الراعي: الواقع الاقتصادي يتدنى بسبب الممارسة السياسية التعطيلية

أشار البطريرك مار بشارة بطرس الراعي إلى أن “الواقع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي يتدنى يوما بعد يوم بسبب الممارسة السياسية التعطيلية لحياة الدولة. لقد أصبح ثلث شعبنا تحت مستوى الفقر، وثلث شبابنا وقوانا الحية عاطلين عن العمل. فلا تستطيع الكنيسة إلا أن تضاعف جهودها”.

وأضاف، خلال افتتاحه المؤتمر الاجتماعي الاقتصادي لبكركي: “نحن هنا لنفكر بمستقبل شبابنا الذين يتخرجون بالمئات سنويا من الجامعات اللبنانية، ولا يجدون مكانا لهم في وطنهم لتحفيز قدراتهم، وتحقيق أحلامهم، وتحمل مسؤولياتهم في مجتمعنا ووطننا”.

وتابع: “تتبنى كنيستنا سياسة اجتماعية هادفة إلى تأمين حقوق أبنائها الأساسية: الحق في بناء عائلة، والحق في السكن، والحق في العمل، والحق في الصحة والطبابة، والحق في التعليم والثقافة وهي تعمل من أجل تأمين هذه الحقوق في مختلف مؤسساتها، وفي تثمير أوقافها، من دون أن تغفل عن مطالبة الدولة المسؤولة الأولى عن توفير هذه الحقوق والقيام بواجباتها”.

واردف: “لن تتوانى الكنيسة عن بذل المزيد من الجهود والتضحيات بحكم رسالتها ولكنها بحاجة إلى مؤازرة الخيرين والقطاع الخاص مع أن لا الكنيسة ولا القطاع الخاص يحلان محل الدولة بل يساعدانها. فبات من واجب الدولة أن تساعد ماليا المؤسسات الاجتماعية”.

واقتصاديا، لفت الراعي إلى أن “بعد تحليل الأوضاع الاقتصادية الحالية المتردية، حددت كنيستنا مواقع الانحراف فدعت للعودة إلى المعايير الأخلاقية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية ولضرورة تعديل النظام الضريبي. وتعمقت في تحليل السياسة النقدية وقضية الدين العام. وأكدت على النظام التربوي وحق البقاء في الوطن، وعلى أهمية التلاحم مع جاليات الانتشار. وطالبت بالسير نحو مجتمع منتج قوامه سياسة دعم شاملة للنشاطات الانتاجية مع تأمين حمايتها، ومكافحة الفساد، وتحقيق الاصلاح في الهيكليات والقطاعات”.