IMLebanon

السنيورة: الإصلاح تحققه الدول القادرة لا المجبرة عليه

رأى رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة أن “الميزات التفاضلية التي تمتاز بها مدينة طرابلس غير متوفرة في أية منطقة لبنانية أخرى”، مشيرًا إلى أنها “تضم مرافق اقتصادية عامة من مرفأ ومطار وسكة حديد ومنطقة اقتصادية خاصة وهي نقطة اتصال وتواصل مع العالم”.

كلامه جاء خلال لقائه رئيس غرفة طرابلس والشمال توفيق دبوسي الذي عرض له “موجزًا ومكثفًا للمشروع الاستثماري الاجتماعي الوطني العربي الإقليمي الدولي في لبنان من طرابلس الكبرى، الممتد على طول واجهة بحرية من ميناء طرابلس إلى منطقة القليعات في عكار، والقاضي بتحقيق أكبر توسعة للمرافق العامة الاقتصادية في طرابلس الكبرى، لكل من مرفأ طرابلس ومطار الرئيس رينه معوض “القليعات” والمنطقة الاقتصادية الخاصة إضافةً إلى عرض كامل لكل من المخطط التوجيهي الافتراضي المتعلق بالمشاريع المتعددة الاختصاصات التي تحتضنها تلك الواجهة البحرية، وكذلك دراسة الجدوى التي ترمي إلى جعل مطار الرئيس رينه معوض مطارًا دوليًا واتساع مساحة المنطقة الاقتصادية الخاصة وتوفير فرص استثمارية جاذبة لبنانيًا وعربيًا ودوليًا، كما يوفر مئات الآلاف من فرص العمل”.

وقال السنيورة: “أعتقد بالنسبة للمشروع الذي أطلعنا على مرتكزاته الرئيس دبوسي ينطوي على رؤية بإمكانها أن تعمل على جمع وتجميع كافة المشاريع التي يحتضنها المشروع الكبير، ولكنني أود أن ألفت إلى أهمية وجود دولة فاعلة للخروج من حال الانحطاط التي تعاني منه الدولة، وهي غير موجودة حتى الآن، مما يدفعنا إلى التساؤل كيف يمكننا العمل على إطلاق المشاريع الاستثمارية التي تؤمّن الأمن والأمان ونحن نفتقر إلى وجود دولة القانون والمؤسسات، ونتطلّع جميعنا إلى قانون يرعى مصالح المواطنين في الأمن والمستثمرين في الاطمئنان إلى مشاريعهم في مناخ الاستقرار، وما علينا أمام هذا الواقع إلا العمل معًا على استرجاع الدولة ومكانتها وهيبتها لتعاود وتيرة النمو مسيرتها التي هي نسبتها في المرحلة الراهنة هي 1% بعد أن وصلت في سنوات ماضية إلى 8 و9%”.

وتوجّه السنيورة إلى دبوسي قائلًا: “إنني أشجعك على أن تستمر بالعمل وضمن الرؤية التي تمتلكها، في إطلاق مشاريعك الوطنية، لأن لا خيار آخر لديك، ولكن على عيناك أن تبقى ساهرة على توفير بيئة جاذبة للاستثمار، لنعيد الثقة إلى محبينا من الدول الشقيقة والصديقة، وبالتركيز الأساسي على بوصلة استرجاع مكانة الدولة وهيبتها، وإلا لن يكون هناك لا أموال ولا استثمارات، كما ألفت في هذا السياق إلى أن مسألة الإصلاح لا يمكن أن تحققه الدول والأمم إلا القادرة عليه، وليس المجبرة عليه، لأن كلفته باهظة ومرتفعة للغاية، وعلينا الاستمرار في مسيرتنا تلك، لأننا لا نريد الاستكانة والاستقالة من الوطن، وأنا لا أقول هذا الكلام لأننا على أبواب استحقاق انتخابي نيابي فرعي في طرابلس، بل لأن خياراتنا الأخرى على مختلف المستويات قبل الاستحقاق وبعده شديدة المرارة، وأنا أنبّه إلى هذه الحال”.

من جهته، أشار دبوس إلى “أننا وقفنا مع الدولة اللبنانية وما زلنا نقف معها وعلى مدى 100 عام، ولكننا بتنا غير قادرين على تحمل الضغوط الناجمة عن مختلف أنواع الصعاب، وإننا من خلال إطلاقنا مشاريعنا الاستثمارية الكبرى إنما نهدف إلى إنقاذ وطننا ومجتمعنا من الانزلاق نحو الهاوية”.