IMLebanon

بري والثمرة الناضجة  في لبنان غيرها في المنطقة !

غالباً ما تكون لمواقف الرئيس نبيه بري أصداء أبعد مدى، لأنه يقول الكلمة المناسبة في التوقيت المناسب، ويكون لكلامه مضامين متعددة. وفي حديث الأربعاء الأخير قول تم اختيار كلماته بعناية: لبنان ثمرة ناضجة وقطافها الآن أفضل قبل أن تسقط في المستقبل. ولو قالها بصيغة أخرى لاختلف المعنى مثل: لبنان ثمرة أينعت وحان قطافها… ولأوحت بمعنى الرؤوس التي كان يتحدث عنها الحجاج ٧١٤م! اجراء الانتخابات البلدية نقطة ضوء في نفق مظلم، ولكن تفعيل عمل الحكومة ومجلس النواب هو الطريق للخروج من النفق والمأزق في آن. وكذلك الخروج من منطق تعسفي لا يقود الا الى الخراب… والمنطق القائل بأن الشغور الرئاسي ينبغي أن يقترن بشل كامل لعمل الدولة، يشبه منطق بعض القبائل الآسيوية البدائية التي تفرض على الزوجة أن تُدفن حية الى جانب جثة زوجها الميت!

ما أكثر الثمار الناضجة أو على وشك النضوج في نظر أصحابها في المنطقة، كل على طريقته! وجاء من كردستان قول متزامن، لرئيس الاقليم المنتهية ولايته لا صلاحيته! مسعود البرازاني. وقد رأى أن الوقت حان والفرصة مناسبة جداً لاعلان الاقليم دولة مستقلة! واذا حدث ذلك يكون هو الثمرة الناضجة الأولى للاحتلال الأميركي للعراق ٢٠٠٣ ولخطة الحاكم الأميركي بول بريمر بتقسيم العراق الى ثلاث دويلات على أساس عرقي – طائفي: دويلة للأكراد في الشمال، ودويلة للسنة في الوسط ودويلة شيعية في الجنوب! أما لماذا الفرصة سانحة جداً الآن، فلأن السيناريو الأميركي المدعوم عربياً هو الآن على أشده. والكل يزعم بأنه مشغول ب الحرب ضد داعش.

غير أن الثمرة الناضجة في العراق هي غيرها في سوريا، في نظر المايسترو الروسي… فالحرب هي الحرب ضد داعش وأخواتها وكل أنواع الارهاب على اختلاف تسمياته! وهي تحتاج الى بعض الوقت لقطافها في التوقيت المناسب وعدم تركها لتفسد وتتعفن وتسقط من تلقائها! ويعتمد المايسترو على الخصوم من المعارضات السورية لتأجيل ضغوط جنيف٣، وينجح في ذلك! ولكن هذا المايسترو المحنك يترك الثمار غير المرغوب فيها تتعفن وتسقط من تلقائها، كما في اليمن! هذا على الرغم من أن الأطراف كافة تعرف ان النفط هو العامل الأول في التعفن الذي يضر بالجميع.