IMLebanon

حسن خليل: نادينا بتأجيل القمة حتى يكتمل العقد العربي مع سوريا

أكد وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسين خليل “التزام بثوابت الوطن ودستوره وميثاقه، التزاما ثابتا والأكيد اتفاق الطائف وبالدستور، بعيدا عن خلق أي أعراف جديدة تضرب ركائز علاقات اللبنانيين مع بعضهم بعضا خصوصا مع محاولات تكريس هذه الأعراف وإرساء نماذج جديدة في تطبيق وتنفيذ اتفاق الطائف ووثيقة الوفاق الوطني”.

أضاف، ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري باحتفال تأبيني أقيم في حسينية بلدة الوردانية: “علينا أن نعترف أن السواد الأعظم من اللبنانيين قلق على حاضره ومستقبله، القلق يعم الجميع من المرحلة التي وصلنا إليها والناس تصرخ على المستوى الاجتماعي وعلى مستوى الهذيان السياسي الذي أدى بنا إلى أن نقف بعد ثمانية أشهر من انتخابات المجلس النيابي من دون تشكيل حكومة جديدة”.

وتابع: “لا يعقل أن نبقى بدون حكومة، عندما نقول هذا الكلام لا نريد أن نساجل أحد أو التدخل في الأدوار الدستورية لأحد لكن على الجميع أن يعرف، أنه منذ اللحظة الأولى، أقدمنا على اعتماد مبدأ تقديم المصلحة الوطنية العليا والتراجع عن رفع الأسقف في المواقف من هذا التشكيل من أجل أن نبادر سريعا إلى وضع الأمور على طاولة النقاش كل القضايا التي تهم الناس”.

وأردف: “نحن أردنا أن لا نحول حكومة جدية وقادرة، إلى منصة لتبادل الشد السياسي الداخلي حول الحصص والمكاسب الصغيرة. كنا نريد منذ اللحظة الأولى أن لا نتحدث في التشكيل بل أن نتحدث عن الخطط والبرامج التي يجب أن تطرح على طاولة البحث لهذه الحكومة، من المعيب علينا جميعا أن نبقى نراوح مكاننا في هذه القضية المفصلية في حياة لبنان ووطننا”.

وعن القمة الاقتصادية قال: “كنا وما زلنا مؤمنين بضرورة العمل العربي المشترك ومع اجتماع العرب على مصالحهم السياسية والاقتصادية والاجتماعي، ومع تعزيز دور لبنان في هذا المجال، حتى لا يفهم بأي شكل من الأشكال أن هناك موقفا من القمة العربية أو لقاء العرب مع بعضهم بعضا لكننا وحرصا على إنجاح هذا الاجتماع، نادينا بالتأجيل حتى يكتمل العقد العربي مع الشقيقة سوريا وحضورها في هذا المؤتمر وهو أمر لا علاقة له بأي مزايدة سياسية”.

ولفت إلى أن “هذا الموقف هو موقفنا المبدئي الذي أطلقناه يوم اتخذ قرار الجامعة العربية خلافا لنظامها وأصولها بإبعاد سوريا عنها يومها كان الموقف خارج الإجماع العربي تماما كما هو اليوم الموقف من تأجيل هذه العودة خارج الإجماع العربي، على هذا الأساس ومن منطلق المسؤولية والحرص على إنجاح هذه القمة نادينا بهذا الأمر، وهو أمر لا نختلف فيه مع أحد، وتحديدا مع رئيس الجمهورية، وهو ليس موجها إلى أي طرف داخلي على الإطلاق، الأمر ينبع من إيماننا والتزامنا وتقديرنا العميق لحقيقة وطبيعة أن أي قمة اقتصادية واجتماعية تتعلق بمستقبل العلاقات على هذا الصعيد بين الدول العربية لا يمكن أن تنجح ولا يمكن للبنان أن يستفيد منها بمعزل عن هذه المشاركة”.

أما في ما يتعلق بحضور ليبيا والمشاركة الليبية، فقال: “هذا الأمر ليس بوجه أحد في الداخل على الإطلاق، بل يجب على الداخل المجمع على إمامة وقيادة السيد موسى الصدر أن يكون موقفه موحدا من المشاركة الليبية، خصوصا مع إصرار السلطة الليبية الحالية على تجاوز كل الاتفاقات والنقاشات، التي دارت بعد سقوط نظام القذافي والتهرب من تنفيذ الالتزامات على هذا الصعيد. الإمام الصدر، لم يكن يوما إماما لطائفة أو مجموعة سياسية بل كان إماما للوطن كله بمسيحييه الذين آمنوا به ببداياتهم مخلصا، وصولا إلى آخر محروم على مساحة الوطن”.