عزالدين: لا تنمية حقيقية بغياب المرأة

اقامت الامانة العامة لمجلس النواب، بالتعاون مع لجنة المرأة والطفل النيابية و”مؤسسة وستمنستر للديمقراطية”، احتفالا في قاعة مكتبة المجلس لمناسبة يوم المرأة العالمي بعنوان “برلمانات من أجل المرأة”، في حضور رئيسة لجنة المرأة والطفل النائب عناية عزالدين والنواب: رولا الطبش، ميشال موسى، فادي علامة، شامل روكز، وجورج عقيص، وبرلمانيات من تونس ومصر والمغرب والاردن والعراق. كما وحضر المدير العام لوزارة العدل ميسم النويري وممثلون عن الادارات العامة والوزارات والبلديات والسلك القضائي والاجهزة الامنية ومؤسسة “وستنمستر”.

وأشارت عزالدين إلى أن “تواجدنا اليوم معا يحمل اهمية كبرى، فالتعاون والتلاقي والحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين النساء في العالم العربي هو احد مفاتيح النهوض بوضع المرأة العربية، وهو مناسبة للتفكير بمنطق “الجماعة العلمية” (scientific community) التي ينشئها عادةً متخصصون في حقل اكاديمي محدد، وينصب اهتمام الجماعة على مساهمات اعضائها ونشاطهم وانجازاتهم وعلى وضع اسس لقياس النجاحات والاخفاقات”.

وأضافت: “نعمل معا لأجل المرأة والمجتمع، ولأجل الانسان. ولتكن الاولوية لدينا وضع اجندة عمل خاصة تنموية تحديثية تطرح العناوين التي تهم النساء العربيات، والتي تنبثق من خصوصيات مجتمعنا وتستفيد من تجارب كل النساء في العالم”.

ورأت أنه “لا يمكن مقاربة قضية المرأة العربية من دون التسليم بأن معظم المشاكل التي نعاني منها في مجتمعاتنا هي انعكاس لإخفاقات النموذج التنموي القائم، وإن اي نهوض للنساء مرتبط ارتباطا وثيقا بالتقدم على مستوى التنمية بكل عناصرها ومكوناتها، كما أن تمكين المرأة يستوجب ادخال تغييرات جذرية في البيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تتسبب بإقصائهن”.

ولفتت الى ان “هذه التغييرات لا تحدث من دون إرساء مبدأ الشراكة الذي أصبح ركيزة لبناء المجتمعات وتطويرها ومحركا للنهوض والارتقاء. وإن وصول النساء العربيات الى البرلمانات هي خطوة اساسية في هذا الاتجاه، لا بل هي ضرورة تفرضها التزامات دولنا بمشاريع التنمية المستدامة، على ما ورد في احد تقارير التنمية العربية، الصادرة عن الامم المتحدة، فإن التنمية التي لا تشارك فيها المرأة هي تنمية معرضة للخطر. ولا يحتاج الامر إلى كثير من الشرح والتوضيح. فالمرأة هي نصف المجتمع ولا تنمية حقيقية بغياب نصف المجتمع ومن دون توزيع مصادر القوة داخل المجتمع بمساواة وتوازن”.