• Subscribe to newsletter

الحريري: لن أرضى بقانون إنتخاب يُلغينا!

أوضح رئيس الحكومة سعد الحريري أنّه مع التمثيل الحقيقي والنسبية، وقال: هناك الكثير ممن يتحدثون بالنسبية، لكنّني أتحدى أن يأتي أحد ويقول لنا كيف تتم الانتخابات على أساس النسبية أو مع دمج الأكثرية. إنّها مسألة معقدة للغاية، ونحن علينا تثقيف مجتمعاتنا، لأنّ كثراً سيكونوا غير ملميّن ولن يعرفوا كيف سيصوتوا. هناك عملية تثقيف وتوعية، ونحن كحكومة غير قادرين على ذلك اليوم. من هنا نحن مع القانون المختلط.

الحريري، وخلال إستقباله في السراي الحكومي وفداً من التحالف الوطني لدعم تحقيق المشاركة السياسية للنساء في حضور وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان، أضاف: لا يظن أحد أنّني ضد قانون النسبية، فأنا كتيار مستقبل عابر للطوائف، ولكن لن أرضى بقانون يلغي التيار، لا أحد يلغي نفسه. من هنا أنا مع النسبية، ولكن مع دمج النسبي والأكثري، وهذا المشروع  توافقنا عليه مع “القوات اللبنانية” و”الحزب التقدمي الاشتراكي”، والرئيس نبيه بري قدم مشروع قانون يساوي بين النسبي والاكثري، ونحن ندرسه بكل إيجابية.

وتابع: المرأة موجودة في المجتمع اللبناني، هي تعمل في كل القاطاعات والمرافق. ولكن للأسف هي غير موجودة في التمثيل السياسي، بل حتى لدينا قوانين تظلم المرأة. من هنا أنا أرى أنّ المشكلة الأساسية في ذلك هي في ثقافة الأحزاب. أؤكد أنّني من أكثر المدافعين عن حقوق المرأة، وأنا سأعتمد هذه الأجندة حتى النهاية.

وقال الحريري: ففي مجلس الوزراء هناك عدد كبير ممن هم ضدّ الكوتا النسائية، لكنّني مستمر في المطالبة في هذه المسألة وأقولها بصراحة: لن أدخل أيّ انتخابات إن لم يكن فيها كوتا نسائية. وكما وقفت في مرحلة من المراحل ضدّ القانون الأرثوذكسي لأنه يقسّم اللبنانيين، وهذا هو موقفي في موضوع الكوتا النسائية. أمّا بخصوص نسبة الكوتا فسأتحاور عليها مع الجميع، علماً أنّ الرئيس بري يسير معي في هذا الموضوع  حتى النهاية. الكوتا النسائية أساسية بعدما أثبتت  الأحزاب تلكؤها في الضغط من أجل مشاركة المرأة في الحياة السياسية. وكما تعلمون في آخر انتخابات تيار “المستقبل”، هناك نساء نجحن في الانتخابات وكان ذلك أمراً جيداً بالنسبة لي، وبعد ذلك أمنّا كوتا الـ35% في المكتب السياسي، ونحن نفرض على كل القطاعات في التيار، أن تكون هناك كوتا نسائية تصل إلى 30%.

وأضاف: أما في موضوع قانون الانتخاب، فلا بد أن تكون للنساء مشاركة في صياغته، ويجب أن يتم التعاون مع الوزير أوغاسبيان في هذا المجال. وللتذكير، فإنّه في كثير من البلدان، فإنّ من يساهم مساهمة فعالة في موضوع حقوق المرأة هو وزير رجل، وليس من الضروري أن تكون امرأة. وأنا أقول بصراحة أنّه على النساء أن تتعاونَّ أكثر مع بعضهن البعض لتحقيق النتائج المرجوة. اليوم مع ذلك حتى النهاية، وإن عاد الأمر لي فإني مع كوتا تصل إلى 50%، لأنّي أرى أنّ وجود المرأة في بعض المرافق يجعل طبيعة النقاش تأخذ منحى آخر، ويتجه أكثر نحو المصلحة الوطنية.

وتابع: نحن في الحكومة بصدد تقديم عدد من مشاريع القوانين التي لها علاقة بالتحرش الجنسي ضد المرأة وغير ذلك، فإنّنا سنعمل خلال الفترة المقبلة لعرض عدد من هذه  المشاريع في مجلس الوزراء وإحالتها فيما بعد إلى  مجلس النواب بالتعاون مع الرئيس ميشال عون والرئيس بري لإقرارها.

وختم الحريري: لا بدّ أولاً من تثقيف الناس بانتخاب المرأة، وأنا أرى أنّ هذا الأمر مستحيل من دون إقرار الكوتا. إنّ الأحزاب تعتمد كثيراً على المرأة في العديد من الأمور، ولكنّ حين يصل الأمر إلى ترشيحها لمنصب وزير أو نائب أو عضو مجلس بلدي أو مدير عام أو غير ذلك من المناصب عندها تختلف الأمور. هذه هي الثقافة التي نفتقدها، وأعتقد أنّنا اليوم وصلنا إلى النضج الكافي، سواء بالنسبة لبعض الأحزاب التي هي متحمسة للقيام بذلك أو بالنسبة لنا كحكومة ومجلس النواب.