض ليطالب بتعديل قانون الانتخاب. هذا يعني انّنا بحاجة الى قانون انتخاب يوفّر صحّة وعدالة التمثيل لتجري الانتخابات على اساسه، ونسلّم ساعتئذٍ على الاكثرية المنبثقة عنها.

البعض يشكّ لأنه يعتبر الاكثرية الراهنة غير تمثيلية وغير صحيحة. نحن مع مجلس الشيوخ واللامركزية وحتى الهيئة الوطنية، لكنّنا نحتاج الى قانون انتخاب عادل.

– السنيورة: أنت يا جبران ليس مطلوباً منكَ ان تتخلى عن مرشّحك الرئاسي.

– باسيل: قلت فقط حتى لا أبدو مسلّماً بالامور.

– الجميّل: الحكم هو الدستور وهو المرجع في الحياة المؤسساتية اليوم. دولة الرئيس دخلت علينا في اوّل الجلسة انّ تطبيق الدستور هو المطلوب وهذا ما قاله الحاج محمد رعد. وهذا يسهّل معالجة المشاكل التي نعاني منها.

ما يتبيّن من كلام باسيل انّ هذا المنطق ليس بالضرورة سارياً: اي مجلس الشيوخ واللامركزية وقانون انتخاب. هل هذا يعني اتّفاقاً على رئيس توافقي جديد أم ننزل لانتخاب رئيس ومَن يربح فليَربح، وهذا ما نَفعله منذ 80 عاماً.

المطلوب ان ننتخبَ رئيساً كي نجري كلّ هذه الاصلاحات، لأنه اذا عدنا الى الصفر بموضوع الرئاسة لن نتمكّن من إنجاز شيء.

فرضُ الجنرال عون تعَدٍّ على حريتي الشخصية، البديل ان نتّفق على أحدٍ توافقي ويمتلك المواصفات لتي اتّفقنا عليها.

الخيار الثاني: نقرّ انّنا لم نتفق ونجري تصويتاً يكسَب فيه من ينال الاكثرية.

كلّ ما نقوله من اصلاحات سيكون أحلاماً لن نمشي بها إذا لم يكن هذا المخرج. الانتخاب من الشعب أنا معه، لكن ليس دستورياً للاسف. اريد حلّاً،

لانّ الانتخابات النيابية بعد 8 أشهر. مع كلّ دعمي للاصلاحات لكن المطلوب حلّ مشكلة رئيس الجمهورية.

– بري: أنا لست قادراً ان افهم، ما دمنا وجدنا كوّةً للنفاذ منها فلماذا نعطّل ذلك، هل نريد كلّ الامور دفعةً واحدة؟ وأنا كررت انّ البدء عمليا بانتخاب رئيس. وإذا بقينا على هذا الحال سنصل الى قانون الستين، لذلك علينا ان نفعل شيئاً. وبخصوص جلسة الغد، فلنتحدّث حول صلاحيات مجلس الشيوخ ونؤلف فرَق العمل ونحدّد مهَلاً لإنجاز الامور.

– الجميّل: لديّ اعتراض، ليس مطلوباً ان نبحث تفاصيل هذه الاقتراحات وننسى الرئاسة.

– بري: سأعمل ليلاً نهاراً على موضوع الرئاسة.

– النائب غازي العريضي: لا أرى خلافاً على للمبدأ ،»ما حدا إلو جميلة» لأنّ هذا ما ورَد في اتفاق الطائف، سوى انّنا لا نشعر بوجودنا في قلب الأزمة، والاستفادة من الوقت، ولا يعني هذا تسليماً مسبقاً.

– السنيورة: ليس مطلوباً من كلّ مَن يملك وجهة نظر ان يتراجع عنها في سياق وجهة المعالجة التي فتحناها.

– باسيل: نقطة مبدئية، تأكيد المؤكّد، نجرّب ان نقول انّ ما نقوم به حقّ دستوري وميثاقي، في حين انّ تطبيق الطائف يستند الى موقفنا الذي منحَنا إيّاه الناس. موقفنا لن يتغيّر بالرئاسة. حول مجلس الشيوخ، قيمة الفكرة صلتُها بقانون الانتخاب، مجلس النواب، نحن كنّا طرَحنا الارثوذكسي من ناحية والنسبية الكاملة من ناحية ثانية، إنّ حلّ هذا الموضوع يكون بالمعيار الواحد.

– بري: غداً نناقش صلاحية ودور وانتخاب مجلس الشيوخ.

ورُفعَت الجلسة إلى الثانية عشرة ظهرَ اليوم.