النظام السوري يتجه للسقوط الاقتصادي

SyriaEcon2

عاد الخبراء مجدداً إلى توقعاتهم بأن يكون للاقتصاد الكلمة الفصل في حسم الصراع الدائر في سوريا للسنة الرابعة، وإسقاط النظام، في ظل واقعٍ ميداني وسياسي لا يبدو له أفق واضحة المعالم حتى الآن.
وبحسب ما نقله موقع اقتصاد مال وأعمال “السوري فإنه منذ بداية الثورة قرأ خبراء أن السقوط المدوي للنظام سيكون برصاص الاقتصاد، بعضهم كان يعتقد أن القضية لن تأخذ كثيراً من الوقت، في حين رأى البعض الآخر أن التآكل سيصيب الاقتصاد تدريجياً وبشكل تراكمي، والحقيقة أن عوامل عديدة ساعدت في بقائه لا يمكن سردها في هذه العجالة، وهو ما يدفع للتساؤل هل يمكن أن يعول بعد الآن على سقوطه اقتصادياً؟.
وتفاوتت آراء معظم الخبراء الاقتصاديين في الفترة الماضية بين مؤيدٍ لهذه النظرية وبين من يعتبر أنها تحتاج إلى فترةٍ زمنية حتى تصبح واقعاً، ربما تمتد لسنوات، أما الآن فهناك من رهن هذا الشكل من السقوط بالواقع الميداني في العراق والاقتصادي في إيران، لكن جميعهم متفقون على أن النظام إن استمر سيبقى ظاهرياً، في حين أن البلد أصبح مرهوناً بالكامل للدول الحليفة له، بفعل صفقاتٍ من تحت الطاولة.
بالنظر الآن إلى الخارطة السورية ومواقع سيطرة النظام نلحظ أن موارد الاقتصاد خرجت من يده، لاسيما المنطقة الشمالية الشرقية، وهي سلة سوريا الغذائية والنفطية، هذا ما يراه خبير اقتصادي “س.ج”، مضيفاً أن أهم المحاصيل الاستراتيجية نقوم باستيرادها، فالقمح مثلاً نستعيض عنه بالطحين من إيران، لاسيما مع خروج المطاحن عن الخدمة، والنفط كذلك الأمر.
وحسب الخبير فلم يبق في يد النظام الآن إلا دمشق، وإن كان فيها مورد فهي موارد السياحة، وهي الآن صفر لا يعول عليها، أما باقي المناطق فهي إما تقع تحت سيطرة المعارضة أو داعش، وإما تعتبر مناطق توتر لا تساعد على اقتصاد النظام في تحقيق موارد، ومثال ذلك القمح الذي باعه النظام للعراق والسبب أنه من غير الممكن نقله إلى دمشق من الحسكة التي هي الآن أيضاً على كف عفريت، وكذلك سد الفرات خسره النظام منذ زمن.
ويتفق الخبير مع الرأي القائل بأن الفعل التراكمي للاقتصاد سيكون له أثر سلبي فإطالة أمد العمليات العسكرية يجعل النظام يتآكل، وتتدهور قواه الاقتصادية، لذلك يحاول فرض الهدن والتسويات في بعض المناطق.
ويرتبط عمر النظام حسب الخبير بمدى قدرته على تأمين الوقود لآلته العسكرية، والرواتب لموظفيه وشبيحته، وفعلياً كشر النظام عن أنيابه عبر رفع الدعم، وطباعة العملة باتت علناً، وحسب تقديرات سابقة فإن النظام يتكلف شهرياً على الحرب ما يقارب 2 مليار دولار، أما أموال المركزي فالآن سيظهر تدهورها في ظل غياب الداعم العراقي والإيراني.
ومن محاور الضغط الاقتصادي على النظام أيضاً إمكانية عزل محافظة درعا بشكل كامل، فمنتجات حوران الزراعية لن تصل إلى دمشق، وأيضاً الشحن الأردني عبر سوريا توقف، إلى جانب خسارته من الجمارك على النقاط الحدودية.
وكل تلك المعطيات ستكون عوامل مساهمة في سقوط النظام حسب الخبير الاقتصادي، لأن الحسم سيكون في موضوع الكهرباء، فإذا سيطرت المعارضة على كامل المحطات الكهربائية، سيكون في ذلك حسم نهائي للوضع الاقتصادي للنظام.