حبيش: الفاسد فاسد بغض النظر عن طائفته وكتلته

أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب هادي حبيش أن “الفاسد فاسد، بغض النظر عن طائفته ومذهبه وكتلته السياسية، وكفانا التغنّي بشعار محاربة الفساد، كشعار غب الطلب، من دون أن نخطو خطوات ملموسة في ذلك”، لافتًا إلى أن “النائب في جميع دول العالم يمثّل منطقة أو عائلة أو حزب، وإذا ما ارتكب هذا النائب مخالفة، هل يصبح من يمثّلهم هم المستهدفون؟ بالطبع لا، وهذه العقلية المتخلفة يجب أن نخرج منها، ولا نستطيع أن نكمل هكذا”.

وقال، في حديث على “الجديد”: “سأتقدّم باقتراح بإلغاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وإنشاء محكمة عدل الجمهورية، وإلغاء حصانات النواب والوزراء والرؤساء، التي لا معنى لها. فالبعض يستعمل الحصانات لارتكاب جرائم ومخالفات، إذ يجب أن تكون الحصانة فقط على الآراء السياسية، وليس على ارتكاب الجرائم، هذا عند النواب، أما عند الوزراء فالمصيبة أعظم إذ، كي نحاسب وزير، على ثلثي مجلس النواب أن يدعي عليه، وهذا كأننا نقول للوزير من المستحيل أن تحاسب وافعل ما شئت”.

وأضاف: “إذا ما أردنا محاربة الفساد علينا أن نبدأ من الرأس، وأنا أدعو جميع السياسيين أن يطّلعوا على فلسفة محاربة الفساد في جميع دول العالم، فهي تبدأ من الرأس، فلا يمكن محاسبة الحاجب والموظف الصغير، ونترك الوزير”.

ورأى أن “جميع الوزراء يستعمل ما يسمّى بالإصرار والتأكيد، التي تعني مخالفة القوانين، فأي مواطن يريد إنجاز معاملة مخالفة للقانون، ويعرف الوزير، يستطيع تمريرها من خلال بدعة الإصرار والتأكيد، والوزير يوقّعها، لأنه يعلم أنه خارج المحاسبة، وعندما نضع الوزير تحت إمكان المحاسبة، لن يعود يستطيع مخالفة القوانين، والمخالفات تقف، ولا تصبح عرفًا وقاعدة. فالمشكلة ليست في الاشخاص إنما في النصوص”.

وأعلن أنه سيتقدم باقتراح قوانين لتغيير تلك النصوص “وأن نحاسب كبار المسؤولين في البدء، وصولًا للجميع من دون استثناء”.