IMLebanon

هل يتراجع الحريري عن الاستقالة؟

استبعدَت مصادر قريبة من الرئيس سعد الحريري تراجُعَه عن الاستقالة، وقالت إنه «مصِرّ عليها، وسيقول كلمتَه بإيجابية وانفتاح، ومِن موقع الحِرص على استقرار البلد وتعزيز روحِ التضامن التي تجلّت بين اللبنانيين في الآونة الاخيرة».

في المقابل، قال وزير بارز في فريق 8 آذار لصحيفة “الجمهورية”: “كنّا وما زلنا متضامنين مع الرئيس الحريري، وكلّنا ننتظره لنسمعَ ما لديه، لا نريد ان نستبقَ الامور، فالرَجل لم يصل بعد، ولا نَعرف ماذا سيطرح.

إنّما إنْ كان الحريري آتياً بنفَسٍ يُظهّر فيه انّ استقالته ارادها بملء إرادته، والعودة عنها، تتمّ بتعديلٍ ما على خلل في الأداء الحكومي، أو على عناوين اخرى، كمِثل ان يقول إنّنا اتفقنا على مجموعة أمور في البيان الوزاري ولم يُعمَل بها، أو تمَّ خرقُها، فكلّ هذا الامر قابلٌ للبحث والنقاش. أمّا إذا كان آتياً وفق الأجندة التي ورَدت في بيان الاستقالة الذي تلاه في الرياض، فهنا الأمر يختلف، بمعنى أننا سنَدخل في أزمة كبرى”.

ونُقِل عن مرجع رئاسي تفضيلَه أن تفتح عودةُ الحريري “الباب لمعالجة أزمة الاستقالة، والعودة بالبلد الى وضعٍ طبيعي ومستقر سياسياً وحكومياً، وعلى كلّ الصُعد”.

وفي مكانٍ آخر، أبلغَ أحدُ المسؤولين بعضَ معاونيه في اجتماع مغلق عُقِد في الساعات الماضية قوله: “سأحاول جهدي لأثنيَ الرئيس الحريري عن الاستقالة، ولكن إنْ أصرَّ عليها، وأنا متأكّد من ذلك، فمعنى ذلك أنّ هناك مشكلة له ولنا وللبلد بحيث نَدخل في أزمة عنيفة.. بمعنى أنّنا “فِتنا بالقسطل”.

إلى ذلك، خالفَ مصدر وزاري القائلين بعزمِ الحريري على اعتزال السياسة وقال لـ«الجمهورية»: إنّ هذه الفرضية مستبعَدة، بل مبالَغ فيها، فكلّ المؤشرات وكذلك سلوك الحريري يؤكّد عودته بأجندة ملتزم بتنفيذها.

ورأى المصدر «أنّ الاستقرار لا يزال مطلباً وحاجة ومصلحة للجميع من دون استثناء، مرَجّحاً أن يلجأ «حزب الله» الى ما سمّاها «خطوات استيعابية حوارية منفتحة»، دون ان يعنيَ ذلك «التنازلَ عن المسلّمات وخصوصاً إحراجه لإخراجه من المشهد السياسي. أمّا الأمور التفصيلية الثانية فتبقى موضعَ بحثٍ وحوار.