التطبيع يستكمل عُقد التأليف

إستغربت مصادر وزارية قريبة من رئاسة الجمهورية، عبر صحيفة “الجمهورية”، الربط الذي أحدثه الرئيس سعد الحريري بين مساعي التأليف ومعبر “نصيب”، ولفتت الى “انّ هذا الربط فاجأ الجميع”، معتبرة انها محاولة لم تنته قراءتها بعد لاستكشاف مراميها وأهدافها.

واشارت الى ان افتعال هذا الربط سيؤدي حتماً الى تعقيد مساعي التأليف، فمن طرح هذا الموضوع ومن أدرجه على جدول اعمال المفاوضات والإتصالات الجارية لتأليف الحكومة الجديدة؟ وهل المقصود التغطية على عُقد أخرى قد تكون حديثة بغية تجميد مساعي التأليف؟

ولفتت المصادر الى ان هذا الموضوع ليس أوانه على الإطلاق ويمكن مقاربته بعد تأليف الحكومة، ولدى البحث في مضمون البيان الوزاري الذي سيتضمن العناوين والقضايا السياسية الوطنية ومستقبل العلاقة اللبنانية ـ السورية ومضمونها، كسائر العناوين التي تم التفاهم عليها في البيان الوزاري لـ”حكومة استعادة الثقة” التي تصرّف الأعمال حالياً، ويمكن اضافة كثير من العناوين الخلافية التي تمّ البت بها واعتبرها البعض في حينه عملية “ربط نزاع” كالحديث عن السلاح غير الشرعي وسلاح المقاومة والإستراتيجية الدفاعية وموضوع “النأي بالنفس” عن أزمات العالم العربي وفي المنطقة”.

وقالت: “اليوم هو أوان التشكيل، قبل الحديث عن ملفات سياسية إقليمية ومحلية ودولية، والى ان يحين زمن البحث فيها سيتّفق اللبنانيون على المخارج، فاللغة العربية مليئة بالتعابير التي يمكن ان تشكّل مخارج في حال حصول إشكال حول اي عنوان عند صوغ البيان الوزاري، وقد سبق للبنانيين ان وفّروا مثل هذه المخارج لشكل العلاقات مع سوريا في الحكومات التي تعاقبت منذ نشوء الازمة السورية، وليس هناك من جديد يمكن طرحه تحت هذا العنوان الكبير.