
تسارع انكماش اقتصاد القطاع الخاص اللبناني خلال الشهر الرابع من العام 2016 كما ظهر في أداء مؤشر مديري المشتريات BLOM PMI الذي تقوم به شركة ماركيت Markit برعاية BLOMINVEST Bank .
وسجّل المؤشر “أدنى قراءة له في تاريخ الدراسة عند 44.1 نقطة في شهر نيسان 2016، مقارنة بمستوى 45 نقطة الشهر السابق”، وأشار إلى “استمرار تدهور مستويات الإنتاج والطلبيات الجديدة، إلا أن تواصل الإنخفاض في الطلب دفع بغالبية الشركات التي شملتها الدراسة الى تقليص مشترياتها قليلاً خلال الشهر”.
عسيران: وعلّق المدير العام لبنك “بلوم إنفيست” فادي عسيران على نتائج المؤشر قائلاً: لم نتفاجأ بهبوط مؤشر LEBANON PMI إلى أدنى مستوى له في تاريخ الدراسة، فإن التقاعس السياسي في البلاد واستمرار الإضطرابات في المنطقة، لا يزالان يلقيا بثقلهما على ثقة المستثمرين والمستهلكين على السواء. وظهر تراجع الطلب المحلي والأجنبي على شكل تراجعات حادة في الإنتاج والطلبيات الجديدة. من ناحية أخرى، تحاول شركات القطاع الخاص اللبنانية التكيّف مع الظروف التشغيلية الصعبة، إلا أن التحوّل الفعلي لا يمكن تحقيقه إلا عبر الإهتمام الفاعل بالمشكلات الاقتصادية الحيوية.
نتائج المؤشر: وجاءت النتائج الرئيسية لاستبيان نيسان الفائت، كالآتي: “تأثر المؤشر الرئيسي بالتراجعات الحادة والمتسارعة في كل من الإنتاج والطلبيات الجديدة، وهي الأسرع على الإطلاق في تاريخ الدراسة. وأشارت الأدلة المنقولة إلى أن الطلب تراجع بقوة خلال الشهر بسبب عدم استقرار الوضع السياسي والأمني. إضافة إلى ذلك، واجهت الشركات أيضًا تراجعًا قويًا في الطلبيات الجديدة الواردة من الخارج، وهو التراجع الأكثر حدة منذ آب 2014.
وأثر نقص الأعمال الجديدة الواردة لدى الشركات اللبنانية سلبًا على كل من مستويات الشراء والتوظيف في شهر نيسان. في الواقع، تراجع النشاط الشرائي إلى أدنى مستوى له في تاريخ الدراسة الممتدة لثلاث سنوات، وكان معدل فقدان الوظائف هو الأقوى منذ كانون الأول 2013 (برغم أنه كان متواضعًا في مجمله). وتقلص أيضًا حجم الأعمال غير المنجزة بأسرع وتيرة له في تاريخ الدراسة، حيث عانت الشركات من أجل تعزيز حجم طلبياتها، الأمر الذي أدى الى امتداد التراجع الحالي في الأعمال المعلقة إلى عشرة أشهر. وبذلت الشركات بعض الجهود لتعزيز مبيعاتها من خلال الخفوضات، ما ساهم في تراجع متوسط أسعار المنتجات للشهر الثالث عشر على التوالي. ومع ذلك، فإن معدل التراجع كان أبطأ مما كان عليه في شهر آذار.
وتراجع متوسط أعباء التكلفة للشركات بشكل طفيف في شهر نيسان، ليعكس بشكل كبير انخفاض الأسعار المدفوعة للمشتريات. من ناحية أخرى، ارتفعت الأجور بشكل طفيف خلال الشهر، بعد تراجعات هامشية في كل من شباط وآذار. وعلى الرغم من تباطؤها عن مستوى شهر آذار، استمرت الزيادة في مستويات المخزون خلال نيسان في ظل تراجعات الإنتاج والمبيعات، محافظةً على النهج عينه طوال الأشهر الستة الماضية.
وأخيرًا، أظهرت بيانات الدراسة في شهر نيسان تغيرًا طفيفًا في مواعيد تسليم الموردين”.