IMLebanon

بري يدفع باتجاه اقرار «السلسلة» الاسبوع المقبل

هل تكون الجلسة التشريعية الاسبوع المقبل مسك ختام «ماراتون آلام» سلسلة الرتب والرواتب؟

قبل ايام قليلة من الجلسة تبرز بعض العناصر التي تدفع الى التفاؤل، لكن الترقب والحذر يبقيان طالما ان هناك اخذ ورد حول عدد من بنود السلسلة المتعلقة بتمويلها، وطالما ان مواقف البعض تتميز بشيء من الضبابية رغم اعلانها تأييد السلسلة.

ومما لا شك فيه ان ابرز العناصر الايجابية لصالح السلسلة موقف الرئيس بري الذي اكد عليه منذ اسابيع وكرره مؤخراً: السلسلة اولاً وحق لاصحابها، وهي مدرجة على اول جدول اعمال الجلسة المقبلة.

وكما كان متوقعاً فقد وزع جدول الاعمال امس وظهرت السلسلة بندا اول فيه الى جانب مشاريع واقتراحات قوانين بلغ عددها 30 مشروعاً واقتراحاً ابرزها اقتراح قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ومنذ عودته من اجازته في اسبانيا بادر بري الى التحضير للجلسة فدعا هيئة مكتب المجلس لوضع واستكمال جدول الاعمال قبل ان يدعو امس الى الجلسة يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين.

وقال بري امام زواره امس انه اذا احتاجت السلسلة لنقاش طويل فلا مانع لديّ، وهي حق لأصحابها، وآن الأوان لاقرارها.

ووصف الاجواء بأنها جيدة ومشجعة عند الجميع. واستبعد طلب الحكومة استرداد السلسلة في الجلسة مشيراً الى انه لو حصل ذلك فان مجموعة من النواب مستعدة لتقديم اقتراح قانون معجّل مكرّر يعيدها الى المجلس.

وتقول مصادر مطلعة انه خصص للجدول العادي يومين نهارا ومساء رغبة منه في اعطاء الوقت الكافي تحت قبة البرلمان لمناقشة واقرار السلسلة.

وللتعبير عن عزمه على حسم هذا الملف الحيوي المنتظر منذ سنوات.

ولم يكثف بري بذلك بل فتح المجال وشجع على عقد اجتماعات واجراء مداولات مكثفة لتسهيل مناقشة واقرار السلسلة في الجلسة العامة، وهي ليست المبادرة الاولى له في هذا الاتجاه، وتتلاقى ايضاً مع رغبة بعض الاطراف والكتل النيابية.

وتضيف المصادر بأن رئيس المجلس حرص على استقبال رئيس لجنة المال ابراهيم كنعان ليبحث معه موضوع الموازنة فحسب، بل ايضاً السلسلة لا سيما انه المكلف بمتابعة هذا الملف من كتلة التغيير والاصلاح.

وتكشف المصادر عن اتصالات  ومداولات جرت في الثماني والاربعين ساعة بين وزير المال علي حسن خليل وممثلين لبعض الكتل بينهم كنعان وجورج عدوان.

وتشير الى ان اجتماعا مهما سيعقد اليوم في وزارة المال بحضور الوزير خليل وممثلي عدد من الكتل النيابية لاستكمال البحث في بعض النقاط والبنود المتعلقة بالتمويل والنفقات ومنها تعديل مقترح لصالح المتقاعدين قد يرتب زيادة سقف الانفاق من 1200 مليار الى ما بين 1400 و1500 مليار ليرة.

وحسب المعلومات المتوافرة، فان هناك فكرة يجري التداول بها لاعطاء الزيادة للمتقاعدين وفق السلسلة الجديدة على اكثر من دفعة بحيث تكون الصيغة قد راعت حقوقهم من جهة ولم ترتب مبلغاً كبيراً على السقف الذي اقر في الجلسة السابقة.

وتضيف المعلومات وفق المصادر المطلعة بأن ما اقرته الهيئة العامة في الجلسة السابقة لن يصار الى مناقشته مجدداً، بما في ذلك زيادة الضريبة على القيمة المضافة 1% اي من 10 الى 11%.

وترى المصادر ان اي تعديلات مقترحة على ما اقر او اتفق عليه سابقا سيؤدي الى خربطة كل الحسابات وما جرى في الجلسة الماضية قبل فرطها، وبالتالي اعادة النقاش الى البداية وهذا ما لا يريده الرئيس بري الدافع باتجاه حسم السلسلة هذه المرة وعدم تكرار التجارب المخيبة السابقة.

ومن العناصر الباعثة على التفاؤل ايضاً هو ان الاجواء السائدة لا تؤشر على رغبة الحكومة في طلب استرداد السلسلة خلال الجلسة لانها لا تريد اثارة نقمة شعبية في وجهها خصوصاً في بداية مرحلة التحضير للانتخابات النيابية.

ويقول مصدر وزاري مقرب من الرئيس الحريري ان رئيس الحكومة اعلن صراحة في الجلسة السابقة تأييده لاقرار السلسلة، وكان مرنا للغاية في التعامل مع مناقشة بنودها وبالتالي لا يمكن وضع تأخيرها في خانة تيار «المستقبل».

لكن مصادرسياسية كشفت عن ان تيار المستقبل اعطى اشارات مؤخراً بالرغبة في التريث وتأخير الحسم لاسابيع من دون الافصاح عن الاسباب الحقيقية وراء هذا الطلب.

وفي هذا المجال يمكن القول ان هذه الضبابية ستنجلي في الايام التي تسبق الجلسة ليس بالنسبة لموقف المستقبل بل لمواقف اخرى مماثلة وربما اقل قليلاً.