IMLebanon

أزمة النازحين تضغط على الإقتصاد رغم المساعدات

تتفاقم مسألة النازحين السوريين في لبنان يوما بعد يوم، بعدما انتشرت في جميع المناطق والقطاعات، وأضحت قضية سياسية واقتصادية وأمنية، يصعب حل تعقيداتها.

أدّت مسألة النازحين السوريين الى لبنان الى فتح باب تقديم المساعدات الدولية لمساعدة البلد على تحمّل تداعيات النزوح، ولمساعدة النازحين والتخفيف من معاناتهم.

وقد وصل حجم هذه المساعدات الى أكثر من مليار دولار أميركي، الأمر الذي خفّف من وطأة الحمل على الدولة اللبنانية، لكنه لا يزال حملا ثقيلا. وقد وصل مبلغ المساعدات للنازحين السوريين، الى 1,410 مليار دولار أميركي حسبما أعلن منسق الامم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني.

المرعبي

وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي قال لـ«الجمهورية»، الى انه «يجب علينا التفريق بين المساعدات التي ترسل من طعام وشرب ومتابعة الامور اليومية للنازحين، والامور التي تهدف الى مساعدة المجتمعات المضيفة، على سبيل المثال العمل على مشروع مياه، صرف صحي، بناء مستوصف وغيرها. من هنا، البعض لا يجيد التفريق بين هذه المساعدات.

أكثرية المساعدات التي تأتي مخصصة لتسيير الامور اليومية والحياتية لدى النازحين». ويتم العمل اليوم على دراسات للأشهر الثلاثة القادمة لمعرفة حجم المساعدات الجديدة».

تابع: «يحتاج لبنان الى 2.8 مليار دولار أميركي بما فيهم المجتمعات المضيفة، للاستمرار بتقديم المساعدات الى النازحين، دون أي تكاليف اضافية على الدولة».

في السياق نفسه أوضح لازاريني أنه ليس هناك أي شيء واضح حول المساعدات بعد عام 2018، من هنا علق المرعبي «لست راضيًا على الطريقة التي يتم التعاطي فيها في هذا الموضوع ولكن للأسف، المسؤولية مشتركة بين عدة وزارات، لذلك المسؤولية اليوم ضائعة».

عن تقييمه لدور وزارة النازحين المستحدثة، وهل غيرت في المشهد العام بعد استحداثها واسنادها اليه، قال المرعبي: «تعمل الوزارة على السياسة العامة مع الدولة تجاه أزمة النازحين السوريين، على سبيل المثال مسألة تسجيل النازحين الذي يتم العمل عليها بالتعاون مع عدة وزارات، حيث أن وزارة الداخلية هي الأساس، بالإضافة الى موضوع الاقامات. كما يتم العمل اليوم على مسألة تسجيل الاطفال أي الولادات الجديدة التي تتم في لبنان من عام 2011 وحتى اليوم».

تابع: «من هنا نعمل على مبدأ السياسة العامة، اذ لا يمكننا أخذ دور أي وزارة أخرى، بالتالي دورنا اليوم هو التعاون على سياسات عامة بهدف التنسيق في كافة الأمور المتعلقة في هذا الموضوع».

مستوى التعاون ضئيل جدًا جدًا بحسب المرعبي، قائلًا «هناك بعض الوزارات التي تتعاون معنا، بينما ليس هناك تعاون مع أغلب الوزارات، ويجب سؤال الوزارات المعنية عن السبب، انا أجهل السبب»، مضيفًا «ليس هناك تعاون مع اغلبية الوزارات وليس هناك اي مقاربة جدية للامور ايضًا».

وعن المشاكل البارزة في موضوع الكهرباء وعدم الطلب من المجتمع الدولي تسديد كلفة الكهرباء أشار المرعبي في الختام الى انه «يجب سؤال وزارة الطاقة والمياه، حيث ان هناك مشكلة مع هذه الوزارة بالتحديد، اذ لا يعملون على أي حل في هذا الاطار، ولا يسمحون للغير بمعالجة هذا الموضوع، اذ إن وزارة الطاقة والمياه هي من الوزارات الاساسية التي لا تتعاون معنا».