IMLebanon

البوانتاج» السياسي يغلب «الرقمي»

الجلسة المقررة بعد غد الاثنين لانتخاب رئيس الجمهورية مرشحة للتأجيل كسابقاتها بانتظار تنضيج الظروف الداخلية والخارجية لانجاز هذا الاستحقاق.

ويختلف المشهد في 8 شباط عن غيره في الشكل والتحشيد النيابي الذي يعمل له بعض الاطراف لا سيما تيار المستقبل حيث يتوقع ان يزيد عدد النواب بصورة ملحوظة عن الارقام التي سجلت سابقا دون ان يصل الى النصاب الدستوري اي ثلثي عدد اعضاء المجلس (86 نائبا).

ومما لا شك فيه ان حصر المنافسة بين العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية ساهم ويساهم في بروز هذه المشهدية ليوم الجلسة، لا سيما في «ظل الحديث عن بوانتاجات» رقمية ترجح فوز الثاني.

ويقول مصدر سياسي مطلع ان «البوانتاج» الرقمي ليس كافيا لانتخاب الرئيس وان العملية الانتخابية تحتاج الى «بوانتاج» سياسي يفتح الطريق امام اللعبة الديموقراطية بسلاسة ومن دون تداعيات وصعوبات.

ويبدو حسب المصدر ان الاصطفافات الجديدة التي احدثتها الترشيحات مؤخرا لم تخلط الاوراق فحسب بل اوجدت حالة من الانقسام الذي يصعب تجاوزه بمجرد تأمين النصاب، وهذا ما يجعل حتى بعض المؤيدين لفرنجية يفضّلون التريث وعدم الحضور الى ساحة النجمة.

ويرى المصدر ان الجميع يكاد يكون مقتنعا بعدم الذهاب في التحدي الى حدّ خوض معركة تأمين النصاب وانه ربما يسعى لما يسمى «بعرض العضلات» من خلال حشد اكبر عدد ممكن من النواب.

ولا شك ان تيار «المستقبل» هو من اشدّ المتحمسين لتوفير هذا العدد غير ان مجيء الرئيس سعد الحريري الى بيروت غير مؤكد، طالما انه يدرك ان الجلسة ستفتقد الى النصاب وستؤجل كغيرها.

وكالعادة سيحمل النائب عمار حوري جدولا بأسماء النواب لاحتساب الحاضرين، مستعينا احيانا بإدارة المجلس.

ولا تستبعد مصادر نيابية ان يكون الرقم مضاعفا او اقل بقليل، وان يتجاوز السبعين وربما وصل الى مشارف الثمانين.

اما الرئيس فؤاد السنيورة فلن يتمكن هذه المرة من لعب دور «المايسترو» لفريق 14 آذار داخل وخارج القاعة في ظل الاختلاف الحاد مع «القوات اللبنانية» بسبب ترشيحها للعماد عون. لا بل ان تلك المؤتمرات الصحافية التي كان يعقدها محاطا ببعض نواب الفريق المذكور لا سيما منهم النائب جورج عدوان ستغيب وتستبدل بتصريحات متفرقة ومنفردة.

ووفقا للاجواء التي سجلت عشية موعد الجلسة فان الكتل التي ستحضر هي: كتلة تيار «المستقبل» (33) كتلة التنمية والتحرير (13) كتلة اللقاء الديموقراطي (11)، كتلة القوات اللبنانية (8)، كتلة الكتائب (5)، وبعض النواب المستقلين.

لكن حضور كامل اعضاء هذه الكتل غير مؤكد، لا بل ان هناك احتمالاً بان لا يحضر كامل اعضاء كتلة «القوات»..وحتى كتلة «المستقبل».

وعلى الرغم من تأييد كتلة نواب الحزب السوري القومي الاجتماعي (2) وكتلة حزب البعث (2) للنائب فرنجية فانه يرجح ان لا يحضر النواب الاربعة او ثلاثة منهم باعتبار ان النائب قاسم هاشم محسوب على كتلة الرئيس بري. كما يتوقع ان لا يحضر فرنجيه وكتلته وكذلك النائب طلال ارسلان.

وفي كل الاحوال فان «البوانتاج السياسي» هو المرجح على البوانتاج الرقمي، ما يعني ان جلسة الاثنين ستؤجل بسبب عدم اكتمال النصاب، وستنضم الى سلسلة الجلسات المؤجلة حتى اليوم.

ويتوقع ان يتابع الرئيس نبيه بري عن قرب اجواء وتفاصيل حضور النواب، فاذا تأمن نصاب الجلسة يدخل القاعة ويفتحها وفق الاصول، واذا لم يتأمن سيؤجلها ربما لثلاثة اسابيع كما درجت العادة.