IMLebanon

أبو سليمان: لإجراءات سريعة للنهوض بالوضع الاقتصادي

أشار وزير العمل كميل أبو سليمان الى أن “نسبة الدين العام للناتج المحلي في لبنان 150%، ثاني أعلى نسبة في العالم، ونسبة خدمة الدين 52% أعلى نسبة في العالم وستزيد النسبة إن لم تتخذ إجراءات سريعة وإذا وصلت إلى 100% كل ما يتم إدخاله من أموال سيذهب تسديدا للدين”.

وأضاف، عبر إذاعة “لبنان الحر”: “إن النفقات تراكمت ويجب اتخاذ سلسلة خطوات وإجراءات موجعة للنهوض بالوضع الاقتصادي. الإجراءات الصعبة يجب أن تكون عادلة ولا ضرائب جديدة ستوضع فقط خفض النافقات”، متابعا: “وضعنا خطة متكاملة كقوات لبنانية من 7 بنود، وإن حصل انهيار اقتصادي فالضرر سينعكس على الجميع لا على فئة معينة فقط، لذا مطلوب تخفيض النفقات”.

وعن ملف الكهرباء، لفت إلى أن “لدى “القوات اللبنانية” اقتراحات وحلول بشأن الكهرباء، بناء على دراسات وورش عمل اجريناها مع خبراء واخصائيين. وبغية مناقشة خطة وزيرة الطاقة والكهرباء ندى البستاني وضعنا اقتراحاتنا وملاحظاتنا”، متمنيا “مناقشة ملاحظات القوات وكل الأفرقاء”.

وقال: “لا نريد حلولا موقتة، خصوصا أننا صنفنا في السابق من بين أسوء 3 قطاعات كهرباء في العالم مع اليمن وملاوي، على خطة “المدى القصير” أن تكون ممهدة لخطة “المدى الطويل”.

وشدد على أنه “يجب التأكد من الحوافز المطروحة، وعلى الدولة اللبنانية اعتماد خطة دائمة ويستطيع من يقدم حلا دائما أن يقدم حلا موقتا تمهيدا للحل الدائم”، ومشيرا إلى أن “زيادة التعرفة مربوطة بتأمين الكهرباء 21 ساعة يوميا ومن واجبنا طرح الهواجس والملاحظات والحلول كي لا تكون التكاليف أكبر من الإيرادات لأننا لا نستطيع الدخول في نفقات كبيرة”، ومؤكدا أن “القوات” ليست وحدها من لديه علامات استفهام حول الخطة ولا أعلم لماذا نحن فقط في الواجهة؟”.

وتابع: “علينا إحالة ملف الكهرباء إلى دائرة المناقصات كي لا تكون الأمور “مفصلة على حجم حدا” وأعتقد أن من مصلحة الحكومة أن نذهب إلى العمل على أساس جدول أعمال كي لا تتخذ الدراسة وقتا طويلا”.

وأوضح أن “الملاحظات بشأن خطة الكهرباء تقنية ومالية عامة منها دمج الحل الدائم بالحل الموقت، الحد من كلفة الاستملاكات لأن العجز لا يحتمل صرف أموال طائلة، تشكيل هيئة ناظمة ومجلس إدارة جديدة لكهرباء لبنان، إضافة إلى المرور عبر دائرة المناقصات”.

وعن ملف الاتصالات، رفض أبو سليمان “إبداء رأيه قبل أوانه”، لافتا إلى أنه “تم طرح إشراك القطاع الخاص بقطاع الاتصالات لأن الإيرادات التي تصل إلى الدولة اللبنانية قليلة وليست كافية”.

وأكد أن “لا حل أمامنا إلا بتخفيض العجز وفق المعترف به دوليا، وذلك من دون زيادة العبء على المواطن”، وقال: “لترشيد الانفاق علينا البدء بخطوات عدة، منها “جردة” على كل موظفي الدولة والقطاعات العامة، إن خفضنا 1% فقط من أصل 11% من العجز فيعني اننا نعطي مؤشرا سيئا للدول المانحة وعجزنا يبلغ مليارين أو أكثر من المسموح به في سيدر”.

ولفت إلى أن “وزراء “القوات اللبنانية” طالبوا في مجلس الوزراء الحد من تكاليف السفر”، وقال: “في وزارة العمل طلبت من منظمة العمل الدولي أن أتأكد من القروض وكيفية استخدامها وأن نضع خططا جديدة لأننا لا نستطيع زيادة الانفاق والدين، ووزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجان يقوم بنفس الأمر في الشؤون وسنقوم بـ”جردة” على الجمعيات”.

وأكد أن الحكومة “اتخذت قرارا بوقف التوظيف، فالوضع صعب وملح وعلينا اتخاذ الأمور بجدية ووقف الوظائف الوهمية والعشوائية”.

وتمنى “الوصول إلى الوعي السياسي الكافي البعيد عن المزايدات والشعوبية والذهاب إلى خطة اقتصادية عملية، لأنه إن لم تتخذ القرارات المناسبة سيتخذ صندوق النقد الدولي بعد تفاقم الأزمة القرار نيابة عن لبنان”، معتبرا أننا “نحتاج إلى دراسة شاملة وموضوعية لكل المرافق العامة ونحتاج إلى خطة متكاملة ولا نستطيع محاربة الأرقام بالشعارات”.

وعن ملف المطار، قال أبو سليمان: “طرحنا وضع خطة متكاملة من المطار إلى الأملاك البحرية وغيرها، حتى مصاريف المؤسسات التابعة للدولة، خطة طويلة الأمد لديها مصداقية وأرقامها متينة”، مشددا على أن “ثقة الدولة اللبنانية لدى المجتمع الدولي معدومة. اتخذت قرارات غير مسؤولة وهذا ما نحاول تفاديه في ملف الكهرباء، نريد معرفة تفاصيل الدراسة المالية لئلا نقع في الخطأ ويتكرر ما حدث مع إقرار سلسلة الرتب والرواتب”.

وعن العقوبات الأميركية، اعتبر أن “المصارف مجبرة على تطبيق العقوبات المفروضة على “حزب الله”، ولذلك لا تخوف من تداعيات سلبية من الإدارة الأميركية تجاه المصارف اللبنانية”.

وعن ملف وزارة العمل، قال: “قمنا بوضع لجنة لبحث تحديث قانون العمل وسنقوم بورش عمل لصياغة مشروع قانون عمل جديد، اللجنة تتشكل حاليا ولا أريد الدخول في التفاصيل قبل تشكيلها”.

وأضاف: “وفي ما خص العاملات الأجنبيات، فإنني طلبت من المنظمات غير الحكومية إعداد دراسة لنتمكن من خلالها التقدم بمشروع قانون عصري يماشي القانون الدولي، فحجز “بسبورات” العاملات الأجنبيات غير قانوني وغير أخلاقي، كذلك الأمر بالنسبة للرواتب، فالعديد منهن يتم حجز رواتبهن. وسأعمل على تقديم اقتراح قانون كي يتمكن من قبض رواتبهن من وزارة العمل عبر الكفالة المالية مع الحفاظ على حقوق المستقدم”.

ولفت إلى أن “وزارة العمل “صيتا ما كان منيح” ومنذ ان استملتها اجتمعت بالعاملين فيها وطلبت منهم الالتزام بدوام العمل والأصول المهنية وغيرها من تفاصيل العمل في الوزارة”.

وتابع: “علينا معاقبة مقدم الرشوة أيضا وعلينا تغيير نمط التفكير السائد بين المواطنين وإن تعرض أي شخص للابتزاز فمكتبي مفتوح للجميع”، مشددا على أن “من ألاولويات للضمان الاجتماعي تشكيل مجلس إدارة جديد له وقد طلبت من الضمان إعطائي حسابات مدققة، حيث لا تدقيق منذ العام 2010”.

وختم: “المؤسسة الوطنية للاستخدام يجب أن تعطي طاقة إيجابية وهي بحاجة إلى إعادة تفعيل ونحن بصدد ذلك لأن الطاقات البشرية موجودة”.