IMLebanon

الأسواق اللبنانية تراقب المواجهة مع «داعش»

Joumhouriya-Leb
طوني رزق

طغى الشأن الامني على اهتمامات المستثمرين في السوق المالية اللبنانية من دون إغفال الشأن السياسي الداخلي ومعه الشأن الامني. فكانت بورصة بيروت الرسمية للأسهم الأسوأ أداء بين البورصات العربية مع تراجعها بنسبة 0,46 في المئة هذا الاسبوع، الأمر الذي عكسه اقفال مؤشر بلوم للأسهم اللبنانية على 1187,55 نقطة نزولاً من 1193,10 نقطة في الاسبوع السابق.

كما تراجع حجم التداول اليومي المتوسط بنسبة 90,03 في المئة من 691270 سهماً الى 68923 سهماً وقيمة التداول اليومي المتوسط بنسبة 75,19 في المئة الى 702638 دولاراً نزولاً من 2,831,577 دولاراً.

وفي المقابل كانت بورصة قطر الافضل أداء مع ارتفاعها بنسبة 4,04 في المئة، ثم بورصة مصر مع ارتفاعها بنسبة 2,28 في المئة. وتراجعت أسهم شركة سوليدير الفئة (أ) بنسبة 0,48 في المئة الى 12,56 دولاراً، كما تراجعت اسهم الشركة فئة GDR في سوق لندن بنسبة 0,56 في المئة الى 12,53 دولاراً.

لكنّ أسهم الشركة من الفئة (ب) تمكنت من الاقفال مرتفعة بنسبة 0,72 في المئة الى 12,61 دولاراً وانخفضت ايضاً اسهم شركة هولسيم لبنان الصناعية بنسبة 3,33 في المئة الى 14,50 دولاراً. وتابعت أسهم بنك عودة تحركاتها القوية فارتفعت فئة GDR منها في سوق لندن بنسبة 7,62 في المئة الى 6,50 دولارات، وتراجعت اسهمها المدرجة في البورصة المحلية بنسبة 2,87 في المئة الى 6,09 دولارات.

الوضع الامني المتدهور يهز الاسواق المالية واجهت الاسواق اللبنانية تداعيات الصدمة الثانية مع مقتل الجندي اللبناني الثاني على ايدي الارهاب في اجواء عامة سيئة للغاية على المستوى السياسي الداخلي مما جعل الاجواء العامة في غاية الارباك و معرضة لمختلف الاحتمالات.

الوضع مطلع الاسبوع

بدا الاسبوع الطالع امس، متأثرا بجريمة قتل الجندي اللبناني الثاني على ايدي منظمة داعش والتحركات الشعبية والعسكرية التي ترافقه. وقد جاء هذا التطور ليخلط الاوراق ويربك الاجواء حيث يسود شعور عام في الوقت الراهن بأن الوضع بأكمله بات مقلوبا رأسا على عقب وكل الاحتمالات واردة.

واظهرت اسهم سوليدير تفاعلا قويا مع هذه المستجدات ليتراجع سعر اسهم الفئة (أ) بنسبة 1,27 في المئة امس الى 12,40 دولارا ولينخفض سعر اسهم الفئة (ب) بنسبة 1,34 في المئة الى 12,44 دولارا. وتراجعت القيمة السوقية للبورصة امس بنسبة 0,06 في المئة الى 10,179 مليار دولار مع تبادل 32 عملية بيع وشراء في الردهة الرسمية.

اما في سوق القطع الاجنبي في بيروت فتفاءلت الاسواق في رفع اسعار الدولار الاميركي الى اعلى المستويات المسموح بها نقديا اي الى ما بين 1513 و1514 ليرة مقارنة مع الاسعار الرسمية المستقرة على 1501 ليرة للشراء و1514 ليرة للبيع وعلى السعر الوسطي المعلن 1507,50 ليرة.

وتنشغل السوق المحلية حاليا بعملية رفع رأس مال بنك عودة اكبر مصرف لبناني. وفي الاسواق العالمية كان الذهب شبه مستقر على 1267,20 دولارا للاونصة والفضة على 190,25 دولارا في حين انخفض سعر النفط الاميركي بنسبة 0,85 في المئة الى 92,50 دولارا للبرميل ونفط برنت في اوروبا 0,66 في المئة الى 100,15 دولارا للبرميل.

وفي البورصات العالمية ارتفعت الاسهم الاميركية في بورصة وول ستريت 0,40 في المئة في حين تراجعت في البورصات الاوروبية وتفاوت اداؤها في البورصات الاسيوية. وتحرك اليورو حول مستوى 1,2955 دولار، وزاد الدولار الى 105,29 ين و0,9317 فرنك سويسري و1,0907 دولار كندي.

الاسواق التجارية

بدورها، أظهرت الاسواق التجارية اللبنانية تأثرها السلبي بالتطورات السياسية والامنية في البلاد. فتراجع مؤشر مشتريات رجال الاعمال الى ادنى مستوياته في ستة اشهر خلال شهر آب الماضي، أي الى 54,5 نقطة، وتراجعت معه نسبة المشتريات في القطاع الخاص وحجم الطلبيات والانتاج والتوظيف.

ويعكس ذلك التأثر السلبي للاقتصاد المحلي، وخصوصا في القطاع السياحي. علماً انّ الصادرات تراجعت بقوة نتيجة تدهور الاوضاع في العراق. ويبقى الافق مشوباً بالحذر والتشاؤم على هذا الصعيد.

وكانت نسبة الاشغال في الفنادق في العاصمة بيروت تراجعت الى 36 في المئة خلال شهر تموز الماضي، وفي المقابل ارتفعت نسبة الاشغال في المملكة العربية السعودية في الشهر نفسه الى 74 في المئة، غير ان الامر لم ينسحب على دبي التي تراجعت نسبة الاشغال فيها الى 46,4 في المئة، علماً انّ العاصمة الاردنية سجلت أدنى نسبة اشغال أي 33 في المئة.

ولم تتأثر الاسواق العالمية بالاحداث التي ما زالت تشهدها منطقة الشرق الاوسط، وخصوصا مع توسع «داعش» في المنطقة وتهديده الشرق والغرب.

وعلى رغم التضامن العالمي لمواجهة هذه المنظمة وبقيادة كل من الولايات المتحدة الاميركية والامم المتحدة وبحماسة واضحة من المانيا وبريطانيا، الّا انّ المستثمرين في الاسواق العالمية لم يعيروا هذه التطورات اي اهمية وفضّلوا التفاعل مع بيانات الوظائف الاميركية ومع الخفض الكبير لأسعار الفائدة الاوروبية ومع انحساب التوتر بين روسيا واوكرانيا.

حتى تأثير التمدّد الداعشي لم ينل من الامدادات النفطية من الشرق الاوسط الامر الذي لم يحل دون انخفاضات متتالية في اسعار النفط الاميركي الذي تراجع الى 93,29 دولاراً للبرميل ونفط برنت في سوق لندن والذي انخفض الى 100,82 دولار للبرميل.

الذهب والنفط

كانت اسعار الذهب ضعيفة امس بعد تراجعها الى مستويات متدنية ما دفعها للانتعاش قليلاً أي بنسبة 0,10 في المئة الى 1267,80 دولاراً للاونصة وقد لاقت بعض الدعم في تراجع الدولار والبيانات الاقتصادية الاميركية المخيبة للامال على مستوى نمو الوظائف. امّا الفضة فارتفعت بدورها بنسبة 0,04 في المئة الى 19,15 دولاراً للاونصة.

انخفضت اسعار النفط الاميركي في نيويورك امس بنسبة 0,16 في المئة الى 94,30 دولاراً للبرميل، كما تراجعت اسعار نفط برنت الخام في لندن بنسبة 0,25 في المئة الى 101,58 دولار للبرميل. واتجهت اسعار النفط لإقفال الاسبوع على انخفاض بتأثير مباشر من ضعف الوظائف الاميركية التي تدفع الخبراء لتوقّع استهلاك نفط أقلّ في الولايات المتحدة الأميركية.