IMLebanon

لبنان ليس في منأى عن فضيحة اللحوم البرازيلية الفاسدة

يستورد لبنان الكمية الأكبر من اللحوم المبردة من البرازيل بكمية مقدرة ما بين 17 الى 18 الف طن سنوياً. اليوم مع فضيحة اللحوم الفاسدة من البرازيل، الى اي مدى نحن محميون وهل من تدابير او اجراءات ستلجأ اليها الدولة للوقاية من اللحوم الفاسدة؟

بعد تعليق الصين وتشيلي استيراد اللحوم من البرازيل، حذا الاتحاد الاوروبي حذوهما وأعلن وقف استيراد بعض أنواع اللحوم البرازيلية بشكل مؤقت، بعد تحقيقات تجري حول بيع بعض اللحوم البرازيلية الفاسدة، واتهمت شركات التصدير باستخدام مواد كيماوية من أجل تحسين مظهر ورائحة اللحوم التي انتهت صلاحياتها بالفعل.

ماذا عن لبنان الذي تشكل البرازيل الدولة الاكثر تصديراً للحوم الى لبنان بحيث تتراوح كمية الاستيراد ما بين 17 الى 18 الف طن سنوياً؟

بكداش

في هذا السياق، اوضح رئيس اتحاد القصابين وتجار المواشي واللحوم معروف بكداش ان فضيحة اللحوم الفاسدة في البرازيل لا تتعلق بالمواشي الحية، انما صدر القرار استناداً الى شكوك في لجوء بعض المسالخ الى توضيب لحوم منتهية الصلاحية او فاسدة.

ولفت بكداش الى ان لبنان يستورد كميات كبيرة من هذا النوع من اللحوم اي اللحوم المبردة، وبالتالي برأيي نحن امام مشكلة يجب التنبّه اليها، والتأكد من مدى صحتها، خصوصاً وأن البرازيل هي اكبر مصدّر للحوم المبردة في العالم.

تابع: اما نحن كنقابة اتحاد القصابين وتجار المواشي واللحوم فنستورد المواشي الحية ونخضع في التصدير الى شروط قاسية جداً لكننا نلتزم بها، وبالتالي نحن غير معنيين باللحوم المبردة المستوردة الا اننا نسجل تحفظنا على هذا النوع من اللحوم والقرارات التي تصدر من وزارة الزراعة لتنظيم هذا القطاع. وشرح ان كل وزير زراعة يأتي الى الوزارة يضع شروطا وقوانين خاصة باستيراد اللحوم المبرّدة، من حيث مدة الصلاحية ومدة الشحن.

وأوضح انه عام 1992 صدر قرار من وزارة الزراعة برئاسة الوزير شوقي فاخوري حدّد فيه مدة الشحن من البرازيل الى بيروت بـ 45 يوماً من تاريخ الذبح، ومدة الاستهلاك العام بـ 84 يوماً، وما بين 45 يوماً للشحن و5 ايام لتصدر نتائح الفحوصات تبقى اللحوم صالحة للاستعمال لمدة 35 يوماً.

الا ان الوزراء المتعاقبين غيروا هذه التواريخ ومدة صلاحية اللحوم مراراً وتكراراً، وكل هذه القرارات اعلنت مدة الصلاحية بدءاً من تاريخ الانتاج وليس من تاريخ الذبح فدخل الفساد الى هذا القطاع برأيي، حتى باتت اللحوم المذبوحة تبرد نحو 15 يوماً قبل الشحن، ومن تاريخ الشحن تحتسب مدة الصلاحية وهذا غير قانوني وغير صحي برأيي.

الهبر

من جهته، اكد رئيس نقابة تجار اللحوم المبردة جوزف الهبر لـ»الجمهورية» ان لبنان لا يواجه اي مشكلة في ما خصّ اللحوم المبردة المستوردة من البرازيل لأن اللحوم المستوردة تصل الى لبنان مرفقة بشهادة المنشأ والشهادة الصحية وشهادة الحلال ومن بلد معروف ويعدّ الاكبر في تصدير اللحوم.

ولم يستبعد الهبر ان تكون هناك اسباب تجارية وراء اتخاذ الاتحاد الاوروبي هكذا قرار وأن يكون هذا القرار يعود الى خلفيات ومصالح شركات معينة. وبرأي الهبر ان الاتحاد الاوروبي اقدم على هكذا قرار حماية لانتاجه المحلي القادر على تأمين حاجة اوروبا من اللحوم.

ولفت الى لبنان لطالما استورد اللحوم من اوروبا ومن هولندا، المانيا، بلجيكا، هنغاريا، بلغاريا، تشيكوسلوفاكيا… ونستورد راهنا اللحوم المبرّدة الى جانب البرازيل من الاوروغواي، الارجنتين،اميركا، هولندا.

وأكد ان اللحوم البرازيلية المستوردة لا تدخل الى المرفأ من دون ان اجراء الفحوصات الطبية اللازمة، وتؤخذ على الاقل 5 عينات من كل مستوعب وتفحص في المختبرات اللبنانية وفي حال كانت النتائج السلبية تمنع اللحوم من الدخول الى الاسواق اللبنانية.

حاجة لبنان من اللحوم

الجدير ذكره، ان لبنان يحتاج سنوياً نحو ربع مليون رأس بقر، يتأمن من هذه الكمية نحو 230 الف رأس بقر، في حين يعاني لبنان من النقص في توفير حاجة الاستهلاك علماً ان الانتاج اللبناني لا يغطي أكثر من 5 الى 7 في المئة حاجة الاستهلاك المحلي.

تؤمن بقية حاجة الاسواق من اللحوم بواسطة اللحوم المبردة والمجلدة. تقدر كمية اللحوم المجلدة التي تدخل الى لبنان بنحو 12 الف طن سنوياً ومصدرها الهند.

وفي هذا السياق، يبدي بكداش تحفظه على هذه الكمية الكبيرة خصوصاً وأن لا احد من بائعي اللحوم يكشف للمستهلك عن نوعية ومصدر هذا النوع من اللحوم بمعنى آخر ان بائعي اللحوم لا يخبرون المستهلك ان هذه اللحوم آتية من الهند، لذا هناك خوف من ان يستخدم بائعو اللحوم المجلدة الهندية المنشأ ويخلطونها مع اللحوم الطازجة او المبردة.

من جهة اخرى، يحتاج لبنان الى حوالي مليون رأس غنم، ويدخل الى لبنان ما بين 700 الى 800 رأس غنم من سوريا بالتهريب.