IMLebanon

هل يتأثر الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» بعد مواقف نصر الله؟

هل يتأثر الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» بعد مواقف نصر الله؟

الجسر لـ«اللواء»: نحاور عون في كل لحظة لكن نرفض إملاءاته

لم يحجب توقيف الشيخ أحمد الأسير الذي تصدرت أخباره واجهة الاهتمامات الداخلية في الأيام الثلاثة الماضية، استمرار الترددات للأزمة السياسية المتمثلة بوصول اجتماعات الحكومة إلى الحائط المسدود، في ضوء عودة «التيار الوطني الحر» إلى التعطيل، بعد جرعة الدعم التي تلقاها النائب ميشال عون من الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير، ما يطرح علامات استفهام حول مصير الحكومة التي باتت تعاني تصدعات لا يُستهان بها تنذر بسقوطها إذا استمرت سياسة التعطيل والعرقلة قائمة، وتالياً فإن تساؤلات تطرح عن مستقبل الحوار بين «حزب الله» و«تيار المستقبل»، بعد مواقف نصر الله الأخيرة وما تلاها من ردود من جانب الرئيس سعد الحريري ونواب «التيار الأزرق» ومسؤوليه.

وانطلاقاً مما تقدم ورغم ارتفاع لهجة الخطاب من جانب «حزب الله» وأمينه العام ورمي الكرة في ملعب «تيار المستقبل» ودعوته لمعاودة الحوار مع «التيار الوطني الحر» لحل الأزمة السياسية القائمة، إلا أن «المستقبل» لا يرى هذا التصعيد مبرراً لوقف الحوار مع الحزب الذي حقق انفراجاً لا بأس به، مع أنه كان مطلوباً أن تكون النتائج أهم مما تحقق حتى الآن، حيث يقول النائب سمير الجسر لـ«اللواء»، في هذا الإطار، إن كلام نصر الله المؤيد لعون في خطابه الأخير، لا يؤثر على الحوار بين التيار والحزب اللذين يحرصان على استمرار الحوار بينهما، كونه ساهم في تهدئة الشارع ونزع فتيل التوترات الأمنية التي كانت تنتقل بين المناطق اللبنانية، وعليه فإنه يشير إلى أن الجلسة الجديدة للحوار المقررة في الرابع من أيلول المقبل، ستتابع البحث في الملفات العالقة، لكن الجسر سأل: هل يريد «حزب الله» من «تيار المستقبل» أن يلبي شروط النائب ميشال عون في الحوار الذي يدعو إليه بين الطرفين، وبالتالي أن يكون هذا الحوار من طرف واحد ومحاولة فرض إملاءات من فريق على فريق آخر؟ لافتاً إلى أن إصرار «حزب الله» على رمي الكرة في ملعب «تيار المستقبل» هو محاولة لذر الرماد في العيون، لأن الحزب يعرف الأمور على حقيقتها ويدرك جيداً أن المستقبل لم يقصر في مد يد الحوار مع الجميع، لأنه أحرص من غيره على إبقاء الجسور قائمة بين الفئات اللبنانية، لكنه لا يمكن أن يقبل بأن تفرض عليه الشروط، لا من جانب «التيار العوني» أو سواه، ونحن في كل مرة أبدينا استعدادنا في كل لحظة لمد اليد إلى القوى السياسية ومن بينها تكتل «التغيير والإصلاح» وهذا ما أثمر تشكيلاً لحكومة الرئيس تمام سلام وأنجز بعض التعيينات، بانتظار حصول تطورات إيجابية تساعد على إنجاز بقية الملفات وفي مقدمها الاستحقاق الرئاسي الذي يجب أن يشكل أولوية لدى سائر الفئات، بحيث يأتي الرئيس العتيد صناعة لبنانية ولا يصار إلى فرضه من الخارج.

ويشدد الجسر على أن «تيار المستقبل» مقتنع بأنه لا خيار أمام اللبنانيين، إلا التحاور وإبقاء القنوات مفتوحة وهذه القناعة تجلت في الحوار مع «حزب الله» على مدى جلسات طويلة ستستمر طالما أن هناك رغبة بذلك من جانب الفريقين، كذلك الأمر فإن التيار مستعد للسير بهذا التوجه مع بقية الأطراف السياسية حرصاً على مصلحة البلد، وقد سبق وأجرى جولات حوار مع «التيار الوطني الحر» ساهمت في حلحلة بعض الأمور، لكنها توقفت بقرار من الفريق الآخر، إلى أن بدأنا نلمس أن النائب عون يريد من هذا الحوار أن يملي شروطه علينا بدعم من حليفه «حزب الله» وهذا ما لا يمكن القبول به لأنه لا يسمى حواراً، بقدر ما يريد رئيس هذا التيار أن ننفذ له شروطه وأن نبصم له بالعشرة على ما يريد، فكان من الطبيعي أن نعترض على هذا الأسلوب ونرفضه، لأنه يزيد الشرخ ويبعد المسافات بين اللبنانيين.