المياه الجوفية في لبنان لامست حدود الخطر

نبّه مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان المهندس جان جبران الى أن “المياه الجوفية في لبنان لامست حدود الخطر، فيما هي ثروة يجب الحفاظ عليها لاستخدامها كاحتياط في السنوات التي تتراجع فيها كميات الأمطار، خصوصا أن الكلام يتزايد عن تصحر في العقود المقبلة”.

وأشار، خلال جولة له على منطقة إقليم الخروب، حيث كان في استقباله النائب محمد الحجار، إلى أن “هناك سبعة وسبعين ألف بئر محفورة في لبنان من بينها خمسة وعشرون ألفا فقط مرخصة والبقية آبار عشوائية”!

وإذ أكد “العمل على المنظومة التي تنفذها المؤسسة والتي تقوم على إنشاء السدود التي تحول دون ضياع مياه الأمطار هدرا وذهابها إلى البحر”، أسف لكون قطاع المياه “غير منظم حيث تقوم الجهات المعنية سواء وزارة الطاقة أو مؤسسة المياه أو مجلس الإنماء والإعمار بتنفيذ مشاريع مرتبطة بالمياه، إنما ليس بشكل متكامل ومتشابك”.

وأعلن أنه طالب في خلال اجتماعات عقدت مع معنيين في وزارة الطاقة والموارد المائية والكهربائية ووزارة الأشغال ومجلس الإنماء والإعمار بتوحيد المشاريع والأشغال التي يتم تنفيذها والتي تتعلق بالمياه.

ووعد بتركيب ما يمكن وصفه ببازل مشاريع المياه “بحيث لا تتشتت هذه المشاريع، بل يتم توحيدها”، داعيا البلديات واللجان العاملة فيها إلى “إعلام المؤسسة بما يتم تنفيذه من مشاريع مائية كي يكون لدى مؤسسة المياه خريطة متكاملة تتمكن على أساسها من توزيع المياه بالتساوي وحفظ الحق للجميع”.

وأكد جبران أن “الإصلاح مستمر داخل مؤسسة المياه، وأن نسبة تأثير الموظف على توزيع المياه تبلغ خمسين في المئة”، مشددا على أنه يسعى لتحسين الأداء للقيام بنقلة نوعية في أداء الموظفين، “علما أن على المواطنين والمسؤولين المحليين مساعدة المؤسسة على بلوغ هدفها، لجهة توقيف سرقة المياه وفتح العيارات”.

وحذّر من أن “لا مرجعية سياسية تحمي مخالفين أو موظفين فاسدين، وإذا تم ضبط المخالفات والهدر في المياه، نكون قد حللنا ستين في المئة من المشكلة التي نسعى لحلها في شكل كامل مع إكمال المنظومة المائية”.