IMLebanon

العونيون يخوضون معركة اسقاط التمديد لقهوجي عبر الطفيلي

في انتظار، قرار مجلس الوزراء، وما اذا كانت الجلسة الاستثنائية الحكومية «الدسمة» المضمون لجملة ملفاتها الشائكة وأبرزها سدّ جنة وخطة النفايات، ستقارب ملف امن الدولة، مع عدم استبعاد مصادر وزارية أن يطرح على هامشها، ام ستؤجله ليمر يوم الاثنين ويصبح تسريح العميد الطفيلي امرا واقعا ليصار بعدها الى فتح كوة في جدار الازمة، تؤكد مصادر التيار الوطني على ان الموضوع لن يمر وان وزيري التيار لا يناوران في اعلانهما عزمهما الاستقالة في حال استمرار البعض في الالتفاف على الحقوق المسيحية ، داعية الى التعامل بجدية مع الخطوة، التي قد تتوسع لتشمل انسحاب كل الوزراء المسيحيين، وليتحمل عندها رئيس الحكومة نتيجة تخاذله في حسم موضوع يتعلق باحدى المديريات التابعة لسلطته المباشرة ولسياسة النعامة التي يتبعها تجاه مطالب رئيس مجلس النواب، معتبرة ان طرح الرئيس بري مرفوض بالكامل لان فيه «كسرا لشوكة المسيحيين» وهذا ما لن يحصل، معتبرة ان التمديد لنائب مدير عام امن الدولة العميد محمد الطفيلي، سيؤدي الى اكتمال خريطة التمديد العسكرية والامنية حيث سيمدّد لضابط من الطائفة الشيعية لاول مرة بعد التمديد لقائد الجيش المسيحي ورئيس الاركان الدرزي ومدير عام قوى الامن الداخلي السنّي إضافة الى الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع السنّي أيضا.

اوساط سياسية مطلعة استبعدت طرح الموضوع في جلسة اليوم بانتظار ايجاد حل له، مشيرة الى ان الموضوع حضر في لقاء ثنائي بين سلام والوزير ميشال فرعون في نهاية جلسة الحكومة الاخيرة خلال توجههما معا لتقديم واجب العزاء لمدير عام قوى الامن الداخلي اللواء بصبوص بوفاة نجله، كاشفة ان التفاوض مستمر لحل هذه الأزمة والتعيين دونه عقبات وقد أبلغ فرعون سلام أن التمديد لنائب مدير الجهاز محمد الطفيلي إن حصل يعني أن الحكومة تخالف القانون كما أبلغه أن هكذا خطوة ستواجه بانسحاب الوزراء المسيحيين من الحكومة ولتكمل من دونهم.

ورأت الاوساط ان الايام القادمة ستكون محكا للجميع وستكشف حقيقة المواقف وخلفيات النيات، والمستهدفون ما اذا كانوا، اللواء قرعة كشخص، بعدما نجح في التصدي للضغوط الكبيرة التي تعرض لها واثبت جدارة في ادارته للحملة التي تعرضت له مديريته، او الجهاز ككل بهدف الغائه وتكريس المثالثة الامنية في الدولة، غامزة من قناة رئيس الحكومة الذي لم يف بالتزامه ولم يدع قرعة الى الاجتماع الامني الاخير في السراي مقابل ليونة ملحوظة ابداها وزير المال من خلال تمريره بعض المعاملات، خاتمة بان المسألة مسألة قرار سياسي، وان الاجماع المسيحي لم ينجح حتى الساعة سوى في خلق توازن حافظ على ستاتيكو التعطيل لا اكثر ولا اقل.

تجمع الآراء على ان يوم 27 حزيران سيكون مصيريا في تاريخ المديرية ، من هنا تحذير مصادر وزارية مسيحية من ان طرح اي اسم شيعي بهدف اعادة تكرار تجربة العميد الطفيلي، انتقاما من اللواء قرعة ستواجه بفيتو في مجلس الوزراء ولن يكون هناك نائب للمدير ايا كانت النتيجة، ناصحة باسم توافقي يعيد عجلة عمل الجهاز ضمن الاصول القانونية المرعية الاجراء، خاصة ان المديرية العامة لامن الدولة سجلت اكثر من انجاز خاصة في المناطق الجنوبية وفي الحرب ضد جبهة النصرة رغم الحصار المفروض عليها.

المصادر التي حذرت من حفلة المزايدات المسيحية المتصاعدة بهدف كسب الشارع بعد ما بينته الصناديق البلدية، على حساب آخر المؤسسات الدستورية العاملة، ما دفع بالرئيس سلام الى اعلان ما اعلنه في افطار «دار الايتام الاسلامية» في «البيال» من فشل الحكومة وعجزها، في خطاب غير مسبوق أمس الأول، والذي لاقى اهتماماً في الأوساط الديبلوماسية، وطلبت أكثر من سفارة أجنبية نسخة عنه وترجمة له، اشارت الى ان البرتقاليين يخوضون حربا استباقية منذ اليوم ضد التمديد الثالث لقائد الجيش العماد جان قهوجي ايلول المقبل والذي اصبح امرا واقعا،لن يهضمه الجنرال عون هذه المرة ايا كانت التسويات والضغوط، حيث سيفتح هذا الملف في جلسة من جلسات شهر آب، مع العلم أن تأجيل تسريحه يكون بقرار من وزير الدفاع.

أزمة أمن الدولة مرشحة للتمديد، وقد تكون مشروع أزمة حكومية، فهل يعلّق التيار الوطني الحر مشاركته في الحكومة؟ وهل يخرج الوزراء المسيحيون كما هددوا؟ الا ان السؤال الابرز المطروح من المستفيد من التعطيل ولاي اسباب؟