عون: مكافحة الفساد انطلقت ولن تتوقف

طمأن رئيس الجمهورية ميشال عون إلى أن “لبنان تجاوز الازمة التي مر بها خلال الاشهر الماضية والتي انعكست سلبا على الوضعين الاقتصادي والمالي في البلاد”، وأكد ان “بعد تشكيل الحكومة الجديدة، وفي ضوء الاجراءات التي اعتمدت، لاسيما في الاجتماع المالي الذي عقد في قصر بعبدا قبل اسبوعين، فإن الحركة الطبيعية بدأت تعود الى الاسواق المالية وثمة خطة ستعتمد لتعزيز الثقة بالاقتصاد اللبناني عموما وبالليرة اللبنانية خصوصا”.

ودعا عون الفاعليات الاقتصادية وجمعية المصارف، خلال استقبال أعضاء مجلس ادارتها برئاسة جوزيف طربيه، الى “التعاون في استكمال مسيرة النهوض الاقتصادي التي ستكون الشغل الشاغل للحكم والحكومة في الايام المقبلة”، مؤكدا ان “عملية مكافحة الفساد انطلقت ولن تتوقف مهما كانت الضغوط والمداخلات وستشمل القطاعات والمؤسسات والادارات التي سوف يثبت نتيجة التحقيقات ضلوع القيمين عليها او العاملين فيها بأعمال مخالفة للقانون، مثل الرشوة والابتزاز واستغلال النفوذ وغير ذلك من المخالفات، خصوصا ان مكافحة الفساد ستواكبها اصلاحات ضرورية في عدد من القوانين، لتوجيه اشارات الى المجتمع الدولي بأن الدولة اللبنانية جادة في عملية الاصلاح التي تناولها البيان الوزاري للحكومة الجديدة”.

وخلال اللقاء تم البحث بين عون ورئيس وأعضاء مجلس ادارة الجمعية في عدد من المواضيع التي تهم القطاع المصرفي والاتصالات التي يقوم بها رئيس الجمهورية لحماية هذا القطاع من الضغوط الخارجية التي يتعرض لها.

ومن جهته، قال طربيه: “زيارتنا لفخامة الرئيس، بصفتنا مجلس ادارة جمعية مصارف لبنان، لإبداء ارتياحنا لتأليف الحكومة الجديدة ولبرنامجها الاقتصادي والاجتماعي. وتبادلنا مع فخامته الرأي في ما خص التطورات، وتحديدا الزيارات الدولية التي شهدها لبنان هذا الشهر، كما أطلعناه على التطور الحاصل في السوق المالية بعد تأليف الحكومة الذي ترك ارتياحا كبيرا انعكس ايجابا على طريقة تعاطي المودعين في لبنان والخارج مع المصارف، وخصوصا من خلال العودة الى الليرة اللبنانية وهو مؤشر مهم جدا بالنسبة الينا”.

وأضاف: “كما أطلعنا من فخامة الرئيس على اللقاءات الدولية التي اجراها، خصوصا مع المسؤولين الاميركيين الذين زاروا لبنان اخيرا، سواء نائب وزير الخارجية او نائب وزير الخزانة. ونحن بدورنا كنا عقدنا اجتماعات مع وزارة الخزانة الاميركية، ويمكننا القول ان القطاع المصرفي العامل في لبنان يتمتع بحصانة قانونية نتيجة تقيده بكل الالتزامات الدولية وقواعد الامتثال، وبثقة المصارف المراسلة التي تتعاطى مع لبنان وتعتبر ان المصارف اللبنانية حاليا هي من الافضل التزاما بالقوانين والقواعد الدولية، في ظل رعاية مصرف لبنان ودوره الفاعل والاساسي في الحفاظ على سمعة لبنان المالية وضبط الامور المصرفية والنقدية. وخرجنا من الاجتماع بتفاهم مع فخامته على متابعة ما ستقوم به الحكومة، كي تكون منتجة وتنفذ ما وعدت به في برنامجها المطروح امام المجلس النيابي في الوقت الراهن لأخذ الثقة على اساسه”.

وعن إمكان زيادة الفوائد للأشخاص الراغبين بالاستفادة من قروض الإسكان، قال: “ان سوق الفوائد يتغير على غرار ما يحصل في دول العالم، وهي تطورت ارتفاعا في الفترة الاخيرة في ضوء المستجدات السياسية التي كانت سائدة. ونأمل، بعد الذي حصل، ان تعود الفائدة الى الانخفاض والاستقرار على معدل معين، وهو امر مرهون بعودة الاستقرار السياسي بشكل كامل وتحقيق الحكومة انجازات عملية ملموسة ليعود الوضع الاقتصادي بما فيه التسليف الاسكاني الى الوضع الطبيعي”.

وعن وجود دور للمصارف في هذا المجال، اجاب: “نعم، وقد تم التصويت رسميا على حزمة دعم للاسكان ولكن الطلب تجاوز كثيرا ما هو معروض، لأن المنزل بالنسبة الى اللبناني عنصر استقرار وضمانة. والطلبات الحالية تتزايد بسبب ما شهده موضوع الاسكان العام الفائت وكضمانة للمستقبل مخافة الا يبقى الوضع على ما كان عليه سابقا”.