وزير خارجية فلسطين: لا استقرار ما دامت إسرائيل تحتل أراضينا

أشار وزير خارجية فلسطين رياض المالكي إلى أنه “يجب أن نوظف قوتنا الاقتصادية لحماية الأمن القومي العربي ونتفق على استراتيجية محترمة لحماية أمننا القومي العربي وأرضنا ومقدساتنا، ونمتلك السيطرة الحقيقية على منطقتنا، ونسعى إلى تحقيق مصالحنا الاستراتيجية أولًا وثم الشراكة المتوازنة مع القوى المؤثرة اقليميًا ودوليًا، والتأثير المناسب في هذا العالم”.

وأضاف، في كلمته خلال الاجتماع المشترك لوزراء الخارجية والوزراء المعنيين بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة العربية التنموية: “علينا امتلاك الإرادة الحرة وتفعيل كل ما هو ضروري للتكامل الاقتصادي العربي، بل الوحدة الاقتصادية العربية وسرعة إنجاز منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتنفيذ الاستراتيجيات العربية للطاقة والكهرباء والزراعة والصحة والتعليم والتنمية المستدامة. كل ذلك لن يتحقق بدون تحقيق بيئة مناسبة من الأمن والاستقرار في منطقتنا العربية، ولن يتحقق ما دامت إسرائيل تحتل أراضينا الفلسطينية والعربية وتنتهك مقدساتنا وتسيطر على مواردنا الطبيعية وتمارس الاضطهاد والفصل العنصري في بلادنا منذ عقد طويلة”.

ولفت إلى أن “للاحتلال الإسرائيلي آثارًا اقتصادية كارثية وتكلفة باهظة على الشعب الفلسطيني والأمة العربية، حيث تمارس حكومات الاحتلال المتعاقبة سياسات وخطط ممنهجة لخنق الاقتصاد الفلسطيني ونهب ثروات الشعب الفلسطيني وموارده الطبيعية من الماء والغاز والأرض الزراعية، وحصار وإغلاق الكثير من المناطق والمدن والقرى الفلسطينية، علاوة على سرقة وتهويد المقدسات والإرث الحضاري العربي الضخم في فلسطين المحتلة”.

وأضاف: “من أخطر سياسات الاحتلال الإسرائيلي ذات الأثر الاقتصادي، بناء وتوسيع المستوطنات الاستعمارية غير القانونية، وحرمان الشعب الفلسطيني من استخدام واستثمار وإعمار ما يزيد عن 60% من الضفة الغربية (منطقة ج، والأغوار)، وتقييد حرية تنقل الأفراد والتجارة البينية الفلسطينية مع الدول العربية والعالم، وخنق السياحة في فلسطين، وسرقة أموال الشعب الفلسطيني بشكل مباشر من خلال مصادرة أموال الجمارك والضرائب، بالإضافة الى ما شكله جدار الفصل العنصري من تدمير ممنهج للاقتصاد الفلسطيني وخنق الضفة الغربية ومصادرة أراضي المواطنين وحرمانهم من الوصول إليها، أيضًا الويلات التي يعانيها شعبنا في قطاع غزة نتيجة الحصار المفروض منذ 12 عاما”.

وأكد أن “الشعب الفلسطيني لن يستسلم لمشاريع الاستيطان والاستعمار والتهويد وتزوير الهوية وجرائم الحرب وانتهاك حقوق الإنسان والفصل العنصري والقتل والاعتقال، وكذلك لن تستسلم دولة فلسطين للمشروع الاستغلالي الإسرائيلي العنصري يهدف إلى امتصاص ونهب كل مقدرات الشعب الفلسطيني الاقتصادية والزراعية والتنموية، ونحن نوشك على تغيير أو إنهاء العلاقات التعاقدية مع الاحتلال الإسرائيلي، وسنبدأ قريبًا بمراجعة العلاقة الاقتصادية مع الاحتلال الإسرائيلي، التي يحكمها بروتوكول باريس الاقتصادي، والذي أضر لسنوات طويلة بالمصالح الاقتصادية الفلسطينية”.

وتابع: “مضى عقود طويلة ونحن نناشد العالم بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والتدخل لإنصاف الشعب الفلسطيني وتمكينه من ممارسة حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، وإعمال قواعد القانون الدولي ومحاسبة إسرائيل بموجبه. والسؤال هو: ماذا حصّلنا نتيجة هذه الإدانات وما هي انعكاسات تلك الإدانات على أرض الواقع الذي تعلمونه جميعًا ويراه العالم كل يوم”.

وأردف: “إن مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية تتعرض حاليًا لأعنف وأشرس مخطط استعماري تهويدي، يستهدف إلغاء هويتها العربية الإسلامية المسيحية من عمليات استيطان وقتل وتهويد وتهجير واعتقال، كان آخرها دعوات استعمارية عنصرية دعا لها عضو في بلدية الاحتلال لهدم أجزاء من أسوار المدينة المقدسة في مخطط تهويدي يستهدف أحد معالم القدس الحضارية والسياسية والقانونية. وتقف الإدارة الأميركية في صف اليمين الإسرائيلي المتطرف، وتضغط بكل الوسائل لحث بعض الدول على نقل سفارتها إلى القدس المحتلة في تحد للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، رغم نجاحنا في اقناع الباراغواي بإعادة سفارتها إلى تل أبيب، موقف يقدر لقيادتها الشجاعة والحكيمة”.

وطلب من أشقاء فلسطين “دعم اقتصادها الواعد، والذي يحتوي على فرص استثمارية جيدة في كافة المجالات والمنظم بقوانين وحوافز تشجع الاستثمار العربي، هذا الأمر الضروري لدعم صمود الشعب الفلسطيني وإيجاد فرص عمل للشباب الفلسطيني الذي يتمتع بكفاءة عالية”.

وشدد رفض “فسطين للمحاولات الإسرائيلية والأميركية المحمومة لتجفيف قضية اللاجئين من خلال وقف الالتزامات المالية تجاه وكالة الأونروا، بهدف تقويض تفويضها الدولي وقدرتها على أداء مهامها في إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أو من خلال بدعة إعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني”.