IMLebanon

اتجاهات الأسواق أسهم “سوليدير” نزلت ببورصة بيروت

Nahar
ايلي قهوجي

المنحى المثير للهواجس الذي بدأت تتخذه قضية العسكريين اللبنانيين الذين اختطفتهم الجماعات الارهابية قبل شهر ونيف من عرسال بتصفيتها اثنين منهم حتى الآن للضغط على الحكومة لتلبية مطالب هذه الجماعات التي يصفها البعض بالتعجيزية لاطلاقهم وما اعقب ذلك من قطع طرق داخلية في اكثر من منطقة وحرق دواليب وغير ذلك من ممارسات احتجاجية صدرت عن اهالي المخطوفين خلال عطلة نهاية الاسبوع – كل ذلك أضفى مزيداً من البلبلة والضبابية على الوضع في البلاد عموماً وعلى أسواقها المالية خصوصاً. فجاء اداء بورصة بيروت أمس ليعكس هذه الاجواء الملبدة إن من حيث انحسار المبادرات في اتجاه التوظيف في الصكوك المالية اللبنانية المدرجة على لوائحها أم من حيث التردد في شراء المعروض من بعضها على سبيل تلبية حاجات اصحابها من السيولة، وخصوصاً في قطاع اعادة الاعمار والتطوير العقاري، اذ تقلبت أسعار أسهم “سوليدير” نزولاً من أعلى على 12,47 دولاراً الى أدنى على 12,40 دولاراً الى ان أقفلت الفئة “أ” منها بـ12,40 دولاراً في مقابل 12,56 الجمعة الماضي (ناقص 1,27 في المئة) والفئة “ب” بـ12,44 دولاراً في مقابل 12,61 في الفترة عينها (ناقص 1,34 في المئة).
وفي قطاع المصارف، استقرت أسعار أسهم “بنك بيروت” التفضيلية – H على 25,70 دولاراً وأسهم “بنك عودة التفضيلية – G على 100,50 دولار وأسهم “بنك بيبلوس” التفضيلية – 2008 على 100,60 دولار لترتفع أسعار اسهم “بنك عودة” المدرجة من 6,09 دولارات الى 6,18 (زائد 1,47 في المئة) وتتراجع أسعار أسهم “بنك بيبلوس” العادية من 1,64 دولار الى 1,62 (ناقص 1,21 في المئة) وتستقر اسعار شهادات ايداع “بنك لبنان والمهجر” على 9,35 دولارات.
وتبعاً لذلك، ومع اخذ استقرار أسعار أسهم “هولسيم” على 14,50 دولاراً في الاعتبار في قطاع صناعة مواد البناء، أقفل مؤشر لبنان والمهجر للاسهم اللبنانية بتراجع طفيف مقداره 2,01 نقطتان ونسبته 0,17 في المئة على 1185,54 نقطة، في سوق هادئة تبودل فيها 131743 صكاً قيمتها 691112 دولارا، في مقابل تداول 80018 صكاً قيمتها 800264 دولاراً الجمعة الماضي.
في الخارج، وفي غياب البيانات الاقتصادية الاميركية واقتصارها أوروبياً على نتائج الميزان التجاري الألماني الذي حقق فائضاً ملحوظاً في تموز نسبته 35,4 في المئة على 22,2 مليار أورو عنه في حزيران عندما بلغ 16,4 ملياراً، كان الحدث الأبرز في الأسواق المالية العالمية أمس نشر استطلاع للرأي يظهر تقدم أنصار استقلال اسكوتلندا عن المملكة المتحدة بنسبة 51 في المئة في مقابل 49 في المئة، في تطوّر أحدث صدمة لكثير من الناس فضلاً عن تعقيده مفاوضات مع لندن في شأن العملة والدين العام البالغ 2,1 تريليوني دولار ونفط بحر الشمال وغيرها من الأمور المشتركة بين البلدين، الأمر الذي ضغط على الاسترليني الذي سرعان ما كسر عتبة الـ 1,62 دولار الى 1,6105 من 1,6290 الجمعة الماضي وساعد الورقة الخضراء على التماسك استباقاً للاستفتاء الرسمي النهائي على استقلال اسكوتلندا في 18 أيلول الجاري. وأدى ذلك أيضاً الى تماسك الدولار ازاء الأورو الذي أقفل في نيويورك بـ1,2895 دولار في مقابل 1,2955 في الفترة عينها مما جعل أونصة الذهب تقفل بتراجع على 1255,60 دولاراً في مقابل 1269,00 وأونصة الفضة بـ19,02 دولاراً في مقابل 19,20 في الفترة عينها.
وأدت نتائج هذا الاستفتاء أيضاً الى تزايد الضغوط على أسواق الأسهم الأوروبية شأن عدم قابلية الهدنة التي تمّ التوصل اليها في نهاية الاسبوع الماضي للاستمرار. إلا أن بورصة فرانكفورت شذت عن الاتجاه التراجعي للأسواق بدعم من الفائض التجاري الملحوظ في ألمانيا، فأقفلت مرتفعة 0,11 في المئة، فيما تراجعت البورصات الأخرى بما بين 0,47 في المئة في ميلانو و0,12 في المئة في امستردام. كذلك بالنسبة الى الأسهم الأميركية التي عانت طوال جلسة أمس جني أرباح عليها أضعف أسواقها للاعتبارات عينها التي ضغطت على الأوروبية، فأقفل مؤشر داو جونز الصناعي بتراجع 25,94 نقطة على 17111,42 نقطة ومؤشر ناسداك مرتفعاً فقط 9,38 نقاط على 4592,28.