IMLebanon

محاربة “داعش” بـ”المعجزة الروسية”!

تتساوى سوريا والعراق ومصر في تلقي هجمات التنظيمات الجهادية، لكنها حتى الان لا تقوم بجهد مشترك لمواجهة هذه الهجمات بما يؤسس لسدل الستار على المشهد الذي بدأت فصوله عام 2011. وبعد هجمات على مساجد في السعودية والكويت ومرافق سياحية في تونس وتكرار الهجمات في فرنسا، صار لا بد من مقاربة جديدة للاحداث، إذ لم يعد المستهدف نظاماً بعينه وبات الحديث عن الديموقراطية والاصلاحات، على رغم الحاجة اليهما، شيئاً

من الترف أمام آلة الموت والخراب الزاحفة على المنطقة بأسرها.

ولم يعد مفيداً الحديث عن السبب، لأن ما يجري تجاوز كل ما كان مرسوماً، ولم يعد ثمة شيء تحت السيطرة في كل المنطقة، باستثناء اسرائيل التي تنعم بالامن الذي يوفره لها الخراب من حولها. ولم تعد تركيا بمأمن على رغم كل عروض القوة والتهويل بالتدخل العسكري في شمال سوريا لمنع قيام كيان كردي على حدودها الجنوبية، إذ باتت “لعبة الامم” أكبر بكثير من قدرة الرئيس رجب طيب اردوغان على الاحتواء والمناورة، فالاستحقاق الكردي يطوقه من الجنوب في الميدان ومن الداخل بصناديق الاقتراع. لا شك في ان اردوغان لم يكن يتحسب لمثل هذا اليوم في ذروة تغطرسه عام 2011.

ودول الخليج العربية التي دعمت الجهاديين باعتبارهم أقصر طريق لاطاحة النظام السوري، تجد نفسها وسط النيران، وتلتفت الى روسيا كي توفر لها سلماً للنزول عن شجرتي سوريا واليمن، بعدما تبين ان الرئيس الاميركي باراك أوباما لن يرسل جنوداً اميركيين ليقاتلوا نيابة عن أحد. وحتى الحرب على “داعش” و”القاعدة” تديرها واشنطن بالنفس الطويل وتعتبر ان المسألة أكثر تعقيداً بكثير من تحقيق نصر ميداني على الجهاديين، لتتجاوز ذلك الى “حرب الافكار” وهذه تحتاج الى “الصبر الاستراتيجي” الذي تتحدث عنه ادارة اوباما بعدما اكتوت الولايات المتحدة بحروب جورج بوش المبنية في فصلها العراقي على ادعاءات كاذبة.

ثمة سؤالان ملحان اليوم: كيف السبيل الى الخروج من الكارثة؟ وهل من الممكن بعد الحفاظ على البقية الباقية

من دول المنطقة؟ مما لا شك فيه ان الاتفاق النووي

الذي بات قريباً بين ايران والغرب من شأنه ان يؤسس لصفحة جديدة في العلاقات سواء بين الغرب وايران أم

في العلاقات البينية لدول المنطقة بما يخفف الصراع المذهبي الذي يغذي الجهاديين. كما ان لروسيا دوراً مهماً في صنع “المعجزات” التي باتت الامل الوحيد للصعود من الهاوية!