IMLebanon

تدهور الأوضاع التجارية في شهر كانون الاول

علق المدير العام لبنك بلوم إنفست الدكتور فادي عسيران، على نتائج مؤشر مدراء المشتريات™الرئيسي PMI لشهر كانون الأول 2018، فقال: “تأتي قراءة مؤشر PMI بلوم لبنان في شهر كانون الأول (46.2) لتؤكد توقعاتنا بشأن نمو الناتج المحلي الإجمالي الضمني بنسبة 1% لعام 2018.

ونظرا لتكرار فشل تشكيل الحكومة، فإن كانون الأول، شهر الأعياد، شهد أسرع تراجع في حجم الطلبات الجديدة منذ ثلاثة أشهر. إن استمرار الجمود السياسي الذي طال أمده يؤخر وصول لبنان إلى أموال سيدر والإصلاحات التي هو في أمس الحاجة إليها”.

وجاءت النتائج الرئيسية لاستبيان شهر كانون الأول كما يلي: “ساهم في التراجع زيادة وتيرة انكماش الإنتاج في كانون الأول. ويأتي هذا التراجع ليمدد سلسلة التدهور الحالية إلى 67 شهرا، وكان الأكثر حدة منذ أيلول. وأرجع الغالبية العظمى من أعضاء اللجنة استمرار ضعف الطلب إلى المأزق السياسي الحالي.

اتساقا مع ما شهده الإنتاج، استمر تراجع الطلبات الجديدة بشكل حاد، وكان التراجع الأخير هو الأسرع في ثلاثة أشهر، وذكر أعضاء اللجنة مرة أخرى أن عدم الاستقرار السياسي أثر بقوة على الطلب.

وبالمثل، تراجعت طلبات التصدير الجديدة بوتيرة متسارعة في كانون الأول. ومع ذلك، فقد كان الانكماش متواضعا في مجمله.

بالرغم من زيادة حدة تراجعات الطلبات الجديدة والإنتاج، سجل معدل فقدان الوظائف بشركات القطاع الخاص في لبنان أبطأ مستوياته منذ آب، مسجلا تراجعا هامشيا فقط في معدل التوظيف الإجمالي. وعوضت الشركات عن هذا بتقليص النشاط الشرائي بسرعة أكبر. وأشار الكثير من المشاركين في الدراسة إلى ضعف الطلب باعتباره السبب وراء فقدان الوظائف.

وأدى تراجع معدلات الطلب إلى تخفيف الشركات لحجم الأعمال المتراكمة بأسرع وتيرة في الربع الرابع من العام. شهد شهر كانون الأول هبوطا حادا في حجم الأعمال غير المنجزة، لتمتد بذلك سلسلة التراجع الحالية إلى 42 شهرا.

أما على صعيد الأسعار، فقد تسارع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج، وذلك بسبب تسارع زيادة أسعار المشتريات. في الوقت ذاته شهد معدل الأجور ركودا بعد شهرين من النمو الهامشي.

واستمر الضغط على هوامش الأرباح مع تقليل الشركات لأسعار منتجاتها للشهر العاشر على التوالي. علاوة على ذلك، كان معدل التراجع هو أسرع المعدلات المسجلة منذ أيار.

وأخيرا، بالرغم من وصول مستوى الثقة إلى أعلى معدلاته في عشرة أشهر، فقد ظلت شركات القطاع الخاص متشائمة بشأن مستقبل الأعمال. وواصل أعضاء اللجنة الإعراب عن مخاوفهم من أن المأزق السياسي الحالي قد يظل دون حل”.