IMLebanon

عون يذكّر بأولوية «الموازنة» والحريري يأمل إقرارها خلال أسابيع

عون يذكّر بأولوية «الموازنة» والحريري يأمل إقرارها خلال أسابيع

التعيينات الديبلوماسية: ولّى زمن الشغور

إنجاز يليه إنجاز وحبل التوافق على الجرّار.. في ما يشبه «الانتفاضة المؤسساتية» على مرحلة الترهل والسبات، يواصل نجم الدولة صعوده في مدار العمل والانتاج مسجلاً سرعات قياسية في سعيه نحو طيّ ملفات حيوية مُزمنة طال انتظارها على رصيف الشغور والفراغ والانقسام. فبعد 24 ساعة على إقرار سلسلة الرتب والرواتب بما هو من إنجاز وطني ونقابي وازن في سلة «العهد والحكومة ومجلس النواب» كما نوّه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمس، عاد التضافر الحكومي ليسجّل إنجازاً جديداً أمس تمثّل بإقرار مجلس الوزراء حزمة تعيينات ديبلوماسية واسعة «لم يشهد لبنان حجمها منذ ربع قرن» وفق ما عبّر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل لـ«المستقبل» في معرض الإعراب عن سروره بهذا الإنجاز، سيما وأن هذه التعيينات أنهت زمناً طويلاً من الشغور المتراكم في عدد من مراكز التمثيل الديبلوماسي اللبناني على مستوى العالم.

وبينما شهدت جلسة قصر بعبدا توافقاً جامعاً في الجوهر على سلة التعيينات والترفيعات والمناقلات الديبلوماسية التي أقرت، غير أنها سجلت في الوقت عينه تحفظاً «في المبدأ» على شكل إقرار هذه السلة أبداه كل من وزراء «المردة» و«القوات اللبنانية» ربطاً باعتراض كل من الطرفين على عدم تعميم لائحة أسماء الديبلوماسيين المعيّنين مسبقاً على الوزراء قبل 48 ساعة من انعقاد الحكومة، ونقلت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أنّ باسيل أبدى خلال الجلسة استغرابه للتحفظ «القواتي» لكونه سبق أن أخذ بمطالب «معراب» إزاء التعيينات المقرّة (ص 2 – 3). إلى ذلك، كشفت المصادر عن تعيين مجلس الوزراء أمس العميد الياس الخوري مديراً عاماً بالوكالة لمديرية الأحوال الشخصية في وزارة الداخلية والبلديات خلفاً للمديرة العامة السابقة سوزان الخوري حنا التي وضعت بتصرّف رئيس الحكومة، موضحةً أنّ «قرار تنحية الخوري جاء لأسباب صحية».

وفي الاستهلاليتين الرئاسيتين، برز التشديد على أهمية إنجاز ملف الموازنة العامة، فكان تذكير من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بأولويتها متمنياً «لو أنها كانت أقرت قبل السلسلة لتحديد إيرادات الدولة وأبواب الإنفاق» مع دعوته في هذا السياق إلى «تحسين الإيرادات المالية للدولة حتى لا تزداد الديون وتضعف إمكاناتها المادية»، بينما أعرب رئيس مجلس الوزراء عن أمله في «أن ينتهي درس الموازنة في لجنة المال والموازنة النيابية خلال الأسبوعين المقبلين ليعمد مجلس النواب إلى درسها وإقرارها خلال الأسابيع القليلة المقبلة»، مشيراً إلى أنّ «الحكومة باشرت من خلال إقرار السلسلة في إطلاق عملية إصلاحية كبرى تشمل كل القطاعات وكل إدارات الدولة ومؤسساتها بهدف وضع هيكلية جديدة تُحسّن الأداء وتضبط الإنفاق وتواكب الحداثة والتطور».

وفي بيان مقررات جلسة الأمس، لفت الانتباه تضمينه دعوة مجلس الوزراء إلى «وقف كل حملات التحريض ضد النازحين السوريين وإلى ضرورة التمييز بين الذين يرتكبون أعمالاً مخلّة بالأمن، وهؤلاء تتولى الأجهزة الأمنية ملاحقتهم، وبين النازحين الآمنين الذين ينتظرون عودة الهدوء إلى وطنهم للعودة إليه». في وقت حذر الحريري من خطورة الحملات التي تشهدها وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي وردود الفعل التي صدرت حيالها، ولفت إلى أنه اتضح وقوف «جهات مشبوهة» وراء الموقع الذي دعا السوريين إلى التظاهر وأنّ القوى الأمنية نجحت في توقيف الذين قاموا بممارسات لا تأتلف مع قيم اللبنانيين وأخلاقهم، داعياً إلى التنبه من مثل هذه الحملات التي تنعكس سلباً على الاستقرار العام في البلاد.

وعن ملف المساعدات للنازحين، أبلغ الحريري مجلس الوزراء أنّ هذا الملف سيكون من ضمن المواضيع التي سيبحثها مع المسؤولين الأميركيين خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، بهدف معرفة ما سيؤول إليه الوضع في سوريا الذي أمل انتهاءه «بأسرع وقت ممكن لا سيما وأن النازحين يريدون العودة إلى بلادهم اليوم قبل الغد، ونتمنى أن يتحقق لهم ذلك وتسمح الأمم المتحدة لهم بالعودة الآمنة إلى أراضيهم». وكان رئيس مجلس الوزراء قد قام مساء الأربعاء بزيارة إلى جدة في المملكة العربية السعودية، حيث التقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ثم عاد صباح أمس إلى بيروت.