أبو زيد: لإنجاح المبادرة الروسية لاعادة النازحين

أشار النائب السابق أمل أبو زيد الى أنه “بالنظر إلى خطورة وأهمية هذا الملف، علينا إنجاح المبادرة الروسية الهادفة إلى إيجاد حل لمسألة النازحين كما التسريع بالحل السياسي في سوريا وفق ما يرتضيه الشعب السوري ويقرره.وعلى المجتمع الدولي أن يكمل مسعاه في تأمين الدعم لفترة محددة ريثما تتحقق العودة الآمنة للنازحين إلى بلدهم وقراهم في سوريا، وبذلك يضع حدا لمعاناتهم ويؤمن المناخ الملائم لتحقيق الاستقلالية التامة لسوريا وحمايتها من التدخلات الخارجية لكي يتمكن الشعب من الاعتناء بنفسه وبوطنه وبشؤونه”.

أبو زيد، وخلال مشاركته في مؤتمر “فالداي الحواري” الذي عقد الثلثاء في موسكو، وتناول القضايا السياسية المستجدة في العالم والشرق الأوسط، الى جانب عدد من المسؤولين الروس، قال: “بعد 8 سنوات من اندلاع الحرب السورية، لا بد من الكلام عن إعادة إعمار المدن والقرى والبنى التحتية، إضافة إلى كلفة هذه العملية وتأثيرها على سوريا والمجتمع الدولي”.

ورأى أنه “بحسب لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا من المتوقع أن تمتدّ إعادة إعمار سوريا لفترة 15 سنة وتقدر كلفتها بحوالي 388 مليار دولار أميركي”

وقال: “جرت العادة أن يتدخل المجتمع الدولي لإعادة إعمار الدول المدمرة وتسوية أوضاع النازحين، وأعلنت روسيا عن مبادرتها التي تدعو المجتمع الدولي إلى إعادة إعمار سوريا وإعادة النازحين”، مشيرا الى “أن المبادرة الروسية تواجه عراقيل أبرزها من الأميركيين الذين يرفضون المشاركة في عملية إعادة الإعمار قبل التوصل الى حل سياسي في سوريا يشمل تشكيل حكومة جديدة”.

وأكد أبو زيد أن “الحرب السورية أدت إلى تشريد أكثر من 6.5 مليون سوري في الداخل و5.6 مليون في دول الجوار، حيث استقبل لبنان العدد الأكبر من النازحين بعد تركيا على رغم قدرته المحدودة على الاستيعاب نظرا إلى اقتصاده الهش وبنيته التحتية غير المتطورة ومساحته الصغيرة وموارده الضعيفة”.

ولفت الى أنه “بحسب الأمم المتحدة يتراوح عدد النازحين السوريين في لبنان بين مليون مسجل ونصف مليون غير مسجل، بنسبة بلغت 37 في المئة من تعداد السكان، ما أدى إلى ازدياد الطلب على الغذاء والطاقة والنقل والبنى التحتية والخدمات العامة والصحة والمياه والبيئة، مع العلم أن دول الاتحاد الأوروبي المتقدمة اقتصاديا يشكل اللاجئون فيها 2 في المئة فقط من سكانها”.

واشار الى أن “دخول 384 ألف سوري إلى سوق العمل في قطاعات محددة حصرا باللبنانيين أدى إلى خروج 270 ألف لبناني من وظائفهم، وساهم في ارتفاع البطالة من 11 في المئة عام 2011 إلى 35 في المئة عام 2017”.

وأعلن أنه “في ظل غياب الحل السياسي اليوم وأي اتفاق يلوح في الأفق، يجب أن تتم مسألة إعادة الإعمار من خلال تقسيم سوريا إلى مناطق محددة تخضع كل منها لإدارة وإشراف دولة من الدول المعنية بإعادة الإعمار كروسيا والهند وإيران وأميركا وأوروبا والصين والدول العربية وغيرها… وليكن التنافس بين هذه الدول لتقديم ما هو أفضل لسوريا وشعبها”.