• Subscribe to newsletter

جعجع: هذه سلة اقترحاتنا للحل!

طرح رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع سلة خطوات من شأنها تحسين الوضع الاقتصادي في البلد وتجنيب فرض الضرائب ووضع الامور على الطريق الصحيح. كما قال.

جعجع راى خلال مؤتمر صحافي، أن أسوأ أنواع الاستغلال هو عندما يحاول أحد ان ينتهز وجع الناس، فيبدو ان هناك من ذاكرتهم قصيرة ومن ضميرهم قصير أيضًا، مضيفًا: “بالأمس تابعتُ ما يجري في ساحة رياض الصلح، وفي الواقع لم يكن هناك مشهدٌ واحد إنما مشهدين: الأول هو مجموعة من الناس الموجوعين بالفعل والذين يعانون من مشاكل كبيرة إضافة الى صعوبات معيشية، وهذا مشهد حقيقي والكثير من الأمور المطروحة صحيحة، فهؤلاء الناس لا يريدون زيادة الضرائب عليهم، ونحن كنا منذ اللحظة الأولى نسعى الى هذا الأمر، بينما البعض ينتظر هكذا أوقات للإنقضاض على القوات اللبنانية”، لافتاً الى أن “الكل يتذكر منذ شهرين إلى اليوم حين بدأت  مناقشة الموازنة، كان شعارنا انه قبل الذهاب إلى فرض أي ضرائب جديدة يجب ان نحدد مكامن الهدر”.

وأوضح أنه “منذ شهرين إلى اليوم ما كنا نطرحه هو العثور على أبواب الهدر، لنضع بعدها الضرائب على الأمور التي تتحمل ذلك”، مذكراً “ان الضرائب في السلسلة مُقرّة منذ العام 2014”.

وأضاف: “إلى جانب المشهد الحقيقي في ساحة رياض الصلح كان هناك مشهد مزيفاً تماماً، ولاسيما تواجد اللواء جميل السيد، أحد رموز عهد الوصاية، الذي هو أكثر عهد عاث فساداً وسرقة من النواحي كافة”، مستشهداً بحديث دار بينه وبين مسؤول عربي كبير أطلعه على أنه بين عامي 1994 و1996 وجد الرئيس الشهيد رفيق الحريري أن قطاع الكهرباء يُكبد الدولة أموالاً طائلة فاقترح انتاج الكهرباء على الغاز، وكانت هذه الخطوة تُكلّف حينها حوالي 200 مليون دولار ولكن للأسف رفض الجهاز الأمني السوري- اللبناني هذا المشروع، واعداً بتأمين الغاز من سوريا، الأمر الذي لم يتحقق الى الآن.

كما انتقد جعجع أحد الاحزاب الذي “اشترك في كل الحكومات باستثناء الحكومة الأخيرة التي ولدت منذ شهرين، ليُنادي بالأمس لا للهدر ولا للفساد، فكيف يا تُرى اشترك بكل الحكومات السالفة ولم يتذكر الفساد الموجود إلا مؤخراً؟”

وتوجّه رئيس القوات بنداء إلى كل مواطن لبناني قائلاً:”ان الخطر الأكبر علينا هو الفوضى والتخريب والاستغلال السياسي”، مستشهداً بالقضية الفلسطينية التي ضاعت بسبب المزايدات وبالتالي أي قضية مهما كانت أهميتها تضيع على خلفية المزايدات.

واذ أسف لما تعرض له رئيس الحكومة سعد الحريري “حين نزل بالأمس لمخاطبة الناس وسماع هواجسهم، وليطلب منهم تشكيل لجنة لمتابعة شؤونهم”، رأى جعجع ان “التصرف على هذا النحو لم يكن لائقاً، وخصوصاً أنهم حكموا عليه قبل أن يختبروه، فما حصل بحق رئيس الحكومة اللبنانية يدل على ان هناك بعض أصحاب النوايا الخبيثة الذين حاولوا الاستفادة من تظاهرة الأمس”.

وأعلن جعجع “ان القوات لديها سلّة من الخطوات تجعلنا نسلك الطريق الصحيح وقد طرحناها على الرئيس الحريري بالأمس وكذلك على التيار الوطني الحر، وسوف نطرحها داخل الحكومة، وتقتضتي هذه الخطة في بندها الأول أن يدخل لبنان في مرحلة تقشف وعصر النفقات، فنحن يزيد مصروفنا من عام إلى آخر وكأن البلد بألف خير، فأرقام موازنة هذا العام والتي تبلغ 26 مليار يجب ان نخفضها الى 22 مليار دولار المبلغ الذي ورد في موازنة العام الماضي، وهذا وحده يوفّر 3 مليار ليرة على خزينة الدولة، فهناك كثير من النفقات يمكن عصرها، فهل يُعقل ان بعض الوزرات تجدد فرشها أو تشتري سيارات بقيمة 30 ألف دولار؟”

وتابع:”أما البند الثاني فهو ملف الكهرباء الذي تم الاتفاق حوله بحيث وُضعت خطة آنية ومتوسطة ولاقت تجاوباً من التيار الوطني الحر وتحديداً من وزير الطاقة سيزار ابي خليل الذي سوف يطرح دفتر شروط لإشراك القطاع الخاص في إنتاج الكهرباء”.

وأردف:”أما البند الثالث فهو التهرب الضريبي، اذ لا لزوم لوضع ضرائب جديدة في حال حصّلت الدولة الضرائب الحالية، والتي  لا يتم تحصيل 50 بالمئة منها، فهذا الامر بحاجة إلى تغيير كامل في المؤسسات والادارات المعنية لتحصيل الضرائب ما يتطلب شدة في التعاطي من قبل الحكومة”.

وأشار الى أنه “من أجل تصحيح وضع الضرائب في لبنان، يمكن للحكومة بأمر قضائي ان تدخل إلى أي حساب مصرفي لتتحقق من مداخيل الشركات، وتقطتع منها الضريبة المناسبة وفق الأرباح التي تنالها”.

وتابع:”بينما البند الرابع هو وضع الجمارك، فهناك مسالك غير شرعية للتهريب معروفة كمعبر القصير ومعبر وادي الكويخ بالاضافة إلى معابر أخرى تأتي منها البضائع دون حسيب أو رقيب ما يرتب خسارة على الدولة بين 200 الى 400 مليون دولار، ناهيك عن المخالفات الحاصلة في مرفأي بيروت وطرابلس، فالجمارك تحتاج الى ضبط، ما سيدر أموالاً طائلة للدولة.”

وقال:” أما البند الخامس فهو وقف التوظيف قطعاً في الادارات العامة تحت أي تسمية من المسميات، فالمعاشات ومعاشات التقاعد تبلغ 35% من قيمة الموازنة، الأمر الذي لم تعد تتحمله الدولة، اذ لديها 310 آلاف موظف بين ملاك ومتعاقدين، ولكن انتاجيتهم لا تتلاءم وعددهم، فعلى سبيل المثال لا الحصر، يوجد في وزارة التربية بعض المدارس التي تضم 20 تلميذاً مقابل 40 استاذاً، فهل هذا معقول؟”، رافضاً “أن يتم التوظيف بحيلة التعاقد، فعلى كل وزير ان يعتبر ان الوزارة بيته وأن يتصرف وفق هذا الأساس.”

واذ أكد ان “هذه السلة التي نطرحها تهدف الى وقف النزيف وانعاش الاقتصاد كما نطمح الى خلق فرص عمل جديدة لتعيش الناس في بحبوحة، ولكننا لن نكتفي بهذا الحد، وكي نستطيع النهوض بلبنان نحن بحاجة إلى رؤوس أموال استثمارية التي تأتي عادة من الخليج ومن جهة ثانية من الحركة السياحية التي كانت تقوم بشكل أساسي على الخليجيين”، عزا جعجع غياب الاستثمارات الخليجية الى هجومات السيد حسن نصرالله على دول الخليج الى جانب تدخلات حزب الله في سوريا واليمن، متسائلاً:”أين مصلحة لبنان من التهجم على الخليجيين؟”

ولفت الى أنه “طالما علاقتنا مع الخليج متخبطة طالما نحن أبعد ما يكون عن البحبوحة، فالحكومة يجب ان تتوجه إلى حزب الله رسمياً عبر ممثليه فيها لتقول له انه من خلال موقفه من دول الخليج، يخسر لبنان فرصاً عديدة تساعده على النهوض من كبوته”.

وختم جعجع مؤكداً على تمسُك القوات بهذه الخطة “بحيث سنبذل أقصى جهدنا لاستكمالها بالتأييد الواسع”.