الاتحاد العمالي: حل المشكلة المالية لا يكون بالتطاول على السلسلة

ناقش المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام في لبنان “الوضع السياسي المعقد والذي تسبب بتعطيل قيام حكومة جديدة بعد الانتخابات النيابية الأخيرة التي تمت في السادس من شهر أيار الماضي”، محذرا في هذا المجال من “تغليب المصالح الفئوية الضيقة من أي جهة أتت على المصالح الوطنية العليا حيث انعكس هذا التعطيل على مجمل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمالية والنقدية باعتراف أهل النظام أنفسهم”.

وأكد، في بيان بعد اجتماعه برئاسة رئيس الاتحاد بشارة الأسمر أن “هذه المخاطر التي تطال بالدرجة الأولى الفئات العمالية والشعبية وذوي الدخل المحدود تنذر بانفجار اجتماعي نعرف كيف يبدأ ولا يعرف أحد كيف ينتهي”.

وأضاف: “فاقمت هذه الأزمة الأوضاع المعيشية للعمال وذوي الدخل المحدود وأدت فضلا عن توقف تصحيح الأجور في القطاع الخاص إلى موجات صرف جماعية وفردية في أكثر من قطاع سياحي ومصرفي وصناعي وإعلامي كما في قطاع البناء والفروع المرتبطة به، كما في العديد من القطاعات الأخرى، وقد ترافق ذلك مع هجوم مستهجن على سلسلة الرتب والرواتب التي أقرت بالقانون رقم 46/2017 من قبل بعض قيادات هيئات أصحاب العمل وبعض الجهات في السلطة الرسمية”.

وقدّر “الموقف الحاسم الذي أطلقه الرئيس الأستاذ نبيه بري بتحذيره من أن المساس بالسلسلة يؤدي إلى إشعال ثورة شعبية فضلا عن مواقف الاتحاد العمالي العام المتتالية وصدها لهذه الهجمة الشرسة على جيوب العمال والموظفين الذين حصلوا على أدنى حقوقهم بعد نضال دام أكثر من 12 عاما”.

ولفت إلى “وجوب المباشرة بالحوار فور تأليف الحكومة لرفع الحد الأدنى للأجور وإعطاء غلاء معيشة على شطور الراتب للعمال والموظفين في القطاع الخاص والبالغ عددهم أكثر من مليون عامل”، مجددا أن “الحل للمشكلة المالية والنقدية لا يكون بالتطاول على السلسلة بل بوقف التهرب الضريبي والفساد المقونن والمعمم والتوظيف الزبائني وتعطيل الإصلاح السياسي والإداري ومكافحة التهريب”.

وتابع المجلس “نشاط هيئة المكتب بالتعاون مع العديد من الاتحادات الأعضاء والزملاء في المجلس التنفيذي التحركات اليومية دفاعا عن مصالح العمال والموظفين في المصارف والمستشفيات الحكومية ومختلف فئات المياومين وفي القطاع الإعلامي وسواه من القطاعات”.

وأعلن “تضامنه التام ووقوفه مع اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في كامل مطالبهم المحقة وتضامنه معهم في الإضراب الذي دعوا إليه في 10/1/2019”.

وتوقف “أمام المناورة الصهيونية الجديدة التي يقوم بها جيش الاحتلال تحت اسم “درع الشمال” في محاولة جديدة ومتكررة بعد حملة “صواريخ المطار” الفاشلة”، داعيا “اللبنانيين إلى التكاتف والتضامن لإفشال أهداف العدو كما جدد “وبشكل عاجل مطابه إلى تشكيل حكومة جديدة للقيام بواجب اتخاذ الإجراءات المناسبة دعما للجيش والمقاومة”.