IMLebanon

في الشمال ايضا… معارك مسيحية – مسيحية

تتّجه الأنظار إلى المرحلة الأخيرة من الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظة الشمال، حيث يتم الحديث عن مواجهات محتملة في أكثر من بلدة، في ضوء الحسابات السياسية التي حالت دون أن تتساوى حظوظ المرشحين في أكثر من منطقة، وذلك نتيجة تضافر العوامل المرتبطة بحسابات الربح والخسارة في مرحلة ما بعد الاستحقاق البلدي على أكثر من صعيد.

وفيما تتواصل استعدادات الماكينات الانتخابية لخوض معارك كبرى على الصعيد المسيحي بشكل خاص، تتّجه الأطراف الأخرى إلى الانخراط في عملية اقتراع هادئة، نتيجة التوافق بين القوى السياسية والعائلات، خصوصاً في عاصمة الشمال طرابلس. وقد توقعت مصادر نيابية شمالية، أن تكون للجولة الأخيرة من الانتخابات البلدية الأخيرة، انعكاسات على الخارطة السياسية في المنطقة، كون التنافس الذي زادت وتيرته بين الأحزاب والقيادات المسيحية، كما في القبيات وتنورين على سبيل المثال، يؤشّر إلى أن ما بعد هذه الانتخابات لن يكون شبيهاً بالمناخ الذي كان سائداً قبلها، ولا سيما على مستوى الاصطفافات في 8 و 14 آذار، وذلك بعدما أقدم رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، على التأكيد بأن ما كان يُعرف ب8 أو 14 آذار قد زال اليوم، وهو ما كان أعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري عندما نعى بوضوح الفريقين.

وقالت هذه المصادر الشمالية، أن ساحات المعارك البلدية ستكون مسرحاً لمواجهات بين الأطراف السياسية المسيحية والأحزاب، وبشكل خاص التحالف الثنائي المسيحي الذي خاض أكثر من معركة في أكثر من منطقة في جبل لبنان وجزين أخيراً. وتوقعت أن تكون الاستحقاقات المقبلة عنواناً في هذه المواجهات، كون النتائج المرتقبة سترتدّ بشكل مباشر على السباق الرئاسي، كما على الاستحقاق النيابي، لأن العناوين المرفوعة تتخطى الإطار البلدي المناطقي إلى مستويات متقدمة من الخلاف السياسي الذي تعيشه الساحة الداخلية منذ مدة.

ومن هنا، أكدت المصادر ذاتها، أن الإصطفاف السياسي الجديد سيحدّد طبيعة التحالفات النيابية، كون الماكينات الانتخابية على أساس إعداد القواعد الشعبية لخوض الانتخابات البلدية، والخروج منها بنتائج تشكل الأساس للمعارك النيابية المقبلة. واعتبرت أن الانتكاسات المحدودة التي واجهها بعض الأحزاب في الجولات الثلاث الأولى، لم تؤثّر في آليات العمل والحشد الجارية في الساعات المقبلة قبل فتح صناديق الاقتراع في منطقة الشمال، حيث بدأ الاعداد لمواكبة العملية الانتخابية بحملات سياسية لا تخلو من التشنج الواضح خاصة في ضؤ توظيف كل المعطيات السياسية السابقة والحديثة في المعركة البلدية التي ستغير المعادلات في أكثر من ساحة شمالية اجتمعت فيها «التناقضات» العائلية والسياسية في مواجهة تيار التغيير الآتي الى المنطقة من البوابة البلدية.

من جهة أخرى، اعتبرت المصادر الشمالية ان المواجهات البلدية تأتي كاستكمال للمعركة المعلنة صراحة بالانتقال من مرحلة سياسية الى مرحلة جديدة، وبشكل خاص على المستوى المسيحي، وذلك لأهداف سياسية مئة في المئة، وإن كانت العناوين تستند الى الإنماء والى إعادة استنهاض الواقع الاجتماعي والاقتصادي والتنموي في البلدات التي تشهد حرماناً منذ فترات طويلة.