IMLebanon

باسيل: نطمح لترميم ألف كنيسة في لبنان

أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أننا “صامدون في أرضنا وببقائنا نساعد الآخرين على البقاء في أرضهم ونشجع الذي تركوا ورحلوا لكي يعودوا فلا يتحولوا الى لاجئين لاهثين وراء تأشيرات الدخول الى دولة غربية”، ولفت إلى أننا “نطمح لترميم ألف كنيسة في لبنان، بلد آلاف الكنائس والمعابد والمحابس”.

وكانت قد دشنت وزارة الخارجية والمغتربين، بالتعاون مع جامعة الروح القدس ـ الكسليك وجمعية طاقة الايمان اللبناني LFE، المرحلة الاولى من مشروع ترميم الكنائس الممول من الحكومة الهنغارية، خلال حفل اقيم في باحة كنيسة مار نهرا في سمار جبيل في قضاء البترون، وتخلله اطلاق المرحلة الثانية من المشروع في حضور وزير الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو.

وقال باسيل “ان التمويل المقدم من الحكومة الهنغارية لترميم 33 كنيسة، هو نموذج نتمنى أن تتبناه الدول الصديقة، فنحن نطمح لترميم ألف كنيسة في لبنان بلد آلاف الكنائس والمعابد والمحابس. وهذه الهبة الهنغارية تساهم في ترميم الكنائس، وبالتالي تساهم في ترسيخ التنوع اللبناني في بلد التشارك والتناصف بين المسيحيين والمسلمين، وهي تشكل مدماكا في وحدتنا الوطنية وفي قدرتنا على التعايش مع بعضنا، لأن لبنان المتنوع طائفيا هو سد أساسي في وجه الأحادية وفي وجه الارهاب، ولبنان المتلون بمكوناته الدينية هو سر لبنان الفريد في هذا العالم ما يزيد تشبثنا ببلدنا وبنظامنا التوافقي التناصفي، الذي يجعلنا بالرغم من كل النيران المشتعلة حولنا، نجد المسيحي يهاجر ويترك أرضه في العراق وسوريا والاردن وفلسطين. ”

وأردف: “من هنا، أهمية المبادرة المجرية التي تشجع على البقاء في هذه الارض التي أثمرت أنبياء وأعطت قديسين، ولن نسمح لأن يحل محلنا أحد، لا لاجىء ولا نازح ولا فاسد. كل الشكر للحكومة الهنغارية وقد وعدنا اليوم معالي الوزير بمساعدتنا مع انطلاق المرحلة الثانية من المشروع ما جعلنا نقول ان هذه المبادرة قد تكون نموذجا لدول أخرى تكثر من كلام الشكر وتبخل علينا بالافعال. ونتمنى ان تحذو هذه الدول حذو دولة هنغاريا بالهبة التي ليست مهمة بقيمتها بقدر ما هي مهمة برمزيتها”.

ولفت الى “أهمية مشروع طريق القديسين، الذي يحاول البعض عرقلته لأنهم لا يدركون قيمته واهميته، هذا الطريق الذي يربط بين أربعة قديسين، رفقا والحرديني وشربل هم قبلة الحج الديني من الخارج الى لبنان. ونقولها علنا وبكل فخر ليس هناك أروع مما يختزنه لبنان على مستوى الجمال والتراث والثقافة وأضعف الايمان ان تستثمر دولتنا في السياحة الدينية”.

وختم: “نحن مع الاختلاط، نحن لبنانيون أولا ونحافظ على مسيحيتنا ونبقى منارة في هذا الشرق”.

وبدوره قال الوزير الهنغاري قال: “علينا أن ننقل الحقيقة بصراحة شديدة، ونقول أن المسيحية أصبحت أكثر الديانات اضطهادا على وجه الأرض. 80% من الرجال والنساء الذين يتعرضون للهجوم بسبب دينهم وإيمانهم هم من المسيحيين. في العام 2018، قتل 4000 مسيحي بسبب أدائهم واجبهم الديني. في كل شهر من العام الماضي، كان هناك أكثر من مائة كنيسة مسيحية تتعرض للهجوم. إذا نظرنا فقط إلى هذا العام، 2019، وجدنا أولا أن هجوما إرهابيا قداستهدف قداسا في الفيليبين. في غضون ثلاثة أسابيع فقط، قتل 120 مسيحيا في نيجيريا. ويوم الأحد من عيد الفصح حدثت سلسلة من الهجمات ضد مسيحيين، كاثوليك تحديدا، في سري لانكا”.

وأردف: “يجب أن نتكلم عن كل ذلك علنا وأن نرفع الصوت. علينا أن نوضح أنه من غير المقبول أن تتعرض مجتمعاتنا المسيحية لهجومات مستمرة في كل أنحاء العالم. ولهذا السبب أعتقد أنه لمن المهم أن نحتفل اليوم بترميم الكنائس وإعادة بنائها بدلا من الحديث عن تدميرها”.

وقال: “يجب أن تنتهي ثقافة الإفلات من العقاب. كل من يرتكب اعتداء على المسيحيين يجب أن يحاسب. ونحن الهنغاريين أنشأنا هيئة منفصلة في حكومتنا لها مسؤولية واحدة فقط وهي متابعة أوضاع المجتمعات المسيحية. وإذا وجدنا أن هناك مجتمعات مسيحية في حاجة، علينا أن نتصرف ونهب إلى مساعدتهم”.

وأشار الى انه “بين عامي 2016 و 2019 أنفقنا ما يقارب 30 مليون دولار عالميا لمساعدة المجتمعات المسيحية على البقاء في أراضيهم في لبنان وسوريا والأردن والعراق ونيجيريا”. وقال: “نحن نعيد بناء الكنائس والمدارس ومنازل العائلات المسيحية ونغطي نفقات المستشفيات المسيحية. وقد أطلقنا برنامجا للمنح الدراسية للشباب المسيحي الذي يتعرض للتمييز”.

وقال: “لقد توصلنا إلى اتفاق مع الوزير جبران على إعادة بناء 33 كنيسة هنا في لبنان، منها 14 قد تم ترميمها، وستتبعها 19 كنيسة. نحن سعداء للغاية لبدء المفاوضات حول كيفية الاستمرار في تنفيذ المشاريع التي تصب في مصلحة المجتمع المسيحي. وإني أقدر بالفعل انفتاح الحكومة اللبنانية على تنفيذ هذا المشروع معًا. نحن فخورون بأننا نسهم في تعزيز المجتمعات المسيحية هنا في لبنان. وأنا سعيد بمواصلة هذا العمل معكم”..

بعد ذلك توجه الجميع الى كنيسة السيدة لقص شريط تدشين اعمال الترميم، وكانت زيارة في داخلها مع الاشارة انها كنيسة سقفها سنديانة معمرة، بعدها كانت زيارة لكنيسة مار نهرا.