قيومجيان: كفى تطبيلًا واستغلالًا لموضوع النازحين

أسف وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان للقول إن مؤتمر “بروكسل – 3” لدعم النازحين السوريين كان لتوطينهم، مشيرًا إلى أن “هذه التلفيقات مسيئة لصورة لبنان”. وذكّر بأن “لبنان كان ممثلًا في المؤتمر برئيس حكومته ووزيرين”.

ولفت قيومجيان، في حديث لـ”لبنان الحر”، إلى أن “مقررات “بروكسل – 3” أتت لمصلحة لبنان، وتمكن الوفد من وضعه مجددًا على الخارطة الدولية”، مشيرًا إلى “أنها المرة الأولى التي يطرح فيها موضوع عودة النازحين السوريين إلى ديارهم”.

وأضاف: “طرحنا والرئيس الحريري مشروع عودة النازحين في المؤتمر، ولمسنا قبولًا لهذا الطرح مع عرض إمكان المساعدة. نحن نطرح موضوع العودة ونعمل عليه، في وقت يقوم غيرنا بالتطبيل والتزمير ويستعمل هذا الملف للدعاية السياسية الصغيرة”.

وأشار قيومجيان إلى “أنها المرة الأولى التي يطرح فيها لبنان مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وكل الدول المانحة الداعمة للبرامج الموجودة في لبنان إمكان مساعدة النازحين عندما يعودون إلى سوريا”، وإذ ذكّر بأن “ليس بجديد أن تدعم الدول المانحة النازحين السوريين ودول المجتمعات المضيفة”، أكد أن “لبنان تمكن من تأمين تمويل ودعم أكبر”.

وسأل: “لنتخيل لبنان من دون هذه المساعدات الدولية، كيف سيتمكن من تحمل هذا العبء؟ بالكاد نحن قادرون على تلبية حاجات شعبنا، فكيف لنا أن نتعاطى مع مليون ونصف مليون نازح سوري إن لم نحصل على مساعدات؟”، رافضًا “الكلام التضليلي والدعاية والاستغلال السياسي”، حيث اعتبر أنه “سيئ بحق النازحين السوريين وبحق الشعب اللبناني”.

وأوضح قيومجيان “أنها المرة الأولى التي ستذهب نصف المساعدات إلى الشعب اللبناني لأنه يعاني من بناه التحتية ومدارسه ومستشفياته وطرقاته ومياهه وكهربائه، وهذه المرة الأولى التي يحصل فيها شعب لبنان على مساعدات من هذا النوع، لأن الدول المانحة أخذت كل هذه التطورات بعين الاعتبار”.

وأكد قيومجيان أن “المجتمع الدولي يفكر جديًا بآلية إعادتهم الى بلادهم، والمفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي زار دمشق ووضعنا بأجواء مشاهداته، وقد مُنع من زيارة بعض المناطق إلا بإذن من الاستخبارات السورية، لذا كفى تطبيلًا واستغلالًا لهذا الموضوع. نحن كنا في بروكسيل لأجل لبنان، وأولويتنا عودة النازحين ودعم الشعب اللبناني”.

وقال قيومجيان إن “المساعدات الدولية للنازحين السوريين تصل إليهم منذ 8 سنوات وهي ليست بالشيء الجديد”، مبديًا تفاؤله بأن “المجتمع الدولي فكر للمرة الأولى بمساعدة النازحين في الداخل السوري ما كنا نطالب به سابقًا، على عكس ما يقوله المتنطحون للتطبيع مع سوريا”.

وذكر قيومجيان أن “الجانب السوري لا يختار من أسماء النازحين الواردة في لوائح الأمن العام إلا 10% لإعادتهم إلى سوريا”، قائلًا: “ليتهم يقولون لنا كم لاجئ عاد من خلال اجتماعات لبنانيين مع مسؤولين سوريين”.

وختم: “الدول الغربية تجري الاتصالات لإعادة النازحين، لكن النظام السوري لا يريد هذه العودة وهم يعرفون ذلك وإلا لكان سهل العودة وبادر بحسن نية إلى تنفيذ هذه الخطوة، لكن الموضوع برمته للتضليل. إذا كان النظام يرغب فعلًا بعودتهم، فليفتح لهم الأبواب وليؤمن حدًا أدنى من المقومات الأمنية قبل البنى التحتية، وأنا متأكد أنهم سيعودون”.