IMLebanon

ترامب واستعادة مكانة الولايات المتحدة

كتب طوني رزق في صحيفة “الجمهورية”:
هل يتمكّن ترامب عبر حروبه التجارية من استعادة مكانة الولايات المتحدة الاميركية كما يقول، ام انه سوف يدفع شركاءه التجاريين من اوروبا وحتى الصين الى الانتقال من موقف الدفاع وتلقّي الضربات المتتالية الى اتخاد مبادرات الحماية الذاتية والبحث عن علاقات تجارية ومالية نقدية في معزل عن الولايات المتحدة التي تتّبع سياسة أنا او لا أحد؟

تخلّى الدولار عن مكاسبه بعد أن لامسَ أعلى مستوياته في ستة أشهر نتيجة تزايد القلق من نشوب النزاع التجاري مع الصين، وبعد تحذيرات صينية بالرد بإجراءات مماثلة ضد الولايات المتحدة بفرض التعريفات الجمركية.

وكانت الولايات المتحدة قد جددت مؤخراً فرض الرسوم الجمركية على كل من الصلب والالومنيوم ضد دول الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك، بعد انتهاء فترة الاعفاء التي حددتها لفترة تفاوض لم تُسفر عن شيء.

ورغم المعارضة الكبيرة التي تلقّاها ترامب من أقرب حلفائه، الّا انه استمر بالقرار الذي قال إنه يعيد للولايات المتحدة مكانتها، في حين هدّدت بكين بأنها في حل من الاتفاقات. وقد يكون ترامب مصيباً بقررارته الاخيرة، لكن الاسلوب المتّبع يبقى بعيداً عن آداب السياسات الخارجية وخصوصاً مع الحلفاء والشركاء التجاريين. وفي هذا الاطار التقى ترامب امس بمستشاريه التجاريين لمناقشة عرض قَدّمته الصين لاستيراد سلع أميركية بسبعين مليار دولار إضافية خلال عام، في الوقت الذي تحاول بكين نزع فتيل الحرب التجارية المحتملة بين أكبر اقتصادَين في العالم. وشمل العرض الصيني زيادة واردات السلع الزراعية والطاقة، فضلاً عن بعض السلع المصنّعة.

وتراجع مؤشر الدولار نحو مستويات 93.50 مع استمرار تعافي اليورو في أعقاب تصريحات إيجابية من رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي.

وصرّح كونتي بأنّ الحكومة لم تفكر ابداً في مغادرة منطقة اليورو، ليبدّد المخاوف التي سيطرت على معنويات المستثمرين من تكرار سيناريو اليونان في ظل ازمة الديون السيادية.

ودفعت تصريحات كونتي الى استمرار تعافي اليورو الذي نجح باختراق مستويات 1.18 امام الدولار، ومن المحتمل أن يواصل مكاسبه.

بورصة بيروت

تحسّن نشاط البورصة المحلية امس لكنّ الاتجاه الغالب للاسعار بقي سلبياً. وشهدت البورصة تداولات كبرى على اسهم بنك عودة قاربت الـ 1.7 مليون سهم.

وسجل امس تداول 1.693.963 سهماً بقيمة 9.50 ملايين دولار في بورصة بيروت الرسمية، وذلك من خلال 27 عملية بيع وشراء لثمانية انواع من الاسهم، ارتفع سهمان منها وتراجعت اربعة اسهم اخرى واستقر سهمان. وفي الختام تراجعت قيمة البورصة السوقية 0.51% الى 10.869 مليارات دولار.

اما أنشط الاسهم فكانت على التوالي:

1) أسهم بنك عودة العادية التي تراجعت 3.21% الى 5.42 دولارات مع تبادل 1.652.756 سهماً
2) اسهم بيبلوس التي استقرت على 1.48 دولار مع تبادل 18787 سهماً.
3) سوليدير الفئة ب التي تراجعت 0.85 % الى 8.13 دولارات مع تبادل 10.269 سهماً
4) اسهم سوليدير الفئة أ وزادت 0.98% الى 8.20 دولارات مع تبادل 4837 سهماً
5) شهادات ايداع عودة التي تراجعت 0.15% الى 96.85 دولاراً مع تبادل 3850 سهماً.

 

أسواق العملات

صعد اليورو إلى 1.18 دولار وهو أعلى مستوى في عشرة أيام، بعد أن قال مسؤولون في البنك المركزي الأوروبي انه من المرجّح إنهاء برنامج لشراء السندات بحلول نهاية 2018، وإنّ التضخم يعاود الارتفاع إلى المستوى المستهدف من البنك.

وقال كبير الاقتصاديين لدى البنك المركزي الأوروبي، امس، إنّ البنك سيناقش الأسبوع القادم ما إذا كان سيقلّص مشترياته من السندات تدريجاً حين يعقد اجتماعه بشأن السياسة النقدية.

وقال رئيس البنك المركزي الألماني ينس فيدمان إنّ توقعات السوق بإنهاء شراء السندات بحلول نهاية عام 2018 تبدو أمراً مرجّحاً.ودفعت تعليقات مسؤولي المركزي الأوروبي العملة الموحدة للارتفاع 0.4% إلى أعلى مستوى في عشرة أيام عند 1.18 دولار.

وارتفع اليورو نحو 0.8% منذ بداية الأسبوع، وربح نحو سِنتين أميركيين منذ أن بلغ أدنى مستوى في عشرة أشهر عند 1.1510 دولار في 29 أيار.

وارتفع الدولار 0.21% الى 110.09 ينات. وارتفع الجنيه الاسترليني إلى 1.3401 دولار بعد أن صعد الثلثاء بفضل مسح لقطاع الخدمات البريطاني أظهر نتائج قوية، ليواصل تعافيه من أدنى مستوى في ستة أشهر عند 1.3205 دولار، والذي سجله في 29 أيار.

وزاد الدولار الاوسترالي بعد أن فاقت بيانات الناتج المحلي الإجمالي للبلاد توقعات السوق، ليقترب من أعلى مستوى في ستة أسابيع.

وتعرّض الدولار الكندي والبيزو المكسيكي لضغوط من جديد، بعد أن قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو إنّ الرئيس دونالد ترامب يدرس إجراء محادثات منفصلة مع كندا والمكسيك.

الأسهم العالمية

صعدت الأسهم الأوروبية بدعم من مكاسب الأسهم المرتبطة بقطاعي السلع الأولية والتكنولوجيا، على رغم أنّ الحذر ساد المعاملات في ظل مخاوف بشأن الدين الإيطالي والتجارة العالمية.

وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1%، بينما ارتفع مؤشر داكس الألماني 0.3 الى 12825.72 نقطة، وزاد مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 0.30% الى 7709 نقطة.

وانخفضت الأسهم الإيطالية 0.2% بفعل مخاوف من خطط الإنفاق الكبيرة للحكومة الائتلافية الجديدة، والتي عادت للظهور مجددا أمس مع تعهد رئيس الوزراء الجديد غوزيبي كونتي بتغيير جذري.

ولامس مؤشر نيكي للأسهم اليابانية أعلى مستوى في أسبوعين مع صعود أسهم قطاع التكنولوجيا بعد ارتفاع نظيرتها الأميركية، وأغلق مؤشر نيكي القياسي مرتفعاً 0.38%، وهو أعلى مستوياته منذ 23 أيار

وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا كيوسيرا وألبس الكتريك ونيكون 0.6% و1% و1.59% على الترتيب، بعد أن أغلق مؤشر ناسداك عند مستوى قياسي مرتفع للجلسة الثانية على التوالي.

لكن إجمالي مكاسب السوق كانت محدودة حيث ظل المستثمرون قلقين من التوترات التجارية العالمية والمخاطر الجيوسياسية، وفي ظل ترقّب السوق لاجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بشأن السياسة النقدية الأسبوع القادم حيث من المتوقع أن يرفع المجلس أسعار الفائدة.

 

النفط

عادت اسعار نفط برنت الخام للتراجع امس بنسبة 0.58% الى 74.93 دولاراً للبرميل والنفط الأميركي للانخفاض بنسبة 0.67% الى 65.08 دولاراً، على رغم إعلان مصادر مطلعة أنّ فنزويلا أثارت احتمال وقف بعض صادراتها النفطية، في ظل تقارير بأنّ الحكومة الأميركية طلبت من السعودية وبعض المنتجين الآخرين في أوبك زيادة الإنتاج.

وساهم انخفاض الإنتاج من فنزويلا في موجة صعود لسعر خام القياس العالمي مزيج برنت إلى نحو 80 دولاراً للبرميل.

 

الذهب

تدعمت أسعار الذهب من تراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة، لكن توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية الأسبوع المقبل حَدّت من المكاسب.

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.01% إلى 1302.10 دولار للأونصة، وارتفع الذهب في العقود الأميركية الآجلة تسليم آب 0.1% إلى 1303.10 دولارات للأونصة.

وتقدم التوترات الجيوسياسية دعما محدودا فحسب لأسعار الذهب، إذ انّ تعافي الاقتصاد الأميركي قد يدفع البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة مجدداً هذا العام، فضلاً عن انّ الزخم الصعودي للذهب ليس قوياً.