بانو: إعادة هيكلة ديون لبنان هو انتحار اقتصادي

أكد النائب أنطوان بانو، أن “استمرار التجاذب يبقي الاستحقاق الحكومي عالقا في وقت تشهد فيه البلاد مرحلة مفصلية ودقيقة تتطلب تضافر الجهود لتشكيل حكومة فعالة ومنتجة لمعالجة المواضيع الساخنة والطارئة”، مناشدا “رئيس الجمهورية ميشال عون لتشكيل حكومة تكنوقراط إنقاذية مصغرة من أصحاب الكفاءات العالية وذوي الاختصاص للانكباب على إنقاذ البلاد من الوقوع في الهاوية، بدءا بترجمة مقررات مؤتمر سيدر ووضع موضع التنفيذ خطة ماكينزي التي تشكل خشبة الخلاص لتحفيز العجلة الاقتصادية تجنبا لوقوع كارثة اقتصادية لا تحمد عقباها”.

وأثنى في تصريح، على “جهود فخامة الرئيس الحثيثة وعلى الزيارات المكوكية لوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل لكسر الجمود الحكومي”، مطالبا ب “رفع الغبن عما أسماه الطوائف الستة التي يطلق عليها البعض تسمية الأقليات وبتحقيق تمثيلها في الحكومة العتيدة، لما تزخر به من طاقات علمية وكفاءات منتجة أغنت لبنان”.

ولفت بانو الى أن “موضوع الاقتراح الأخير المتداول في شأن درس حكومة تصريف الأعمال الحالية مشروع موازنة العام 2019، لايزال قيد الدرس من قبل فخامة رئيس الجمهورية الذي يخضعه لدراسة دستورية وشروط توافقية توصلا إلى قرار يتلاءم مع مقتضيات الدستور الذي هو مؤتمن على تطبيقه ويراعي المصلحة العامة للبلاد التي يحرص على تغليبها فوق كل اعتبار”.

وفي معرض تعليقه على تصريح كلام وزير المال علي حسن خليل أمس لجريدة “الأخبار” الذي كشف فيه عن خطة تصحيح مالي طوعي قيد الإعداد، حذر بانو من “التداعيات الخطيرة لمثل هذه الخطوة”، معتبرا أن “من شأنها زعزعة وتقويض الثقة بالنظام المالي في لبنان”.

واعتبر أن “لبنان ليس بحاجة لإعادة هيكلة ديونه لأن مثل هذه الخطوة هي بمثابة انتحار اقتصادي، ولاسيما في ظل هشاشة المناخ الاقتصادي والاستثماري السائد حاليا. فالمطلوب المعالجة الفورية والعاجلة للنظام المالي ووضع خطة طوارئ للتصحيح المالي واتخاذ إجراءات تقشفية صارمة لتجنب انزلاق البلاد إلى تطورات دراماتيكية. وتشمل هذه الإجراءات وضع حد للتوظيف العشوائي، وعصر النفقات، وإجراء تصحيح مالي بتحديد سقف دعم الكهرباء، وإجراء إصلاحات هيكلية وقطاعية جذرية، ومكافحة التهرب الضريبي، ومنع التهريب عبر ضبط الحدود البرية والبحرية، ووضع موازنات تقشف، وتطبيق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، واللامركزية الإدارية”.

وختم بانو: “آن الأوان لتوحيد الصفوف وتغليب المصلحة العليا للبلاد فوق المصالح الصغرى الضيقة بهدف احتواء الأزمة الاقتصادية المتفاقمة للنهوض بلبنان من كبوته”.