IMLebanon

الجيش يباغت «داعش» في «وادي الأرانب»: 6 قتلى و16 موقوفاً

الجيش يباغت «داعش» في «وادي الأرانب»: 6 قتلى و16 موقوفاً

سلام يستهل اتصالاته بلندن مع أمير الكويت .. وجنبلاط يتخوّف من ضمّ لبنان إلى «سوريا المفيدة»

من مركز الملكة إليزابيت الثانية للمؤتمرات في العاصمة البريطانية، حيث يُعقد مؤتمر الدول المانحة والمساعدات لدول الجوار السوري التي تستضيف النازحين السوريين، إلى «وادي الأرانب» في عرسال حيث تمكّنت العملية العسكرية النوعية التي نفّذها الجيش اللبناني من قتل ستة عناصر مسلحة من تنظيم «داعش» كانت تخطط لمهاجمة مراكز الجيش وخطف مواطنين في عرسال، وفقاً لمصدر عسكري، ثم اعتقال وتوقيف 16 آخرين في مستشفى ميداني يُديره التنظيم بينهم أحمد نون أبرز المطلوبين للجيش منذ معارك آب 2014، فرضت التداعيات السورية بأبعادها الميدانية والإنسانية نفسها بقوة على الساحة المحلية، في وقت كانت فيه مسألة تفعيل الحكومة هي البند رقم واحد على جدول الاهتمامات، على الرغم مما نُقل عن الرئيس نبيه برّي في «لقاء الأربعاء» النيابي، من أنه يرى أن «لبنان هو ثمرة ناضجة وقطافها الآن أفضل قبل أن تسقط في المستقبل»، وقبل أن يؤخّر ساعة موعد جلسة انتخاب الرئيس الاثنين المقبل من الثانية عشرة ظهراً إلى الأولى بعد الظهر ليتسنّى للنواب المسيحيين الصائمين الإفطار قبل التوجّه إلى الجلسة التي تصاعد اللغط حول مصير نصابها، مع العلم أن هناك قناعة مترسخة بأن مصيرها سيكون مثل سابقاتها.

وإزاء ما يجري ميدانياً في سوريا من تقدّم الجيش، على وقع التغطية الجوية الروسية، وما آل إليه مؤتمر جنيف-3 من تأجيل إلى 25 شباط الحالي، وقبل انعقاد الجلسة الثانية اليوم لمحكمة التمييز العسكرية لميشال سماحة بعد إخلاء سبيله، تخوّف النائب وليد جنبلاط الموجود في لندن في زيارة خاصة من عودة الهيمنة السورية بشكل مباشر إلى لبنان، دون أن تشمل عودة القوات السورية لتطويع هذا البلد، مشيراً إلى أن إفراج المحكمة العسكرية عن سماحة أتى بعد انصياع المؤسسة العسكرية إلى «أمر عمليات» وصلها من مكان ما.

وأكد جنبلاط لقناة «سكاي نيوز» – عربية أن لبنان قد يُصبح محافظة جديدة في «سوريا المفيدة» التي يسعى المحور السوري – الإيراني إلى إقامتها والتي تمتد من درعا إلى طرطوس واللاذقية وتشمل لبنان أيضاً.

ويعكس كلام جنبلاط، وفقاً لمصدر سياسي، إدخال تعقيدات جديدة على الوضع اللبناني، رأى جنبلاط نفسه إنعكاساتها عبر تغريدات بالإنكليزية أن «النواب راقدون مكانهم كالبط، وأن شخصاً آخر يقرّر عنّا»، في إشارة إلى الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، ليستنتج أن «رئيسنا المستقبلي آتٍ على سجادة إيرانية».

مؤتمر لندن

أفادت مندوبة «اللواء» ضمن الوفد الإعلامي المرافق للرئيس سلام إلى مؤتمر الدول المانحة الذي يبدأ أعماله اليوم لينا الحصري زيلع، أن رئيس الحكومة الذي وصل والوفد المرافق ظهراً إلى العاصمة البريطانية استهل نشاطه بزيارة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في حضور عضو الوفد الوزير الياس بو صعب ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح قبل انعقاد الجلسات، في ظل الدور الذي تقوم به دولة الكويت وأميرها في تقديم ما يلزم للبنان ليتمكّن من الوفاء بالمهام الصعبة الملقاة على عاتقه في ما خصّ أكثر من مليون و160 ألف نازح سوري، وفقاً لتقديرات المفوضية العليا للاجئين.

وأضافت الزميلة زيلع أن الرئيس سلام سيلقي قرابة العاشرة والنصف بتوقيت لندن، كلمة لبنان التي ستتضمّن الورقة التي أقرّتها اللجنة الوزارية المكلّفة درس ملف النازحين برئاسته، وسيشرح واقع الأزمة التي يرزح تحتها لبنان جرّاء النزوح السوري، كما سيطالب المجتمع الدولي بمساعدة لبنان على مدى السنوات الخمس المقبلة من خلال دفع 11 مليار دولار لإمكانية استمراره في استضافة هذا العدد الكبير من النازحين.

وسيركّز الرئيس سلام، على هامش مؤتمر لندن، اتصالاته مع رؤساء الحكومات المشاركين لشرح أهمية التجاوب مع المطلب اللبناني ليتمكّن من مواجهة الزلزال المتواصل الذي يزداد قوة كل يوم، بحسب وصف الوزير بو صعب.

واعتبرت مصادر الوفد اللبناني و«اللــواء» ان جميع البلدان تحركت على خلفية التهديد الكبير الذي فرضته قضية النازحين السوريين، مشيرة إلى ان الحل الأمثل هو الحل السياسي وعودة النازحين الى ديارهم، ورأت انه إلى حين أن يأتي هذا الحل علينا الاستفادة من البرامج والمشاريع لتنظيم أمورنا وتخفيف العبء علينا كدول مستضيفة.

وأدت جهوزية لبنان لشرح الورقة التي سيقدمها الرئيس سلام للمؤتمر وبرامجه وقضيته بشكل جيد، لكنها لفتت إلى أن المؤتمر هو في النهاية من سيقرر نسبة الإسهامات وكيف ستوزع.

وظائف المسيحيين

سياسياً، بقيت الملفات تدور في فلك الجدل العقيم، بالنسبة لوضع المسيحيين في الإدارات الرسمية  الذي استنفر  القوى السياسية والمؤسسات  المسيحية، ولا سيما بكركي، والذي كان محور بيان المطارنة الموارنة الذين «نبهوا من مغبة المس بموجبات الصيغة الوطنية في وظائف الدولة»، وهو ما دفع  وزير المال علي حسن خليل الى عقد مؤتمر صحفي أكد فيه أن أي تعيين لم يحصل في الوزارة حتى يكون هناك خلل، معتبراً أن ما جرى هو تشكيلات عادية وستستمر، مشيراً إلى انه مهما تعرضنا الى اتهامات وضغوط سنواجه في سبيل كل لبناني مهما كانت طائفته.

واتهم خليل، الذي سيتبعه اليوم وزير الاشغال غازي زعيتر في ذات الاتجاه، شبكة مصالح على مستوى الوزارة وخارجها بتحريك موضوع التشكيلات سائلا: هل بدأنا بحملة تقسيم خطرة للدولة؟

14 شباط

وعلى خط آخر، وكما كانت اشارت «اللواء» فإن أهم ما في احياء الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في البيال في 14 شباط هي الكلمة التي سيلقيها الرئيس سعد الحريري في المناسبة التي وزّع دعواتها امس تيّار «المستقبل».

وكشف مصدر نيابي أن كلمة الرئيس الحريري قيد الاعداد، وانه من الصعب التكهن بمضمونها، وإن بدت الخطوط العريضة التي تتعلق بالحوارات والرئاسة، ورفض إخضاع لبنان للمحور الإيراني – السوري والحفاظ على روحية ومنطلقات انتفاضة الاستقلال وضرورة إحالة ملف سماحة إلى المجلس العدلي، والذي اكد عليه وزير العدل اشرف ريفي من دار الفتوى أمس، كاشفاً عن مفاجآت قضائية ستفاجئ المعارضين لهذه الخطوة.

وكشفت مصادر في تيّار «المستقبل» لموقع 14 آذار الالكتروني أن التحضيرات تجري على قدم وساق من أجل إنجاح الاحتفال المركزي في «البيال»، لافتة إلى ان الدعوات ستوزع في الأيام المقبلة على كل اطياف وشخصيات قوى 14 آذار وكوادر تيّار المستقبل وجمهوره في المناطق عبر المنسقيات.

وفي السياق، أكّد مستشار رئيس حزب «القوات اللبنانية»، العميد وهبه قاطيشا لـ«اللواء» أن القوات ستشارك بوفد رفيع في مهرجان 14 شباط، وأن ما من أحد يعرف ما إذا كان رئيس الحزب سمير جعجع سيشارك شخصياً أم لا بسبب احاطة تنقلاته بالكتمان لدواع أمنية.

وقال: نحن لسنا في قطيعة مع تيّار «المستقبل» رغم الخلاف على الملف الرئاسي، وسنشارك على مستوى 14 آذار.

العقوبات الأميركية

وبعد الاثنين في 8 شباط، سيتوجه الوفد النيابي الذي يضم النائب ياسين جابر عن حركة «امل» والنائبين محمّد قباني وباسم الشاب عن كتلة المستقبل والنائب آلان عون عن «التيار الوطني الحر» وروبير فاضل عن المستقلين، إلى واشنطن لعقد لقاءات في الكونغرس الاميركي ووفد من وزارة الخزانة الأميركية لتقديم حجج لبنان المعترضة على القانون الأميركي بفرض عقوبات على نواب «حزب الله».

وعلمت «اللواء» ان الوفد اللبناني سيناقش المسؤولين في وزارة الخزانة، ان لبنان بعد القوانين التي اصدرها مجلس النواب، والتي تراعي المعايير الدولية لمكافحة تبييض الاموال، لا يوجد فيه أي فريق يقوم بغسل الاموال، وأن إدراج الحزب «كمنظمة تهريب مخدرات اجنبية ومنظمة اجرامية عابرة للحدود» ليست في محلها، وان بإمكان الكونغرس ان يتوقف عن الضغط على الرئيس باراك اوباما لاصدار تقارير في هذا الشأن.

أما بالنسبة للشروط القاسية التي طلبت الخزانة الأميركية فرضها على فتح أي حساب يسهل التعاملات مع «حزب الله» فان الوفد سيؤكد أن رواتب نواب الحزب، وهم أعضاء في مجلس النواب اللبناني الذي تعترف به الولايات المتحدة، لا يجوز فرض حظر عليها، لأنها لا تتفق مع التوصيف الأميركي بأنها عمليات غسل أموال أو تهريب مخدرات أو جمع تبرعات، فهي مخصصات مشروعة لمشترعين لبنانيين لا يتعاطون بأي عمل عسكري، بل فقط يعملون في الحقلين السياسي والتشريعي.

إنجاز الجيش

أما على خط المواجهة المفتوحة مع الارهاب، فقد حقق الجيش اللبناني امس انجازا أمنيا جديدا، مثبتا أن الوضع في عرسال تحت سيطرته وداحضا ما يشاع عن تحوّلها معقلا لتنظيم «داعش» وجبهة «النصرة». فإثر رصد مجموعة إرهابية تنتمي إلى تنظيم «داعش»، كانت تخطط لمهاجمة مراكز الجيش وخطف مواطنين في منطقة عرسال، هاجمت قوّة من الجيش فجراً، في عملية نوعية وخاطفة، مقر المجموعة المذكورة في محلة وادي الأرانب – عرسال، حيث تمكّنت من القضاء على 6 إرهابيين مسلحين، عرف منهم القيادي الإرهابي أنس خالد زعرور، ومن مصادرة كميّات من الأسلحة والقنابل اليدوية والذخائر والأحزمة الناسفة وأجهزة كواتم للصوت وآليتين، كما دهمت قوّة أخرى من الجيش مستشفى ميدانيا يستخدمه التنظيم في المنطقة نفسها، وأوقفت 16 إرهابياً، بينهم الارهابي الخطير أحمد نون، من دون تسجيل إصابات تذكر في صفوف القوى العسكرية.

ولوحظ أن قيادة الجيش عممت أسماء الموقوفين السوريين الـ16 في تدبير فهم منه انه يرمي إلى استثمار الإنجاز الأمني في عملية التفاوض لاطلاق العسكريين اللبنانيين الذين ما زالوا محتجزين لدى «داعش» منذ اكثر من عام.