IMLebanon

حبل الكذب قصير

للأسف، بعض من يدعون أنهم منظرون وسياسيون وأنهم يعلمون ما يدور في كل مكان، يخيّل إليهم، ويتصوّرون أنّ ما يكتبونه هو الحقيقة… ثم تأتي الأحداث والتطورات لتكشف انهم لا يعرفون شيئاً وأنهم يتكلمون للكلام وحسب… علماً أنّ هؤلاء ينسون أو يتناسون أنّ حبل الكذب قصير.

فبعد سنوات من تهديده ووعيده.. ناشطون يستنهضون همة «وئام وهاب» لقتال الأتراك.

وضع المحلل السياسي اللبناني «وئام وهاب» المقرّب من حزب الله ونظام الأسد نفسه في موقف لا يُحسد عليه بعد دخول الدبابات التركية إلى مدينة «جرابلس» لتحريرها من تنظيم «الدولة»، واستعاد ناشطون شريط فيديو لوئام وهاب بُث عام 2011 يتحدث فيه عن حصوله على معلومات مباشرة من داخل قيادة النظام السوري، تزعم أن الجيش العربي السوري سيمطر تركيا بعشرات آلاف الصواريخ، وأنه إذا دخل الجيش التركي إلى سوريا فسيذهب بنفسه للقتال والتصدي له شخصياً.

وتساءل ناشطون إن كان «وهاب» سيفي بوعده ويذهب لمقاتلة الجيش التركي أم سيبقى كلامه مجرد استهلاك إعلامي وجعجعة بلا طحين؟! وكان رئيس ما يُعرف بـ«حزب التوحيد العربي» قد وصف في مقابلة مع قناة «الجديد» اللبنانية الرئيسَ التركي «أردوغان» ببائع البطيخ، مستدركاً أن بيع البطيخ ليس عيباً، فاستوقفه المذيع المستضيف ليقول له إن اردوغان كان بطلاً عربياً وقومياً منذ عام، فأنكر وهاب أن يكون قد أطلق عليه هذا اللقب مشيراً إلى أن «السوريين هم من غلّطوا فيه» وأضاف أن «عمل أردوغان يتمثل بـتشليح راية فلسطين للايرانيين، وعاد وهاب ليقول إن أردوغان يظن أن بائع البطيخ عالي الصوت يبيع أكثر، وتوجه للرئيس التركي بنبرة تهديد: «إذا دخلت متراً واحداً إلى الأراضي السورية فستنال 100 ألف صاروخ من سوريا ومن كل مكان»، وهنا تدخل المذيع مستفسراً: «هل تريد أن تشعل حرباً في المنطقة، فرد عليه باللامبالاة: «تكون حرب عمرها ما ترجع شو هالقصة»، لافتاً إلى أن «هذا قرار بشار الأسد والجيش السوري».

وفيما أكد وهاب أنه سيذهب للتصدي للجيش التركي شخصياً دعا من أسماهم «اللبنانيين المؤمنين بهذه الأمة» للقتال ضد تركيا إذا قررت الدخول إلى الأراضي السورية، ولكن أردوغان -كما زعم وهاب- لن يتجرأ على الدخول لأنه كما قال أجبن من ذلك.

وتابع وهاب: إذا سقط الصاروخ الأول على سوريا فهذا يعني أن ألف صاروخ سيسقط على تركيا، واستدرك: أنا أتحدث الآن باسم سوريا واسم ايران والمقاومة وباسم كل الناس». 

وأعلنت تركيا فجر الأربعاء دخولها إلى الأراضي السورية وتقدم جيشها بالتعاون مع الجيش السوري الحر كيلومترات عدة.

ومات زال ناشطون يتساءلون هل سيفي «وئام وهاب» بوعده الذي قطعه منذ سنوات ويذهب ليقاتل ضد الجيش التركي أم أن هذا الوعد سيظل مقروناً بإيفاء زميله «أحمد الشلاش» لوعده بحلاقة شاربيه العام الماضي فيما إذا تحررت إدلب؟!.